
رغم الميزانيات الضخمة والحملات التسويقية الهائلة، فشلت بعض ألعاب الفيديو التي حملت معها آمالًا وطموحًا كبيرًا، فشلًا ذريعًا فور إطلاقها، ورغم تعدد الأسباب، إلا أن المصير واحد. لكن الفشل هنا لا يعني بالضرورة لعبة سيئة من حيث الفكرة أو الطموح، بل غالبًا ما يكون نتيجة فجوة قاتلة بين ما وُعِد به اللاعبون وما تم تقديمه فعليًا عند الإطلاق.
ففي عصر العروض السينمائية “المصقولة” و “اللامعة” و “المبهرجة” والضغوط الاستثمارية وتسارع دورات التطوير، أصبحت بعض الألعاب تطلق قبل أن تنضج، أو وهي مثقلة بتنازلات تقنية وتصميمية لم يكن الجمهور مستعدًا لتقبّلها. والنتيجة؟ صدمة جماهيرية، انهيار الثقة، وفي بعض الحالات ضربة لم يتعافَ منها المطوّر أبدًا.
في هذا التقرير نستعرض أحدث 7 ألعاب شهيرة انهارت سريعًا بسبب وعود مضللة، مشاكل تقنية، أو قرارات تطوير خاطئة، وانتهى بعضها بإغلاق الاستوديوهات نفسها.
The Day Before – حلم تحطم خلال 4 أيام

كانت The Day Before من أكثر الألعاب المنتظرة على منصة Steam، بعد وعود بعالم مفتوح ضخم يجمع بين أجواء The Last of Us وThe Division. لكن المطور بالغ في حماسه لدرجة السقوط في فخ الخداع التقني، حيث شاهدنا جميعًا كيف قدم اللعبة بعروض سينمائية مبهرة تبيّن لاحقاً أنها مجرد مشاهد معدة مسبقاً لا تمت بصلة لواقع اللعبة الهش. لقد باع المطور للجمهور وهماً مغلفاً بالذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية.
ماذا حدث؟
عند الإطلاق في ديسمبر 2023، تفاجأ اللاعبون بأن اللعبة ليست MMO كما تم الترويج لها، بل لعبة Extraction Shooter فقيرة المحتوى تعاني من أخطاء تقنية جسيمة ومحتوى محدود، ومبنية على أصول جاهزة تم شراؤها من المتاجر الرقمية، في واحدة من أكبر عمليات التضليل في تاريخ الصناعة.
النتيجة:
انخفض عدد اللاعبين من نحو 38 ألف لاعب إلى بضعة آلاف خلال يوم واحد، وبعد 4 أيام فقط أعلن المطورون إغلاق الاستوديو وسحب اللعبة نهائيًا من المتاجر.
Concord – فشل سوني المليوني

مشروع ضخم من شركة سوني واستوديو Firewalk، استغرق تطويره 8 سنوات وبميزانية قُدرت بمئات الملايين من الدولارات ليكون منافسًا لألعاب مثل Overwatch. وكان من بين حوالي 12 لعبة خدمية تطمح فيها الشركة بتزعم هذا السوق المتشبع أصلًا.
ماذا حدث؟
أُطلقت اللعبة بسعر 40 دولارًا في سوق يعتمد بشكل كبير على الألعاب المجانية، إلى جانب تصاميم شخصيات لم تلقَ استحسان الجمهور، وأسلوب لعب خالي من الهوية الحقيقية.
النتيجة:
لم يتجاوز عدد اللاعبين على Steam حوالي 700 لاعب فقط يوم الإطلاق، لتغلق سوني خوادم اللعبة بشكل نهائي بعد 14 يومًا فقط، في واحدة من أسرع حالات الفشل بتاريخ ألعاب AAA، بل وتم إغلاق استديو Firewalk في اكتوبر 2024.
Skull and Bones – ضاعت بين أمواج المحيط

