تقريرموضوع مميز
مميز

لماذا مازلنا نرى اداء 30 اطار/ث في اجهزة الجيل الجديد بلايستيشن 5 وسيريس اكس؟ اليكم السبب..

تقدم اجهزة الجيل الجديد بلايستيشن 5 واكسبوكس سيريس اكس قفزة تقنية كبيرة عن الجيل الحالي وهذه القفز يجب ان تقابلها قفزة كبيرة في جودة الرسومات والاداء او هكذا هو المنطقة على الاقل لدى البعض ولكن بدل من ذلك مازلنا نرى بعض الالعاب ستعمل باداء 30 اطار/ث او ربما التضحية بالوضوح من اجل تحسين الاداء ورفعة قدر الامكان الى 60 اطار/ث فما السبب وراء ذلك؟

للاجابة عن هذا السؤال دعونا اولا نلقي نظرة على قدرات اجهزة الجيل الجديد والتي تركز على تحسين الاداء في الالعاب القادمة وفي البداية وحدة المعالجة الاساسية والتي ستعمل بقوة 3.8 جيجاهيرتز في السيريس اكس و 3.5 جيجاهيرتز في بلايستيشن 5 مع اعتماد معمارية Zen 2 الجديدة وهذا يجعلها تنافس اقوى اجهزة الحواسيب الحديثة.

3DMark leaks fuel theories that an Xbox Series S/Lockhart console is in development - NotebookCheck.net News

اما الركن الثاني في قوة الجهاز والذي يعتبر اساسي هو بطاقة الرسومات GPU حيث سيتم اعتماد معمارية RDNA 2 الجديدة من AMD مع قوة 12 تيرافلوب في السيريس اكس و10.3 تيرافلوب في بلايستيشن 5 وهذا ايضا يضعها في صف قوة اجهزة الحواسيب الحديثة.

الركن الثالث هو الذاكرة العشوائية RAM حيث سيحتوي كل من الجهازين على 16 جيجا رام من نوع GDDR6 السريعة جدا مع الوضع في الحسبان سرعة اقراص التخزين SSD المعدلة.

هذه القدرات يمكن ان تجعل القفزة بين الجيل الحالي والجيل الجديد بمقدار 6 الى 8 مرات بالمجمل وهذا كفيل بان يجعلنا نودع الـ 30 اطار/ث في العاب الجيل الجديد ولكن هذا لم يحدث.

لنبدأ بالاجابة عن السؤال, لماذا مازلنا نرى اداء ضعيف في بعض العاب الجيل الجديد رغم قوتها التقنية؟

هناك عاملين سيجعلنا نرى هذا الاداء المتدني في العاب الجيل الجديد الاول هو مؤقت وهو ان الجيل مازال في بداية المشوار ومازال المطورين لا يدركون استغلال قدراته بالشكل المطلوب وهذا كفيل بجعل المطور يضحي ببعض التقنيات والقدرات الموجودة في احشاء هذه الاجهزة من اجل الوصول الى موعد اطلاق عنوانه المحدد والالزامي.

ايضا لا ننسى ايضا ان الكثير من الشركات مازالت لم تقوم بترقية محركات العابها لتتناسب مع امكانات الجيل الجديد وهذا الامر قد يتطلب الكثير من الوقت خاصة مع المطورين الجدد والشركات التي تبحث عن جمع الارباح قبل اي خطوة جديدة لذلك قد نرى الكثير من العناوين القادمة لاجهزة الجيل الجديد تعتمد للاسف على محركات غير محدثة مبنية في الاساس على تقنيات الجيل الحالي.

بلايستيشن 5

اما العامل الثاني فهو تقني وقد يكون سبب في ان نرى الاداء المتدني في العاب الجيل الجديد لمدة طويلة وربما حتى نهايته وهو يعتمد على التقنيات الجديدة التي اصبحت الان متاحة للمطورين ويمكنهم استخدامها من اجل تحسن جودة الرسومات في العابهم مثل تقنية تتبع الضوء Ray Tracing وتقنيات الظلال و الاضائة الديناميكية Volumetric Lightining وغيرها من التقنيات الحديثة التي بدأ الكثير من المطورين الاعتماد عليها لتحسين المظهر البصري للالعابهم.

