مخاوف من تقييد متاجر الألعاب الرقمية في تركيا بتنظيم صارم!

أعدت الحكومة التركية برنامج وقانون جديد قد يؤدي إلى فرض قيود واسعة على وصول متاجر ومنصات الألعاب الرقمية الشهيرة مثل Steam و Epic Games و GoG وهذا يشمل أيضًا متاجر بلايستيشن وأكسبوكس وأي متاجر وخدمات مشابهة على أي صعيد ممكن.
يأتي هذا المشروع ضمن مسودّة أعدتها وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية، ضمن دعوى تعزيز حماية الأطفال والمراهقين من المتحوى الغير مناسب في ألعاب الفيديو بشكل عام، وبحسب بنود هذا البرنامج الجديد، سيُطلب من جميع منصات الألعاب الرقمية التي تعمل داخل تركيا الالتزام بعدد من الشروط، أبرزها:
- تعيين ممثل قانوني محلي داخل تركيا يكون مسؤولًا عن التواصل مع الجهات الحكومية.
- الاستجابة لطلبات إزالة المحتوى أو تسليم البيانات خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل.
- تطبيق تصنيفات عمرية إلزامية على جميع الألعاب المتاحة، بما يشمل الألعاب القديمة والجديدة دون استثناء.
ما الذي سيحدث إن لم تلتزم المنصات بقانون تركيا؟

في حال عدم التزام أي منصة بالمتطلبات الجديدة ينص القانون على سلسلة من العقوبات المتدرجة منها غرامات مالية كبيرة قد تصل إلى ملايين الليرات التركية، وإذا تكرر الأمر يتم تقليص سرعة الإنترنت المخصصة للمنصة بنسبة 50%، وثم قد تصل العقوبة إلى خفض عرض النطاق الترددي بنسبة 90%، ما يجعل تحميل الألعاب، التحديثات، أو حتى اللعب عبر الإنترنت شبه مستحيل.
رغم أن المشروع يُسوّق على أنه إجراء لحماية الأطفال، إلا أنه واجه انتقادات حادة من لاعبين ومطوّرين وخبراء في الحريات الرقمية. إذ يحذّر المنتقدون من أن القانون قد يفتح الباب أمام رقابة واسعة على المحتوى الرقمي، يؤثر سلبًا على حرية اللاعبين في الوصول إلى مكتباتهم الرقمية، يدفع بعض الشركات إلى تقليص استثماراتها أو الانسحاب من السوق التركية بسبب التعقيدات القانونية والتكاليف الإضافية.
حتى الآن لا يزال هذا المشروع في تركيا مسودة قيد المراجعة، ولم يتم تقديمه رسميًا إلى البرلمان التركي، كما أنه لم يدخل حيّز التنفيذ ولكن مجرد طرحه أثار جدلًا واسعًا داخل مجتمع الألعاب وخارجه، في انتظار ما ستؤول إليه المناقشات الحكومية المقبلة.
المصدر: WNHUB









