ارتفاع أسعار التلفاز يهدد تجربة لاعبي الكونسول في 2026
سامسونغ تلوّح برفع أسعار أجهزة التلفاز في 2026 بسبب أزمة الذاكرة العالمية

أطلقت شركة Samsung تحذيرًا مبكرًا للمستهلكين من احتمال ارتفاع أسعار أجهزة التلفاز خلال عام 2026، في ظل أزمة متصاعدة في سوق شرائح الذاكرة (DRAM وNAND)، تقودها الطفرة غير المسبوقة في الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد مسؤولون تنفيذيون في الشركة، على هامش مشاركتها في معرض CES 2026، أن النقص الحالي في شرائح الذاكرة لم يعد مسألة عابرة، فقد تحوّل بالفعل إلى أزمة شاملة قد تطال مختلف فئات الإلكترونيات الاستهلاكية، بما فيها أجهزة عتاد الحاسب الشخصي ومنصات الكونسول وكذلك أجهزة التلفاز، رغم أنها لا تعتمد على ذاكرة عالية الأداء.
تضاعف أسعار الذواكر خلال أشهر
وفق بيانات السوق، شهدت أسعار شرائح DRAM وNAND ارتفاعًا حادًا خلال الأشهر الثلاثة إلى الخمسة الماضية، حيث تضاعفت، وفي بعض الحالات تضاعفت ثلاث مرات مقارنة بالنصف الأول من 2025. ويعود السبب الرئيسي إلى إعادة توجيه طاقات الإنتاج نحو تلبية احتياجات مراكز البيانات، وخوادم الذكاء الاصطناعي، والتطبيقات السحابية، على حساب الأجهزة الاستهلاكية التقليدية.
قد يهمك أيضًا: تقارير تشير أن ارتفاع أسعار الذواكر قد تؤجل إطلاق PS6 و Xbox القادم
الرئيس التنفيذي المشارك لسامسونغ، تي إم روه، وصف الوضع بأنها حالة غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن التأثير لا يقتصر على الهواتف الذكية، بل يمتد إلى التلفزيونات والأجهزة المنزلية، مؤكدًا أن لا شركة بمنأى عن هذه التداعيات.
لماذا قد تتأثر أسعار التلفاز؟
رغم أن شرائح الذاكرة تمثل جزءًا محدودًا من تكلفة تصنيع أجهزة التلفاز مقارنة بلوحات العرض، إلا أن المشكلة تكمن في هامش الربح الضئيل للغاية الذي تعمل ضمنه الشركات، خصوصًا في الفئات الاقتصادية والمتوسطة.
وتشير شركة الأبحاث Omdia إلى أن أسعار DRAM المخصصة للتلفزيونات تضاعفت بالفعل بحلول ديسمبر 2025، وهو ما يضع المصنعين أمام معادلة صعبة، إما امتصاص التكاليف على حساب الأرباح، أو تمرير جزء من الزيادة إلى المستهلك النهائي.
متى تظهر الزيادات فعليًا؟
حتى الآن، لم تشهد الأسواق زيادات واسعة في أسعار أجهزة التلفاز، وذلك بفضل عقود التوريد طويلة الأجل. غير أن سامسونغ أوضحت أن إعادة التفاوض على هذه العقود، أو إطلاق موديلات جديدة خلال 2026، قد يفتح الباب أمام تسعير جديد يعكس الواقع الحالي لسوق أشباه الموصلات.
وقال وونجين لي، رئيس التسويق العالمي في سامسونغ، إن الأسعار «ترتفع بالفعل في سلسلة التوريد»، مضيفًا أن الشركة لا ترغب في تحميل المستهلك العبء، «لكننا قد نصل إلى نقطة يصبح فيها تعديل الأسعار أمرًا لا مفر منه».
لاعبو الكونسول يدفعون الثمن
اللافت أن أزمة الذاكرة لا ترتبط بنقص تقني بقدر ما هي إعادة توزيع للأولويات الصناعية، حيث بات الذكاء الاصطناعي يلتهم الحصة الأكبر من الموارد. وفي هذا السياق، يُتوقع أن تكون الفئات المتضررة أكثر هي أجهزة التلفاز الاقتصادية والمتوسطة، بينما تمتلك الطرازات عالية الفئة مرونة أكبر لامتصاص الزيادات دون صدمة سعرية مباشرة.
ومع تحذيرات الشركة من ارتفاع أسعار أجهزة التلفاز بسبب أزمة شرائح الذاكرة، قد يجد لاعبو الكونسول أنفسهم أمام تكلفة أعلى لتحديث شاشات اللعب، خصوصًا مع انتشار دقات 4K ومعدلات التحديث المرتفعة، وهي زيادات متوقعة قد تؤخر قرارات الشراء لدى شريحة واسعة من اللاعبين، أو تدفعهم للاحتفاظ بشاشات أقدم لفترة أطول. وفي سوق يعتمد على التجربة البصرية كعنصر أساسي، يصبح تأثير أزمة الذاكرة ملموسًا حتى خارج عالم العتاد المخصص للألعاب.
وبينما تستفيد شركات الذواكر من موجة الطلب الجديدة، يجد المستهلك نفسه مرة أخرى في مواجهة آثار جانبية لثورة الذكاء الاصطناعي والمتمثلة في ارتفاع أسعار التلفاز.