كل هذه التقنيات تحتاج الى استغلال جزء كبير من قدرات المعالجة في اجهزة الجيل الجديد سواء بطاقة الرسومات GPU او وحدة المعالجة المركزية CPU وبالتالي سيتم حينها التضحية بالحلقة الاضعف هنا وهي معدل الاطارات الذي يتم خفضة الى الحد الادنى من اجل توفير القوة المطلوبة لتشغيل الالعاب بالجودة الرسومية المطلوبة.

لا نريد الغوص في المجال التقني كثير حيث الهدف هنا اننا نريد ان نوضح فقط لمتابعينا بان رغم تقدم التقنيات ومضاعفة القوة الا انه في المقابل هناك تطور متسارع في مجال تطوير الالعاب ويتم فتح المزيد من الابواب من اجل اعطاء هذه الالعاب جودة بصرية وتقنية عالية لا يمكن تخيلها الا بعد مشاهدتها باعيننا وفي كل جيل كنا نقول ان هذا هو المستوى الاخير لقوة الرسومات ولا نعتقد اننا سنرى اقوى من ذلك ولكن نتفاجأ مع كل جيل جديد سواء من الاجهزة المنزلية او الحواسيب بان هناك اشياء كثيرة كنا نجهلها اصبحت الان متاحة في الالعاب وهكذا مع كل جيل.

بلايستيشن 5

اود الاشارة ايضا الا ان هذه المحدودية في الاداء ليست محصورة على اجهزة الالعاب المنزلية بل ايضا في في بطاقات GPU الجبارة التي تطرحها شركات التقنية مثل انفيديا و AMD بين الحين والاخر وقد شاهدنا مؤخرا كيف لم تتمكن بطاقة الجيل الجديد من انفيديا من الحفاظ على اداء بعض الالعاب بالجودة المتوقعة وهناك بعض الالعاب التي بالكاد تمكنت من تشغيلها بت 30 اطار/ث ولكن في المقابل تم استخدام وضوح مرتفع يصل الى 8K.

في النهاية سيكون الامر في يد المطور للسير في الاتجاه الذي يريده ففي بعض الالعاب يريد مطورها التركيز على الاداء العالي لذلك يتخلى عن بعض المؤثرات البصرية مثل تقنية تتبع الضوء او ربما يقلل الوضوح ليجعلة 1440P بدل 4K بهدف رفع الاداء الى 60 او حتى 120 اطار/ث وهذا غالبا ما نراه في العاب الاونلاين واطلاق النار التي تحتاج الى اداء افضل لاعطاء اللاعب تجربة افضل بينما مطورين اخرين يركزون على الجانب البصري واثراء عوالم العابهم بالكثير من التفاصيل التي تبهر اللاعب مثل استخدام تقنية تتبع الضوء والظلال والمؤثرات الفيزيائية وغيرها وهذا نراه في العاب العالم المفتوح حيث يتم حينها التضحية بالاداء الذي يستقر في النهاية على 30 اطار/ث حسب قوة جودة هذه اللعبة.

في اجهزة منتصف الجيل الحالي بلايستيشن 4 برو واكسبوكس وان اكس ومع الجيل القادم سيعمل بعض المطورين على توفير اكثر من نمط لتشغيل الالعاب والذي يجعل التجربة مشابه لتجربة الحاسب الشخصي بحيث اذا كان اللاعب يريد ان يستمتع برسومات اللعبة ورفع الوضوح الى 4K فيمكنه اختيار نمط جودة الرسومات بحيث يتم خفض الاداء الى الحد الادني حسب المطور بينما يكون هناك نمط الاداء والذي يتم فيه خفض جودة الرسومات مقابل رفع الاداء الى 60 وربما 120 اطار/ث وهذا امر جيد لارضاء جميع اللاعبين.

في النهاية وحتى مع قفزة الجيل الجديد من الاجهزة المنزلية دائما هناك قفزة مقابلة في تقنيات تصميم وتطوير الالعاب تجعلها تستغل المزيد من القدرات التقنية في هذه الاجهزة لتجعلها ربما محدودة امام بعض المطورين رغم قوتها.

زكريا احمد

رئيس قسم التحرير في موقع VGA4A, محب لالعاب الفيديو منذ نعومة اظافري امتلكت معظم اجهزة الالعاب المنزلية منذ جهاز العائلة و حتى الجيل الحالي افضل سلسلة العاب بالنسبة لي هي ريزيدنت ايفل, وظيفتي طبيب
زر الذهاب إلى الأعلى