وصفت شركة يوبيسوفت هذه اللعبة بأنها أول مشروع من فئة ألعاب AAAA في تاريخها، بعد 11 عامًا من التطوير وتكلفة تجاوزت 200 مليون دولار. كانت اللعبة حلم كل محبي وعشاق ألعاب القراصنة والعالم الحر.
ماذا حدث؟
ركزت اللعبة على قتال السفن فقط، وأهملت عناصر هامة أساسية تمثلت في الاستكشاف والحرية التي أحبها اللاعبون في لعبة Assassin’s Creed IV: Black Flag الغنية عن التعريف.
النتيجة:
رغم بداية جيدة بفضل التجربة المجانية، إلا أن المبيعات الفعلية جاءت مخيبة، وفقدت اللعبة قاعدة لاعبيها بسرعة.
The Lord of the Rings: Gollum – أسوأ لعبة في 2023

كانت الآمال معلقة على تجربة قصصية عميقة تركز على شخصية غولوم الشهيرة من عالم سيد الخواتم، فقط كانت فكرة جريئة خارج الصندوق وتقديم تجربة من منظور هذه الشخصية.
ماذا حدث؟
رسوميات وأصوات متأخرة ومليئة بالأخطاء، أسلوب لعب ممل، وأخطاء تقنية كبيرة جعلت التجربة غير مقبولة لدى اللاعبين والنقاد.
النتيجة:
حصلت اللعبة على أسوأ التقييمات في عام 2023، ووصل عدد لاعبيها على Steam إلى الصفر في بعض الأيام، وخرج المطور معتذرًا الى اللاعبين عن هذا المشروع، ما أدى في النهاية إلى إغلاق استوديو Daedalic الداخلي.
Marvel’s Avengers – سقوط الأبطال الخارقين

كان اسم ثقيل للغاية من تطوير Crystal Dynamics ونشر شركة Square Enix، وقد اعتمدت على واحدة من أقوى العلامات التجارية في عالم الترفيه، لكن ذلك لم يكن كافيًا أبدًا.
ماذا حدث؟
اتبعت نظام الخدمة الحية (Live Service) المليء بالتكرار وعمليات الشراء داخل اللعبة، وهو أمر أثار غضب محبي وعشاق أبطال مارفل. هذا بالإضافة الى الأخطاء التقنية داخل اللعبة.
النتيجة:
وقعت اللعبة تحت ضغط المقارنات وطموح محبي مارفل، وخسرت اللعبة 96% من لاعبيها خلال شهرين فقط، وفي نهاية عام 2023 تم سحبها من المتاجر الرقمية، وأعلنت الشركة إيقاف دعمها وسحبها من المتاجر.
Babylon’s Fall – سقوط مدوٍ من PlatinumGames

لعبة من تطوير الاستوديو الشهير PlatinumGames، ما رفع سقف التوقعات بشكل كبير.
ماذا حدث؟
لا أدري من أين أبدأ، ولكن يمكنني اختصار الأمر بأنها فقيرة في أسلوبها الفني الضبابي والغير المحبوب، وتجربة لعب مكررة بلا هوية واضحة.
النتيجة:
كان هناك ازدحام في الألعاب الضخمة، ولم تستطع اللعبة أن تنافس بهذه الأفكار، وسُجل وجود لاعب واحد فقط متصل على Steam في بعض الفترات، وتم إغلاق الخوادم بعد أقل من عام من الإطلاق.
The Culling 2 – انتحار السلسلة

الجزء الأول امتلك فكرة فريدة وقاعدة جماهيرية جيدة.
ماذا حدث؟
تخلّى المطورون عن أسلوب القتال الأصلي، وحاولوا تقليد PUBG بشكل مستعجل وضعيف.
النتيجة:
249 لاعبًا فقط يوم الإطلاق، ثم أقل من 10 لاعبين بعد 24 ساعة، وقد تم سحب اللعبة خلال أسبوع، مع اعتذار رسمي من المطورين.
رأي VGA4A
تُظهر هذه الحالات أن النجاح في صناعة الألعاب لا يُقاس بالميزانية أو الاسم فقط. فاللاعبون أيضًا اليوم أكثر وعيًا، وأي محاولة لتقديم محتوى ناقص أو تسويق مضلل تنتهي غالبًا بكارثة. فالجودة والشفافية واحترام الجمهور أصبحت عوامل حاسمة للبقاء في هذا السوق الشرس.
ما رأيكم في القائمة، هل لديكم تجارب في ألعاب فيديو فشلت ترغبون في إضافتها؟









