أسهم مطور GTA 6 وRoblox تهوي فجأة: هل خاف المستثمر من فقاعة الذكاء الاصطناعي

شهدت أسهم عدد من كبرى شركات الألعاب العالمية تراجعًا حادًا في جلسة تداول واحدة، على رأسها Take-Two الشركة الناشرة للعبة GTA 6، وكذلك كل من Square Enix وRoblox، في موجة بيع بدت مدفوعة بحالة هلع مبالغ فيها أكثر من كونها قراءة عقلانية للواقع الصناعي.
والسبب الظاهر، هو الضجيج المتصاعد حول أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتحديدًا بعد إطلاق Google Gemini 3، وما رافقه من مزاعم غير دقيقة عن مستقبل ألعاب تُصنع بالكامل بالذكاء الاصطناعي.
من حيث المبدأ، فإن هذه الأرقام المرصودة ليست انهيارًا طويل الأمد، لكن وبحسب بيانات الإغلاق، فإنها لا تزال تعكس ذعرًا جماعيًا قصير المدى.، لذلك يمكن أن تسميتها بأرقام اليوم الأسود لأسهم الألعاب، والتي جات على النحو التالي..
Video game stocks are suddenly crashing today with the launch of Google's Project Genie as investors think games will start magically getting made with AI➡️ ca.investing.com/news/stock-m… #GoogleGemini #TakeTwo #CDProjektRED #Roblox #videogames
— Shinobi602 (@shinobi602.bsky.social) 2026-01-30T17:23:17.949Z
- Take-Two Interactive: تراجع يقارب 8%، فاقدة نحو 19 نقطة، مع هبوط لحظي وصل إلى 211 دولارًا قبل تعافٍ جزئي عند الإغلاق قرب 220.3 دولار.
- Roblox: وهي الخاسر الأكبر، بانخفاض تجاوز 13%، أي ما يعادل نحو 10 نقاط من قيمة السهم.
- CD Projekt (Cyberpunk 2077 – The Witcher): انخفاض يقارب 9% في يوم واحد.
- Square Enix: تراجع بنحو 6%، وهو انخفاض لا يُعد استثنائيًا مقارنة بتذبذبات السهم خلال يناير.
الذكاء الاصطناعي: قراءة استثمارية متسرّعة؟

جزء من المستثمرين تعامل مع العروض الأولية التي أنشأها Gemini 3 والتي انتشرت على شكل نماذج لعب تشبه GTA 6 أو Fortnite على أنها تهديد وجودي فوري لصناعة الألعاب التقليدية. لكن عند الفحص التقني البسيط، تظهر الحقيقة بوضوح:
- عوالم بدائية منخفضة التفاصيل.
- معدلات إطارات ضعيفة.
- تفاعل سطحي يفتقر للتصميم والسرد والهوية.
يعني ذلك، أنها تجارب تقنية لا ترقى إلى مستوى ألعاب تجارية حقيقية بأدوات تطوير تقليدية، ولا يمكنها استبدال فرق التطوير أو الإخراج الفني أو حتى الكتابة، أو التصميم التفاعلي المعقّد.
السوق خاف من المستقبل دون فهمه

تحريريًا، ما حدث يعكس مشكلة متكررة في أسواق المال، والتي تتمثل في المبالغة في تقدير التكنولوجيا قبل نضوجها. فتقنيات الذكاء الاصطناعي ستكون أداة مساعدة في تطوير الألعاب، وفي الاختبار والتحريك وتوليد الأفكار، وربما المحتوى الجانبي، لكنه ليس بديلًا عن الإبداع البشري، خصوصًا في صناعة قائمة على التجربة الشعورية والهوية الفنية. لكن اللافت أن الشركات التي تضررت اليوم:
- تمتلك عناوين ضخمة قيد التطوير.
- تعتمد على نماذج ربح طويلة الأمد.
- لديها خطط دمج تدريجية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد قفزات عشوائية.
بعبارة أخرى، فإن الأساسيات لم تتغير، لكن المزاج العام اهتز، وما شهدناه ليس إعلان نهاية صناعة الألعاب بالطبع لا، يمكن فقط تسميته بنوبة قلق استثماري أمام مصطلح رائج ومربك في آن واحد اسمه الـ AI. التاريخ يخبرنا أن مثل هذه الهزّات تتكرر مع كل موجة تقنية جديدة، ثم تعود الأمور إلى توازنها.
في الختام يمكننا القول أن الذكاء الاصطناعي سيغير الأدوات، نعم. لكنه لن يلغي البشر ولا الخيال، ولا الحاجة إلى مصممين ومخرجين وكتّاب يعرفون كيف تُصنع لعبة تُحَب وتُلعَب.
بمناسبة الحديث عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكنك الاطلاع على خبر كيف جسدت تقنية Genie 3 عبر منصة Google AI Studio لعبة GTA 6 بشكل مذهل.
المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي نقلًا عن Shinobi602









