
مع اقتراب الذكرى الثلاثين لسلسلة Resident Evil في 2026، وعودة الأحداث إلى مدينة Raccoon City، وتتزايد المؤشرات على أن Requiem قد تعيد واحدًا من أكثر عناصر الرعب تأثيرًا في تاريخ السلسلة، والمتمثل في إعادة Crimson Heads الذي يبدو توقيت مثاليًا من الناحية الرمزية والتجارية
وهذه العودة المحتملة قد لا تبدو مجرّد استحضار لعدو قديم، ويمكن اعتبارها جزءًا من توجه تصميمي يعيد مساءلة طريقة لعب ترسّخت لدى اللاعبين عبر سنوات طويلة. لكن اللافت هذه المرة هو تطوّر الفكرة: بدل إشعال النار في الجثث، قد يُطلب من اللاعب حقن مادة كيميائية لمنع التحوّل، وهو قرار جديد يحمل تبعات تكتيكية مختلفة، ويعيد توظيف مفهوم إدارة الموارد بأسلوب عصري يتماشى مع فلسفة السلسلة الحديثة.
Crimson Heads: فكرة صنعت التوتر قبل أن تصنع الخوف

الرأس القرمزي أو الـ Crimson Head هو نوع من الأعداء المرعبين والمشهورين في سلسلة ألعاب الرعب Resident Evil، وتحديداً ظهر لأول مرة في نسخة الجزء الأول التي صدرت عام 2002، وهو مرحلة متطورة من الزومبي العادي. عندما تقتل زومبي في اللعبة ولا تقوم بحرق جثته أو قطع رأسه، فإنه لا يموت نهائياً. بدلاً من ذلك، يبدأ الفيروس (T-Virus) داخل جسده بعملية تحول جيني تجعل الزومبي يعود للحياة مرة أخرى، لكن بشكل أقوى وأشرس بكثير.
عند تقديم Crimson Heads أول مرة في 2002، كان التحدي في مواجهة قوته و سرعته تزيد من الشعور بالخوف، وسبب ذلك هو ما فرضته على اللاعب من إعادة تقييم لكل مواجهة. الجثة التي تُترك خلفك لم تعد تفصيلًا هامشيًا، بل احتمالًا قائمًا للخطر. قرار الحرق من عدمه كان مرتبطًا بندرة الموارد وضيق مساحة الحقيبة، ما جعل كل ممر يُعاد المرور به مصدر قلق دائم.
هذا النوع من الرعب يعتمد على القلق النفسي والتوتر المتراكم على حساب عناصر رعب المفاجأة، وعلى إدراك اللاعب أن سلوكه المعتاد قد ينقلب عليه لاحقًا، فما بالكم بجمعهما مع بعضمها
وخلال عرض Resident Evil Requiem Showcase، كشفت كابكوم عن نظام تصنيع مطوّر، كان من بين عناصره أداة تُدعى Hemolytic Injector، والذي وصف الأداة يشير إلى قدرتها على تدمير الخلايا المصابة ومنع تحوّل الجثث، وهي صياغة تفتح باب التأويل، خصوصًا لمن يتذكر آلية Crimson Heads في الإصدارات الكلاسيكية.
والاختلاف هنا ليس في الوظيفة، لا في الوسيلة. فبدل النار والوقود، ستعتمد لعبة Requiem على تدخل طبي مباشر، ليعطينا مؤشرًا على انتقال السلسلة من حلول بدائية إلى خيارات أكثر هدوءًا في الشكل، وأثقل في العواقب.

لقطات غامضة تزيد الشكوك
بعض اللاعبين، وعلى رأسهم المستخدم u/Dsbyolo على Reddit، كما شاهدتم بالأعلى، أشاروا إلى لقطة من أحد الإعلانات السابقة يظهر فيها مصاب بإضاءة حمراء لافتة، قد يكون السبب تقنيًا أو مرتبطًا بالإضاءة المحيطة، لكن عند وضعها في سياق أداة “منع التحوّل”، يصبح الربط منطقيًا، خصوصًا مع تاريخ كابكوم في تمرير تلميحاتها بصمت. مع ذلك، تبقى هذه القرائن غير حاسمة، ولا تؤكد بالضرورة عودة Crimson Heads بصورتها المعروفة.
Requiem تعيد توجيه التهديد نحو اللاعب نفسه
ما يميّز هذا التوجه المحتمل في Resident Evil Requiem هو أنه يضع العبء مجددًا على قرارات اللاعب اليومية، ففي مدينة موبوءة تغرق بالمصابين بفيروس، بعضهم لاحظنا أنهم يعيدون تمثيل أدوارهم السابقة بشكل شبه آلي والتي أشرنا سابقًا بانها مثل “الذاكرة العضلية” حيث يصبح تجاهل الزومبي أحيانًا تصرفًا محفوفًا بالاحتمالات لا خطأً مباشرًا ولا خيارًا آمنًا، وتشعر ببقايا إنسانية ما تزال تسري فيهم،
ويبدو لنا أن اللعبة تختبر سرعة الاستجابة، وقدرة اللاعب على مراجعة سلوكياته التي اعتاد عليها عبر أجزاء السلسلة المختلفة، وعلى إدراك أن التقدّم لا يعني بالضرورة الأمان.
توقيت العودة ومعناها

مع اقتراب الذكرى الثلاثين لسلسلة Resident Evil في 2026، وعودة الأحداث إلى Raccoon City، يبدو هذا النوع من القرارات التصميمية امتدادًا طبيعيًا لفلسفة السلسلة الأصلية، مع تحديث أدواتها لتناسب جمهورًا أكثر وعيًا وأقل تساهلًا، والعودة إلى فكرة تحوّل الجثث، مهما كانت صيغتها النهائية، تعكس رغبة كابكوم في إعادة خلق التوتر البطيء الذي ميّز السلسلة، دون الاعتماد على الصدمة أو الكثافة القتالية.
إذا كانت Resident Evil Requiem تمهّد فعلًا لعودة Crimson Heads أو مفهوم قريب منها، فهي تفعل ذلك عبر اختبار آخر لجديد جديد من اللاعبين، وهنا تستعيد اللعبة أحد أقوى عناصرها والمتمثلة في إجبار اللاعب على الشك في إحساسه بالأمان، حتى عندما يعتقد أنه أتقن قواعد اللعبة أو حتى إذا دخل غرفة الحفظ.
المصدر: ريديت – VGA4A – مواقع الكترونية









