مايكروسوفت تعتبر تجميع الحاسب صداعاً وتفرض 32GB رام كمعيار.. تسويق أم واقع تقني؟

في حملة تسويقية جديدة أثارت الكثير من الجدل داخل مجتمع اللاعبين، خرجت شركة مايكروسوفت بتوصيات “جريئة” حول المواصفات المثالية لتشغيل ألعاب الحاسب الشخصي في عام 2026، من بينها ذاكرة مرتفعة!
التصريحات الجديدة يراها البعض بأنها نضيحة منطقية تقنياً، بينما يراها آخرون محاولة مكشوفة لترويج فئة أجهزتها الجديدة Copilot+ PC، وهروباً من صداع تجميع منصات الحواسب التقليدية.
32 جيجابايت هي الرهان الجديد.. ولكن بضريبة باهظة!
أكدت العملاق الأمريكي أن ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) بحجم 16 جيجابايت لم تعد سوى الحد الأدنى المقبول في هذا الوقت، وبالمقابل، فقد نصحت اللاعبين الذين أسمتهم بـ “الجادين” أو (Serious Gamers) بالانتقال فوراً إلى سرعة 32 جيجابايت.
لماذا يثير هذا التوقيت تساؤلاتنا؟
- أولها هي أزمة ارتفاع سعار الذواكر، حيث تأتي هذه النصيحة في وقت تشهد فيه أسعار الـ RAM ارتفاعاً ملحوظاً عالمياً، مما يجعل بناء تجمعية احترافية عبئاً مالياً إضافياً على اللاعب.
- ثانيًا هي الترويج لـ Copilot+ PC، حيث تحاول مايكروسوفت إقناع الجمهور بأن شراء أجهزة الذكاء الاصطناعي “المجهزة مسبقاً” هو الحل الأفضل لتجنب “صداع” اختيار القطع المتوافقة.
تحليل VGA4A: هل بناء حاسب شخصي أصبح “صداعاً” فعلاً؟

نرى أن ما تفعله مايكروسوفت في حملتها الجديدة هو محاولة غريبة لتصوير بناء الحاسب الشخصي (PC Building) كعملية معقدة ومزعجة، واصفة إياها بالصداع. نحن في VGA4A نرى أن هذا الطرح يتجاهل ثقافة كاملة لدى اللاعبين الذين يجدون المتعة التي لا يعرفها سوى عشاق المنصة في اختيار كل قطعة بعناية لضمان أفضل أداء مقابل السعر.
نرى أن هناك بعض التناقض في رسائل مايكروسوفت، فالمواصفات المتواضعة مقابل الادعاءات الضخمة، رغم أنها تروج لأجهزة AI المتطورة، تضع مايكروسوفت بطاقات مثل GeForce GTX 1660 Super كأجهزة معتمدة للألعاب بالحدث الأدنى مع AMD Radeon RX 6600 ومعالجات AMD Ryzen 5 5600 و Intel Core i5-12400، وهو تناقض غريب بين تكنولوجيا المستقبل (NPU) وبطاقات رسومية من الماضي.
أيضًا تدعي الشركة أن أجهزتها أسرع بمراحل من أجهزة الماك والويندوز القديمة، لكنها تصمت تماماً عندما يتعلق الأمر بمقارنة أداء ألعاب حقيقية ببيئات تشغيل واقعية ضد تجميعة حاسب بنفس السعر.
مايكروسوفت بدأت تشعر بأن أجهزة Copilot+ PC قد تظل محصورة في قطاع الأعمال والإنتاج فقط، لذا قررت حشر كلمة الألعاب في معادلتها التسويقية.
كل ما في الأمر أن نصيحة الـ 32 جيجابايت رام هي كلمة حق أُريد بها باطل، نعم الألعاب الحديثة تحتاج لهذه السعة وهي سعة آمنة للغاية مع ترددات مرتفعة، ولكن ليس بالضرورة عبر أجهزة AI قد لا تقدم أفضل قيمة مقابل أداء الألعاب الفعلي.
المصدر: Windows Latest / Microsoft









