نسبة 62% من اللاعبين تعرضوا للإساءة أثناء اللعب بالانترنت وهذه هي الألعاب الأكثر عدائية في بيئتها

يتكرر لدينا المشهد ذاته كل يوم حين يطلب الآباء من أبنائهم اغلاق الهواتف المحمولة أو جهاز ألعاب الفيديو “وحدة التحكم” أو الحاسب الشخصي من أجل الذهاب الى النوم أو الحضور لمائدة الطعام، أو التوجه لتأدية الواجبات المدرسية، والتي عادةً لو كانت لعبة جماعية عبر الانترنت، قد يستغرق فيها الأطفال والمراهقين الشباب ساعات طوال أمام شاشاتها منغمسين داخل مجتمع افتراضي آخر لا يعلم الوالدان بالضبط حقيقة ما يحتويه هذا المتجتمع المغلق، أو معرفة احتمالية تعرض أحد أبنائهم الى التنمر او الاساءة داخل ألعاب الفيديو الجماعية التي قد تمتلك بيئة عدائية في مجتمعها.

اصدرت رابطة مكافحة التشهير (ADL) مؤخرًا دراسة تظهر أن 62 بالمئة من اللاعبين الشباب الكبار في السن قد تعرضوا لسوء المعاملة والمضايقات والتنمر أثناء ممارسة ألعاب الفيديو الجماعية عبر الإنترنت، وهو ما يمثل أكثر من 14 مليون شاب، وفقًا لهذه اللدراسة، فإن اللاعبون الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و 17 عامًا واجهوا الكثير من الإساءات والمضايقات في ألعاب إطلاق النار متعددة اللاعبين أو العاب الـ MOBA خلال الأشهر الستة الماضية.

احتلت لعبة اطلاق النار Valorant نصيب الأسد في احتوائها على أكثر البيئات فساداً، حيث ظهر ان ما نسبته 89 بالمائة من هؤلاء الشباب عانوا من المضايقات والاساءة في هذه اللعبة، وما نسبته 62 بالمائة خلال لعبة Rocket League، وفيما يتعلق بفئة اللاعبين صغار السن، فقط بينت الدراسات أن ما نسبته 43 بالمائة تعرضوا للمضايقات أثناء لعب نفس تلك الألعاب التي تم ذكرها.

من بين الطرق المتنوعة التي تتم فيها الاساءة أثناء اللعب، كان من خلال الدردسة الصوتية، حيث أكد 39 بالمائة من اللاعبين الشباب أنهم يتعرضون للإيذاء النفسي بإستخدام تلك الوسيلة، وما نسبته 24 بالمائة منهم جاء من خلال تطبيقات الدردشة الأخرى مثل Discord.

وفيما يتعلق بالألعاب التي تحتوي على أكثر البيئات عدائية فكانت النسبة متقاربة للغاية من بعضها، مع احتلال لعبة Valorant القائمة في انعدام بيئة اللعب بداخلها، والتي تشاركت معها نفس النسبة كذلك لعبة اطلاق النار الشهيرة Call of Duty، والنسب كانت كالتالي.

اسم اللعبة نسبة العدائية داخل مجتمع اللعبة
Valorant 42 بالمائة
Call of Duty 42 بالمائة
DOTA 2 37 بالمائة
PUBG 35 بالمائة
Fortnite 34 بالمائة
League of Legends 34 بالمائة

العديد من اللاعبين الشباب أصبحوا اكثر حذراً، أو خوفاً أثناء ممارسة اللعب مع الآخرين، وبعضهم توقف عن اللعب بشكل نهائي من أجل تجنب التنمر والاساءة عبر الانترنت، وهذه شملت 40 بالمائة من الشباب الكبار التي تم اجراء الدراسة عليهم، وما نسبته 21 بالمائة من لاعبي Rocket League و Minecraft الشباب فعلوا نفس الشيء.

وفي ضوء استمرار مثل هذه المضايقات التي تواجه اللاعبين عبر الانترنت، تم اجراء هذه الدراسة للعام الثالث على التوالي على 100 مليون لاعب حول العالم و في الفئة العمرية مابين 18-49 عاماً، وقد أظهرت بيانات جديدة خلال الأعوام الأخيرة أن أفاد 10 بالمائة من المراهقين الشباب قد وجدو أنفسهم داخل نقاشات عنصرية في الالعاب عبر الإنترنت حول أيديولوجية.

وقد قدمت منظمة مكافحة التشهير (ADL) دعوة الى شركات الألعاب من أجل تحسين جهودها لمكافحة الكراهية والمضايقات بين المستخدمين، وكذلك توصيات الى الجهاتالحكومية من أجل تعزيز قوانين مكافحة الكراهية والتنمر عبر الإنترنت في الألعاب.

ماهر ميسرة

كاتب ومحرر متخصص في الكونسول و التقنية، دخلت عالم الألعاب منذ أن أمسكت بعصى التحكم لجهاز Atari 2600 ، وعشقتها منذ أن لعبت لعبة Another World على جهاز الـ SEGA ، ألعابي المفضلة هي 3 The Witcher و Death Stranding حسابي على التويتر @MaherMaysara
زر الذهاب إلى الأعلى