
خلف الألوان النابضة بالحياة، والضربات المتفجرة واللكمات الخارقة التي تعد بها MY HERO ACADEMIA: All’s Justice، تكمن تجربة تحمل الكثير من الوعود والآمال، مع العديد من التساؤلات الفنية والتقنية.
فبعد عدة ساعات من الانغماس في عالم أبطال ماي هيرو، خرجت بانطباع يمزج بين الإعجاب العام بروح اللعبة، وبالتوجه الفني لها، وفي نفس الوقت، بقلق من حالة اللعبة التقنية التي تحتاج بوضوح إلى تحديث يوم الإطلاق لإنقاذ الموقف.
التوجه الفني: لوحة مانجا تنبض بالحياة

أول ما سيستوقفك هو التوجه الفني البصري، فاللعبة تتبنى أسلوب (Cel-shading) الذي يجعل الشخصيات تبدو وكأنها خرجت للتو من صفحات المانجا. تظهر الصور الملتقطة دقة مذهلة في تصميم الشخصيات، خاصة في “شاشة اختيار الأبطال” التي تعج بالتنوع، من “ميدوريا” بهيئتيه المختلفين إلى الأبطال والشرار المفضلين للجمهور.
البيئات والمراحل تعكس هذا الاهتمام، فمن الصالة الرياضية الشهيرة إلى الغابات الممطرة والشوارع التي تعج بحياة المدنيين، تشعر أنك داخل عالم ماي هيرو المتكامل. لكن هذا الجمال الفني يصطدم أحياناً بعدم أهمية حركة الشخصيات الجانبية في الشوارع وتصرفاتها المحدودة، وهذا كله يكسر الاندماج، وتعود الى نقطة أن الألعاب اليابانية تجعلنا نعاني من توجيهك في عالم محدود الحركة.
سيكون هناك العديد من الأطوار وأنظمة اللعب سوا المحلية أو عبر الشبكة، وبالطبع ستحاول اللعبة تغطية العديد من جوانب القصة والذكريات وأنماط متنوعة، ومزجت بين العروض على شكل صور شرائح متحركة وعروض أنمي متحركة بنفس جودة المسلسل.
نظام القتال: كلاسيكية ناروتو بروح الأبطال
إذا كنت قد لعبت سلسلة Naruto Storm، فستجد نفسك في منطقة مألوفة جداً. تتبع اللعبة نظام القتال التقليدي (3D Arena Brawler)، حيث تعتمد على المواجهات المباشرة في ساحات مفتوحة مع إمكانية استدعاء المساعدين لتنفيذ ضربات مشتركة.
لا يمكنني تجاهل أن هناك تشابه في القتال وفي العديد من العناصر بينها وبين الجزء الماضي MY HERO ULTRA RUMBLE من تطوير نفس المطور Byking، والذي صدر في العام 2023 ومن نشر Bandai Namco Entertainment.
أما عن ضربات الأبطال في تنفيذ الحركات الخاصة، فالانفجارات التي يسببها “باكوغو” أو الجليد الذي يطلقه “تودوروكي” تملأ الشاشة بتأثيرات بصرية مبهرة. لكن ومع ذلك، لاحظت خلال التجربة وجود خلل في “المزامنة” فحيناً تسبق الصورة الصوت في الحركات القاضية، وأحياناً تشعر بفجوة زمنية بسيطة بين الضغط على الزر وتنفيذ الحركة، وهذا الأمر أثر على إيقاع القتال السريع الذي تتطلبه اللعبة، بالإضافة الى عدم مشاكل صوتية تفسد التجربة.

أكبر علامة استفهام واجهتها في المعاينة هي الأداء. من المفترض أن تعمل اللعبة بسلاسة تامة على جهاز يمتلك بطاقة رسومية من فئة مرتفعة ومعالجاً حديثاً، لكن الواقع كان مغايراً. اللعبة تعاني من هبوط مفاجئ في معدل الإطارات، خاصة عند تزايد المؤثرات البصرية في الساحات الممطرة أو عند تنفيذ حركات خارقة مليئة بالتأثيرات.
هذا التناقض بين قوة العتاد وتعثر اللعبة يشير بوضوح إلى مشاكل في التحسين أو الـ (Optimization). وأرى أن هذا العبء التقني قد يحرم اللاعبين من الاستمتاع بجمالية القتال إذا لم يتم تداركه بتحديثات عاجلة قبل الإصدار النهائي.
ففي إحدى لقطات المعاينة، وقفت بميدوريا في وسط الشارع أشاهد السيارات العابرة والشخصيات التي تمارس حياتها الطبيعية، لكن أحبطني دون أن أتفاجئ التفاعل المحدود معها ومع البيئة رغم أنك تستطيع التسلق هنا وهناك، والتزحلق على بعض الأماكن، لتشعر أن العالم يعطيك القليل من الحرية المحدودة للغاية.
الخلاصة

لعبة All’s Justice تمتلك الروح والجوهر وخاصة لمحبي وعشاق المانجا والأنمي، وتصميم الشخصيات فيها هو الأفضل في تاريخ السلسلة حتى الآن، لكن النظام التقليدي للقتال وعثرات الأداء تجعلها حالياً تبدو كبطل متدرب، ولا يزال يحاول السيطرة على قدراته. نأمل أن يكون الإطلاق الرسمي هو اللحظة التي تطلق فيها اللعبة كامل طاقتها.








