مزايا وعيوب تأخير إصدار جهاز PS6 إلى ما بعد عام 2028!
PS6 قد لا يصدر قبل 2029… فهل اتخذت سوني القرار الصحيح؟

في الوقت الذي كان فيه اللاعبون يترقبون قفزة الجيل الجديد من خلال PS6 في 2027، بدأت مؤشرات قوية تخرج من اليابان تفيد بأن سوني لا تنوي الاستعجال.
تقارير حديثة تشير إلى أن الجيل التالي من أجهزة بلاي ستيشن قد يتأخر حتى 2029، في خطوة قد تجعل من PS5 أطول جيل في تاريخ بلايستيشن. فهل نحن أمام قرار استراتيجي ذكي… أم مخاطرة محسوبة؟
سوني تكسر القاعدة الذهبية لدورات الأجيال

لطالما التزمت سوني بدورة شبه ثابتة لإطلاق أجهزتها، تمتد ما بين 6 إلى 7 سنوات لكل جيل. لكن مع دخولنا عام 2026، يبدو أن هذه القاعدة لم تعد صالحة للتطبيق في سوق تغيّرت معالمه جذريًا.
بحسب تقارير صادرة عن محللين في MST Financial و SandStone, فإن Playstation 6 قد لا يرى النور قبل نهاية 2028 أو حتى 2029. هذا التوجه لا يُصنّف كتأجيل تقني تقليدي، بل يُنظر إليه على أنه إعادة تعريف لدورة حياة أجهزة الألعاب، تفرضها ظروف اقتصادية وتقنية غير مسبوقة.
مزايا التأجيل.. لماذا قد يكون الانتظار في صالح اللاعبين؟

1- نضوج الذكاء الاصطناعي قبل القفز للجيل التالي
سوني تراهن بقوة على الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا تقنيات رفع الدقة الذكي (PSSR). التأجيل يمنح الشركة فرصة دمج الجيل الثاني أو الثالث من هذه التقنيات مباشرة في العتاد، بدل الاكتفاء بحلول برمجية محدودة، والنتيجة المتوقعة؟
- أداء أكثر ثباتًا
- استهداف واقعي لدقة 4K@120fps
- وربما 8K حقيقي دون تنازلات حادة في الأداء
2- استقرار أسعار المكونات وتجنّب كارثة سعرية
أسواق أشباه الموصلات تعيش ضغطًا غير مسبوق، خصوصًا مع:
وطرح PS6 في 2027 قد يضع الشركة أمام سعر يتجاوز حاجز الألف دولار، وهو سيناريو صعب تسويقيًا وجماهيريًا. أما تأجيل الإطلاق إلى 2029، فيمنح سوني مساحة زمنية لتقديم جهاز أقوى تقنيًا، لكن بسعر أكثر منطقية وقابلية للانتشار.
3- استثمار كامل في PS5 و PS5 Pro
إطلاق جيل جديد مبكرًا سيقضي عمليًا على الزخم التجاري لـ PS5 Pro. بينما التمديد يمنح:
- المطورين وقتًا حقيقيًا لاستغلال العتاد
- اللاعبين مكتبة ألعاب أقوى
- وسوني عائدًا ماليًا أطول
خصوصًا مع ألعاب ضخمة قادمة مثل GTA 6 التي تعول عليها سوني بأن تكون دافع قوي لدفع مبيعات PS5 وخصوصا النسخة الاحترافية Pro.
مساوئ التأجيل: أين تكمن المخاطر الحقيقية؟

1- فرصة تاريخية للمنافس
إذا قررت مايكروسوفت كسر القاعدة وإطلاق جهازها القادم في 2027 أو 2028، فقد تحصل لأول مرة منذ سنوات على أفضلية تقنية واضحة، وهو عامل لا يُستهان به لدى جمهور الأداء.
لا ننسى أيضا جهاز Steam Machine الذي يبدو أنه موجه لمحبي الأجهزة المنزلية وقد يكون منافس قوي للجيل التالي من المنصات المنزلية.
2- سقف تقني قد يقيّد الإبداع
حتى مع التحسينات، يبقى PS5 محدودًا من حيث:
- المعالج المركزي
- عرض النطاق للذاكرة
- قدرات الفيزياء المتقدمة
هذا قد يدفع بعض المطورين لتقديم حلول “آمنة” بدل أفكار ثورية، خشية تجاوز قدرات العتاد.
3- تململ اللاعبين الهاردكور
ان اللاعب المتعطش للتقنية لا ينتظر طويلًا، فهو بكل بساطة يبحث دائمًا عن القفزة التالية والتجديد الحقيقي في التجربة، وقد لا يكون مستعدًا لقضاء ما يقارب تسع سنوات كاملة مع الجيل نفسه.
وهذا الفراغ الزمني يفتح الباب أمام خيارات أخرى، أبرزها الهجرة إلى الحاسب الشخصي، أو الانجذاب نحو منصة بديلة قادرة على تقديم تجربة جيل جديد بوتيرة أسرع وأكثر إقناعًا.
سوني تلعب على المدى البعيد

من زاويتنا، فإن شركة سوني لا تسير ببطء ولا تتأخر عن المنافسة، لكن يبدو لي أنها تزن وتحسب خطواتها بدقة. لكن مع وصول عدد مستخدمي شبكة PSN إلى مستويات قياسية، ونجاح PS5 تجاريًا بشكل يفوق التوقعات، فهذا يعني ظاهريًا أنه لا يوجد دافع حقيقي للمخاطرة بإطلاق جهاز جديد مكلف قبل نضوج السوق. وبالتالي، تأجيل PS6 لما بعد 2028 يعني:
- جهاز أكثر نضجًا تقنيًا
- قفزة حقيقية وليست “تحديثًا متوسطًا”
- وسعر أقرب للمنطق مقارنة بظروف السوق الحالية
لم يعد الجدل محصورًا في موعد صدور PS6، بل في طبيعة الجيل الذي نريده فعلًا: هل نبحث عن انتقال سريع يرضي فضول التقنية، أم عن قفزة مدروسة تستحق سنوات الانتظار؟ فقرار إطالة عمر PS5 لعامين إضافيين قد يبدو منطقيًا على الورق، لكنه يضع سوني أمام اختبار حساس بين الصبر والطموح. ويبقى السؤال الأهم مطروحًا أمام اللاعبين:
إلى أي حد يمكنكم الانتظار، وما هو السعر الذي قد تعتبرونه عادلًا لجهاز جديد إذا قدّم تجربة ثورية بحق، لا مجرد ترقية شكلية؟









