تقرير

الإحتيال يصل الى الرياضة الإلكترونية وينتحل صفة منظمات رسمية..

إعلانات كاذبة على موقع يويتيوب كانت أحد الأسباب للوقوع في الإحتيال

فنون الإحتيال ظاهرة لا تخطر عادةً على بال أحد حتى تقع فيها، وأساليبه أصبحت تعتبر غايةً في الخبث والدهاء، وجميعها يشترك في شىء واحد، ألا وهو الربح بطرق غير شرعية ومخالفة للقوانين الوضعية، ناهيك عن تحريمها بنصوص واضحة في جميع الديانات السماوية، خاصةً بأنها تستغل القيم الإنسانية النبيلة كالثقة أو طلب المساعدة وإثارة الشفقة بطرق ملتوية أشبه ما تكون بقصص “ألف ليلة وليلة”.

أما فيما يتعلق بعمليات الإحتيال عن طريق الرياضة الإلكترونية التي برز نجمها مؤخراً، فلا يعتبر الإحتيال شيئاً جديداً عليها، حيث لم يعد يقتصر على العملات المعدنية أو رشوة الحكام، أو التلاعب بالبرامج الخبيثة والخوادم وغيرها من الأمور الغير شرعية،  بل وصل الأمر الى إستغلال البث المباشر على منصات مثل Twitch من أجل تحقيق دخل من المشاهدين الاوفياء الذين يتابعونه بكل ثقة، وبطريقة احتيالية يقوم بسرقة حساباتهم البنكية رغم دعمهم له بكل عفوية وثقة.

هذا ليس كل شىء، حيث شهدت الرياضة الإلكترونية مؤخراً حادثة أخرى، تتعلق بإنتحال شخصيات وهمية لأفراد معروفين من أجل عمل البث المباشر، ليس فقط من اجل الحصول على الدعم، بل بدأوا في إستخدام أسماء مؤسسات الرياضات الإلكترونية الكبرى من أجل عرض الإعلانات على منصة YouTube، وتطلب من المشاهدين زيارة موقع ويب على الانترنت يتبع لجهة خارجية، ومن هنا تاخذ عمليات الإحتيال منحنى آخر خطير للغاية.

على سبيل المثال، يقوم هذا الموقع بالطلب من الشاهدين إدخال بيانات حساب Steam من أجل الحصول على مكافئة، او الإشتراك في خدمة وهمية او غيرها من الأساليب التي توقع بالضحية بشكل سهل، وهنا تتم سرقة بياناتهم بالإضافة الى حسابات Steam لديهم، وكل هذه الخطوات كانت بناءاً على ثقة المتابعين بصفة اللاعب الذي ينتحل شخصية لاعب آخر مشهور، أو منظمة معروفة.

كان هذا النوع من العمليات منتشراً بشكل كبير في السابق على منصة Twitch، ولكن المنصة قامت مؤخراً بمحاربة هذه الظاهرة، وحظر أي شخص يحاول إنتحال شخصية، فلذلك لجأ المحتالون الى طريقة أخرى عبر منصة YouTube بعد ان وجدو ضالتهم فيها، وبدأو بالدفع للمنصة من أجل عرض إعلاناتهم المزيفة بطريقة توحي وكأنهم يمثلون منظمات رسمية.

الشىء المحزن في الوقت الحالي أن المحتالين مازالو يواصلون الدفع للمنصة من أجل تشغيل إعلاناتهم، والعديد من الضحايا يقع في شر أعمالهم، ولا نعلم متى سيقوم YouTube يإيجاد طريقة من أجل معالجة هذه المشكلة والقضاء عليها بشكل دائم، وحتى ذلك الحين سوف تستمر عمليات الاحتيال في سرقة أموال الناس وحساباتهم، فكان واجباً علينا تحذير متابعينا الأعزاء.

Maher

كاتب ومحرر جيمري متخصص في الكونسول و التقنية، دخلت عالم الألعاب منذ أن أمسكت بعصى التحكم لجهاز Atari 2600 ، وعشقتها منذ أن لعبت لعبة Another World على جهاز الـ SEGA ، العابي المفضلة هي The Witcher و Death Stranding حسابي على التويتر @MaherMaysara
زر الذهاب إلى الأعلى