
يبدو أنه حان بالفعل الدور على المطور الكوري الجنوبي Pearl Abyss لكي يتألق هذا العام، على غرار ما فعل المطور الصيني في السنوات الأخيرة، حيث تواصل لعبته المرتقبة Crimson Desert الظهور كمشروع طموح، يسعى للانتقال من عالم ألعاب MMO إلى تجربة أكشن عالم مفتوح تركّز على السرد والحرية والاستكشاف، مع محاولة واضحة لبناء هوية مستقلة بعيدًا عن Black Desert.
“لكن خلف العروض البصرية اللافتة، تبرز تساؤلات حقيقية حول عمق التجربة وتماسكها.”
كما ذكر المطور، فإن اللعبة ستقدم عالمًا مفتوحًا مترابطًا دون شاشات تحميل، مع تنوع بيئاته بين الطبيعة القاسية والمدن المأهولة بالسكان، والأماكن التاريخية والأثرية، ومناطق خطرة متأثرة بظاهرة غامضة تُعرف باسم Abyss.
وهذا العالم الذي سنخوض فيه مغامرتنا مع “كليف” سيُقدَّم بكل جرأة، مع ساحة صراع دائمة بين فصائل متنافسة وقوى غير مفهومة، وجميعها عنصار تضع اللاعب في حالة من الذهول والضغط النفسي المستمر بدل الاكتفاء فقط بالاستكشاف الهادئ أو لنسميه الملل ان صح التعبير.
قصة شخصي بطموح يتجاوز بطل واحد
يلعب المستخدم بشخصية Kliff، محارب من فصيل Greymanes، وهنا تبدأ رحلته في محاولة إعادة تجميع ما تبقى من فصيله بعد انهياره، وسط عالم يتغير بفعل تساقط شظايا الهاوية. القصة، حيث لا تعتمد على إنقاذ العالم مباشرة كما تفعل العديد من الألعاب النمطية الأخرى، بل على صراع شخصي يتوسع تدريجيًا ليكشف شبكة سياسية وعسكرية معقدة.
ورغم أن كليف هو محور السرد، إلا أن اللعبة تفتح لاحقًا شخصيتين إضافيتين قابلتين للعب، لكل منهما أسلوب قتال وقدرات مختلفة، في خطوة تهدف إلى كسر رتابة التجربة، لكنها تطرح سؤالًا حول مدى اندماج هذه الشخصيات فعليًا في القصة، لا مجرد كونها أدوات لعب.
عالم متنوع.. هل سيكون مترابطًا؟

سيتكون عالم Crimson Desert من خمس مناطق رئيسية، لكل منها هوية بصرية ووظيفية مختلفة، من الجبال والأنهار، إلى المراكز السياسية، وصولًا إلى الصحراء القرمزية القاحلة المليئة براحة الموت. وهو تنوع يمنح العالم ثراءً وتفاصيل تستطيع الشعور بها، لكنه يضع على عاتق المطور تحديًا أكبر، والذي يتمثل في الحفاظ على تماسك التجربة وعدم تحوّل العالم إلى مساحات جميلة بلا مضمون.
المهام الجانبية تتمثل في استعادة الحصون والتفاعل مع الفصائل، ومساعدة السكان، كلها عناصر مألوفة في ألعاب العالم المفتوح. الفارق هنا سيكون في جودة الكتابة وتأثير هذه الأنشطة فعليًا على تطور الشخصية والعالم، ولا تكتفي في عددها فقط.
أسلوب لعب حر… لكن!
لعبة Crimson Desert تمنح اللاعب حرية كبيرة في التنقل والاستكشاف، مع أنظمة تسلق وانزلاق وانتقال سريع، وحتى آليات قتالية غير تقليدية. كما تلمّح اللعبة إلى نظام قدرات خاص يربط بين الاستكشاف وجمع المعرفة، حيث لا يتم فتح المهارات فقط عبر القتال، بل عبر الملاحظة، التفاعل، وفهم العالم.
