مميز

مراجعة | Shadow of the Colossus

في ظلال العمالقة

اتذكر في اول مرة عندما اشتريت اللعبة قبل 10 سنوات تقريبا عندما نصحني بها احد اصدقائي و بعد تجربتي لها تقبلت فكرتها بشكل سريع خصوصا انها كسرت الروتين المتبع حينها في العاب الفيديو الاخرى التي تعطيك شخصية و عشرات الاعداء لتقضي عليهم و في النهاية تواجه الرئيس و لكن Shadow of the Colossus الامر مختلف و لن يكون هناك اعداء عادين تواجههم و تقضي عليهم لتشق طريقك الى النهاية بل ستواجه عدد من العمالقة الذين يكبرون شخصيتك بعشرات المرات و احيانا مئات المرات و انت لا تحمل سوى سيفك و القوس.

هنا يكمن سر متعة هذه اللعبة التي بقيت اتحدث عنها و عن ذكاء فكرتها حتى قبل ان يتم الاعلان عن نسخة الريميك هذه التي اعادتني 12 سنة الى الوراء و احيت هذه الذكريات من جديد, قصة اللعبة تدور في زمن قديم خيالي و تتحدث عن مغامرة يقودها بطل اللعبة يدعى وندور و حصانه ارجو حيث يبدئا رحلة طويلة الى العالم المنسي من اجل اعادة الحياة الى فتاة صديقة وندور حيث علم ان هناك من يمكنه ان يعيد لها حياتها المسلوبة و لكن لا شيء بلا ثمن حيث يشترط عليه حتى تعود صديقته للحياة ان يقضي على 16 عملاق يتجولون في عالم اللعبة بلا رادع.

لعبة Shadow of the Colossus تعتبر لعبة منصات حيث ستعتمد بشكل كبير على القفز و التسلق و التعلق بالحواف و لكن بما ان من ستقاتلهم عمالقة يكبرونك بمئات المرات فسوف تحتاج بشكل مستمر لتكون سريع الحركة لتنتهز الفرصة للتحرك الى اعلى كون هذه العمالقة عندما تشعر بانك تتعلق فوق جسدها ستبدا باحداث اهتزازات لتدفعك للسقوط و انت ستكون في تحدي مع هذه الاهتزازات القوية و مقياس التحمل الذي سينقص مع استمرار تعلقك على اجساد هذه المخلوقات العملاق لذلك عليك ان تكون فطن في الموازنة ما بين مقياس التحمل و لحظات الاهتزاز التي تحدثها هذه العمالقة حتى لا تجد نفسك قد اندفعت في الهواء لتسقط ارضا و تبدا مشقة الصعود عليها مرة اخرى.

قبل ان تبدا مواجهتك مع كل عملاق ستحصل على معلومات بسيطة من الصوت الذي ياتي من داخل المعبد حول العملاق الذي ستواجه و سيكون لكل عملاق من العمالقة الـ 16 تمثال داخل هذا المبنى و كلما قضيت على واحد منها سينهار التمثال الخاص به داخل المعبد و هكذا حتى تنهي حياة جميع هذه العمالقة.

عالم اللعبة واسع و مفتوح و رغم انه ستكون هناك خريطة الا انها لن تساعدك كثير في العثور على هدفك و بدل من ذلك فسوف تعتمد على سيفك الخاص لتعرف الاتجاه الصحيح للمكان الذي يتواجد في العملاق الذي ستواجه اي باختصار سيفك هو البوصلة التي ستوصلك الى هدفك و عليك الاعتماد عليه بشكل كبير خصوصا ان فرصة الضياع في عالم اللعبة كبيرة و قد واجهة هذه المشكلة كثيرة لاجد نفسي في مكان بعيد عن هدفي و اضطر الى العودة و البحث عن الطريق الصحيح.

كل عملاق في اللعبة يمتلك نقطتان على جسدة و عليك الوصول الى هذه النقاط و بدء طعنه فيها بسيفك حتى تستنزف دمائه و تقضي عليه و يمكنك ان تعرف اماكن هذه النقاط باستخدام سيفك الذي سيعكس الضوء المركز على النقطة التي يجب ان تصل اليها و بمجرد تحديدك لها عليك بدء رحلة القفز و التسلق على جسد هذا العملاق للوصول الى تلك النقاط و غرس سيفك فيها.

رغم ان اللعبة قد حصلت على تحسينات كبيرة الا ان نظام التحكم مازال يعاني من بعض الصعوبات خصوصا في لحظات التسلق على الوحوش حيث تجد في كثير من الاحيان الشخصية تقفز في اتجاه مختلف عن الاتجاه الذي تريدها ان تقفز اليه و احيان كثيرة تتسبب في سقوطك على الارض حتى انني كنت اشعر بالارهاق و التعب من شدة الضغط على زر R2 في وحدة تحكم البلايستيشن 4 اثناء محاولة القفز من مكان الى اخر, ايضا الكاميرا كانت كثير ما تزعجني وضعيتها خصوصا في الاماكن الديقة حيث كانت الكامرا تبحث عن المكان الانسب لها و ليس للاعب, هكذا كنت ارى الامر و لكن هذه الشيء لا يحدث في الاماكن المفتوحة.

ايضا التحكم بالحصان ارجو رغم انني اراه من افضل الخيول التي تواجدت في العاب الفيديو الا ان توجيه اثناء السفر بين الاماكن كان مزعج جدا و كأنك توجه مركبة ثقيلة و ليست حصان خصوصا عندما يصدم في جدار او صخرة و تجده يلتف 180 درجه و تحاول انت اعادته الى المسار الصحيح و كانك توجه دبابة.

