إعدادان بسيطان يحولان Red Dead Redemption 2 إلى تجربة مختلفة كليًا
رغم مرور سنوات على صدورها، ما تزال Red Dead Redemption 2 لعبة قادرة على إنهاكك عاطفيًا وإبهارك تقنيًا وتجعلك تقاوم حذفها لتفريغ مساحة معتبرة في جهازك، بل وإرهاق صبرك أحيانًا.
ولأن ريد ديد ريديمبشن 2 تعتبر واحدة من تلك التجارب النادرة التي لا تكتفي بأن تُلعب وتنهؤ قصتها، بل تجعلك تعيش أجوائها الساحرة المفتوحة. ومع ذلك، حتى أعظم الألعاب قد تصل إلى لحظة تشعر فيها أنك رأيت كل شيء أو هكذا تظن. المفاجأة كانت أن اللعبة لم تنتهِ منك بعد.
غالبًا ما يكون الحل المعتاد لإعادة اكتشاف لعبة قديمة نسبيًا هو اللجوء إلى التعديلات (Mods)، لكن هذا الخيار يظل حكرًا على لاعبي منصة الحاسب. ويحمل معه بعض المخاطر، أما إن كنت تلعب على منصات الكونسول، أو ببساطة لا ترغب في العبث بملفات اللعبة، فهناك طريق آخر أبسط بكثير وأكثر ذكاءً.
الإعداد الأول: أطفئ الخريطة المصغّرة

قد يبدو الأمر غير منطقي في البداية، لكن إلغاء الـ Mini-map هو أكبر تغيير يمكنك القيام به. فبعد القيام بذلك فستجد أن اليد التي كانت تقودك في كل خطوة ستختفي تمامًا، ويُترك لك العالم لتفهمه بنفسك، فبدون الخريطة يعني أن:
- تبدأ بالاعتماد على المعالم الطبيعية.
- تتعلم شكل الجبال، مسار الأنهار، واتجاه الشمس.
- تصبح الرحلة أهم من الوجهة.
- ستلاحظ تفاصيل جديدة لم تنتبه بها لأول مرة.
اللعبة لا تعاقبك على ذلك، بل على العكس، تكافئك. وذلك لأن عالم Red Dead Redemption 2 مصمم ليُقرأ بصريًا من حيث التجربة، فلديك الدخان في الأفق، الأصوات البعيدة وحركة الطيور، وحتى الظلال… كلها أدوات ملاحة صامتة جزء من كيان اللعبة.
لذلك، ما كان مجرد مسافة على الخريطة، سوف يتحول إلى ذاكرة مكان. وهذا هو الهدف الأسمى من التجربة الجديدة.
الإعداد الثاني: العب من منظور الشخص الأول فقط

الآن، خذ الخطوة الثانية وهي الأكثر جرأة، وتتمثل بقيامك بتحويل اللعبة بالكامل إلى منظور الشخص الأول، فهذا الخيار ورغم أنه لم يكن يومًا الأكثر شعبية، لكنه عند دمجه مع إلغاء الخريطة، يغيّر كل شيء:
- الاشتباكات تصبح أبطأ وأكثر توترًا.
- ركوب الخيل يشعر بالوزن الحقيقي للمسافة.
- المدن تضيق، والغابات تصبح مقلقة ومربكة.
- التفاصيل الصغيرة ستقفز إلى عينيك مباشرة.
وهنا فجأة ستكتشف أنك لم تعد تراقب آرثر مورغان وتحركاته، أنت آرثر مورغان بشحمه ولحمه.
ولأن روكسترا بنت عالمها على افتراض أن اللاعب قد يختار أن ينظر بدل أن يتبع، فمثلا الشمس تحدد الاتجاهات، والطبيعة لا تتكرر بشكل كسول، والأصوات ليست للزينة. هذه لعبة صُممت لتعمل بدون واجهة، حتى لو لم تُخبرك بذلك صراحة.
بهذين الإعدادين سوف تكتشف أن لعبة Red Dead Redemption 2 لم تكن بطيئة بل كانت تطلب منك أن تُبطئ أنت بنفسك. فإذا شعرت يومًا أن اللعبة لم تعد تفاجئك، فلا تبحث عن لعبة جديدة. ابحث عن طريقة جديدة للّعب.
فلذلك، يمكننا القول ان إطفاء الخريطة، والانتقال إلى منظور الشخص الأول، قد لا يغيران الإعدادات ظاهريًا، لكنهما يغيران إحساسك بالزمن، والمكان، وبالقصة نفسها.
ماذا تنتظر جرّبها الآن وستدرك أن بعض الألعاب العظيمة ليس شرطًا أنها تحتاج لمحتوى إضافي، لكنها قد تحتاج الى لاعب شغوف مستعد لرؤيتها من زاوية مختلفة.
Playing without the minimap
byu/trampolinebears inreddeadredemption
المصدر: ريديت