تفاصيل عرض Crimson Desert المطول
في استعراض تقني وبصري مبهر، تأخذنا شركة Pearl Abyss في رحلة عميقة داخل قارة Pywell، وهو العالم المفتوح الضخم للعبة Crimson Desert. يركز هذا الفيديو على تقديم لمحة شاملة عن فلسفة تصميم العالم، وقصة البطل وصراعه لاستعادة وطنه المنهار، مع استعراض الأنظمة المتطورة التي تجعل من استكشاف هذا العالم تجربة حية ومليئة بالمخاطر والمفاجآت، وأبرز النقاط التي رصدناها..
- البطل والقصة: ستلعب بشخصية كليف، وهو محارب مخضرم من فصيلة Greymanes. تبدأ رحلتك بعد انهيار السلام وسقوط قائدهم، حيث تسعى لجمع شتات رفاقك الناجين وإعادة بناء فصيلتك لاستعادة وطنك المفقود.
- عالم بايويل المفتوح: قارة ضخمة وسلسة (Seamless) تضم 5 مناطق متنوعة، من البراري الشاسعة إلى المدن الصاخبة المليئة بالحياة.
- شخصيات إضافية قابلة للعب: مع تقدم القصة، ستنضم إليك شخصيتان جديدتان يمكنك اللعب بهما، ولكل منهما أسلوب قتال فريد ومهارات وأسلحة خاصة.
- نظام الفصائل والمهام: المهام في العالم لم تقتصر فقط على تتبع لمسار القصة، فالتفاعل مع الفصائل والمنظمات حيث يمكنك تحرير القلاع المحتلة، وممساعدة السكان في مهامهم اليومية، وبناء علاقات تؤثر على تقدمك.
- الاستكشاف والتنقل: يوفر العالم حرية هائلة في التنقل؛ يمكنك استخدام الخيول، أو التسلق، أو الطيران الشراعي (Gliding). وفي مراحل متقدمة، ستتمكن من قيادة آلي Mech أو ركوب تنين للتحليق عالياً، هل تخيلت ذلك!؟
- عالم الهاوية (The Abyss): هو بُعد غامض يهدد توازن العالم. ستسقط شظايا منه في أنحاء القارة، وسيكون استكشاف هذه الشظايا وهزيمة القوى التي تسعى لاستغلالها جزءاً أساسياً من رحلتك لتطوير مهاراتك.
- جمع المعرفة والموارد: الاستكشاف ليس تمطيطًا وإضاعة للوقع، فهو لجمع المعرفة عن الكائنات والأشياء، والحصول على موارد مثل الأخشاب والأحجار التي ستحتاجها لإعادة بناء موطن Greymanes .
- الألغاز والكنوز المخفية: يحتوي العالم على آليات قديمة وألغاز غامضة في الأنقاض المنسية تتطلب دقة ملاحظة وذكاءً لحلها والحصول على مكافآت قيمة.

هذه الأفكار واعدة، لكنها ما تزال بحاجة لإثبات عملي: فهل ستُستخدم هذه الأنظمة لدعم السرد والتجربة، أم ستبقى أدوات متفرقة بلا انسجام واضح؟
في كل الأحوال تمتلك المقومات، لكن الحكم الحقيقي سيبقى مع النسخة النهائية، ولن تغرنا العروض وحدها.
يمكننا القول في الختام، أن اللعبة تبدو كمشروع جريء يحاول الجمع بين أكشن سينمائي وعالم مفتوح غني بالسرد، لكنه في الوقت ذاته يحمل مخاطرة كبيرة. فالنجاح هنا لن يُقاس بجمال العالم أو كثرة الأنظمة، على حساب قدرة Pearl Abyss على تقديم تجربة متماسكة ومكتوبة بعناية، لا تقع في فخ الطموح غير المنضبط الذي شهدناه في لعبة Lost Soul Aside.
المصدر: القناة الرسمية على يوتيوب