الشيء الرائع و الذي عهدته في النسخة الاصلية ايضا هي فكرة كل عملاق حيث يختلف كل عملاق عن الاخر في فكرة الصعود عليه و هنا تتطلب منك اللعب بعض التكتيك لتعرف كيف يمكن التسلق على جسدة و الوصول الى نقطة الضعف الموجودة على جسدة و هذا الامر من اكثر ما يميز اللعبة و يجعلها ممتعة فكل وحش له تكتيك خاص لتبدا مغامرة التسلق على جسدة و عليك احيانا الاعتماد على البيئة المحيطة من اجل ذلك و اريد ان اكرر مرة اخرى هناك عمالقة يجب ان تستخدم ذكائك في الصعود على اجساده و بمجرد وصولك للفكرة ستجد كل شيء سهل بعد ذلك.

الشيء الي حصل على الحصة الكبرى في نسخة الريميك حو رسومات اللعبة التي اصبحت بشكل واضح مميزة و تضاهي رسومات العاب الجيل الحالي و سيدرك ذلك من قام بتجربة النسخة الاصلية على البلايستيشن 2 قبل 12 سنة فقد اصبح تجسيم العمالقة و اكثر دقة خصوصا ان اجسادها مبنية من الصخور و الشعر الذي اصبح ايضا اكثر كثافة و حركة واقعية عند الاهتزاز.

ايضا عالم اللعبة  حصل على الكثير من التحسينات و اتذكر مشهد الغابة في النسخة السابقة و حقيقة رغم انني رأيت عروض للعبة لهذا المشهد ولكن عندما رايته في اللعبة و انا العبها شعرت بالانبهار بالفعل فقد اصبحت الغابة اكثر كثافة و الاشجار تتحرك مع الرياح بواقعية و اشعة الشمس تتسلل من بين فروعها بشكل جدا رائع و كان الغابة انبعثت فيها الحياة من جديد.

ايضا البيئات الاخرى مثل الصحراء و المياة جميعها حصلت على قدر كبير من التحسينات و اصبحت تبدو و كانها حقيقية و ستدرك ذلك عندما تجرب اللعبة و تتحرك قاطعا الصحراء لتواجه زوابع رملية ستجعلك لا تدرك الى اين تتجه و ستضطر للاعتماد على سيفك من اجل معرفة اتجاهك الصحيح.

رغم هذه التحسينات الا ان نظام الحركة و الانيميشن لم يتغير كثيرا سوى في الشخصية الرئيسية و لكن ما سيقلل هذا العيب هو التمتع باللعبة على طور 60 اطار/ث و الذي سيعطي حركة الشخصيات سلاسة كبيرة.

ايضا الاصوات تم تحسين جودتها رغم انه في كثير من الاحيات كنت الاحظ تقطع الموسيقى خصوصا اثناء المواجهات حيث تتحول الموسيقى الى الرثم السريع و الصاخب و لتجعلك تندمج مع جو الاثارة و لكن فجأة تجد ان الصوت اختفي و قد يخرجك من جو اللعبة و قد واجهة هذه المشكلة كثيرا.

لعبة Shadow of the Colossus من وجهة نظري هي واحدة من افضل الالعاب التي تم اعادة اطلاقها من جديد على اجهزة الجيل الحالي و هي تستحق ذلك بكل جدارة خصوصا انها من اولى الالعاب التي كسرت روتين التقليد في تلك الفترة و جلبت افكار جديدة و رائعة الى عالم العاب الفيديو و ارى ان اعادة اطلاق اللعبة بهذه الجودة الرائعة على البلايستيشن 4 هو افضل ما قامت به سوني حتى الان و انصح كل من يمتلك جهاز بلايستيشن 4 ان لا يحرم نفسه من متعة هذه اللعبة الرائعة.

التقيم النهائي

القصة - 8.5
اسلوب اللعب - 8.5
الرسومات - 8.5
الاصوات - 8.5

8.5

ممتازة

لعبة Shadow of the Colossus من وجهة نظري هي واحدة من افضل الالعاب التي تم اعادة اطلاقها من جديد على اجهزة الجيل الحالي و هي تستحق ذلك بكل جدارة خصوصا انها من اولى الالعاب التي كسرت روتين التقليد في تلك الفترة و جلبت افكار جديدة و رائعة الى عالم العاب الفيديو و ارى ان اعادة اطلاق اللعبة بهذه الجودة الرائعة على البلايستيشن 4 هو افضل ما قامت به سوني حتى الان و انصح كل من يمتلك جهاز بلايستيشن 4 ان لا يحرم نفسه من متعة هذه اللعبة الرائعة.

تقييم المستخدمون: 4.51 ( 11 أصوات)

Notice: Undefined index: itemReviewed in /home/hussam5757/public_html/wp-content/themes/jannah/framework/plugins/class-tielabs-taqyeem.php on line 99

Notice: Undefined index: reviewBody in /home/hussam5757/public_html/wp-content/themes/jannah/framework/plugins/class-tielabs-taqyeem.php on line 100

Notice: Undefined index: reviewRating in /home/hussam5757/public_html/wp-content/themes/jannah/framework/plugins/class-tielabs-taqyeem.php on line 101

زكريا احمد

مؤسس و مدير مجموعة فيديو جيمز فور عرب VGA4A و رئيس التحرير, محب لالعاب الفيديو منذ نعومة اظافري امتلكت معظم اجهزة الالعاب المنزلية منذ جهاز العائلة و حتى الجيل الحالي افضل سلسلة العاب بالنسبة لي هي ريزيدنت ايفل, وظيفتي طبيب
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock