Project HelixْXBOXXbox Helixتقرير

صحفي Xbox الشهير يدق ناقوس الخطر: المنصة فقدت هويتها في أخطر مرحلة

Jez Corden: Xbox تواجه أزمة هوية رغم قوة خدماتها في عهد Asha Sharma

من كان يتصور أن تصل منصة إكسبوكس التي كانت يوماً ما الرقم الصعب في السوق الأمريكية، والمنصة الأولى في قلوب اللاعبين هناك، لدرجة أن اسمها صار مرادفاً لثقافة الألعاب ككل، إلى هذا الوضع الذي تضطر فيه لإعادة حساباتها ومنافسة نفسها قبل منافسة الآخرين؟ الحقيقة اليوم تبدو أكثر مرارة من أي توقع، وأقسى مما قد يتحمله أشد عشاق هذه العلامة تفاؤلاً.

في مقالة مؤثرة تلامس قلوب الملايين من عشاق شعار اكسبوكس الأخضر، أشار صحفي المنصة الأبرز Jez Corden إلى أن ما تمر به Xbox اليوم يتجاوز مسألة الأداء أو قلة الحصريات، ويمس جوهر صورتها في السوق، فالمنصة بالنسبة له تملك أدوات قوية لكنها تقدم نفسها بخطاب متردد يضعف حضورها أمام المنافسين.

هذه القراءة تحديدًا في هذا الوقت الحساس، تكتسب أهمية خاصة مع بداية عهد رئيس قطاع الألعاب الجديدة Asha Sharma، حيث تظهر ملامح تغيير داخلي سريع غامضة الأهداف، لكن يقابله ارتباك واضح في طريقة مخاطبة الجمهور.

إكسبوكس: حين يفقد المحارب بوصلته.

من خلال مقاله، ركز Corden على فكرة محورية، أهمها ان Xbox لم تفقد قدرتها على المنافسة، لكنها فقدت وضوحها وبوصلتها، وهذا الارتباك يظهر دومًا في قرارات تسويقية متكررة، أبرزها حملة “This is an Xbox” التي اختزلت الهوية في مفهوم عام يساوي بين كل الأجهزة، دون إبراز قيمة الجهاز نفسه، وهذا الكلام تحديدًا تطرقنا إليه وكذلك الزميل أحمد الكيادي أكثر من مرة.

وأيضًا يشير Jez Corden إلى طريقة الترويج للألعاب وهي العنصر الأهم للاعبين، حيث تظهر منصات منافسة في نفس المساحة الدعائية التي تمولها مايكروسوفت “من كان يتخيل!!”، وهو سلوك غريب ونادر في سوق يقوم أساسًا على التميّز والاختلاف.

الأمثلة التي يسوقها Corden لا تقف عند الحملات الإعلانية، وإنما تمتد إلى حضور Xbox في المشهد العام، لديكم في فعاليات مرتبطة بألعابها، مثل بطولات Age of Empires، يغيب اسم Xbox أو يتراجع إلى الخلف، رغم أن هذه العناوين تمثل جزءًا من تاريخ المنصة واستثماراتها الطويلة. هذا الغياب، وفق الطرح، يخلق فجوة بين ما تملكه الشركة فعليًا وما يراه الجمهور.

ومن الصدف الغريبة التي حدث مؤخرًا، غياب Xbox عن إعلان Resident Evil 9 الأخير في كوريا، كان قد أثار جدلًا حول من يقف وراء التسويق؟ لا بل حتى قناة اكسبوكس الشرق الأوسط تم حذفها لتعود مجددًا قبل أيام قليلة، وكأن ما يحدث أمامنا لغز.

في المقابل، بدأت الإدارة الجديدة بقيادة Sharma في اتخاذ خطوات لافتة، منها تسريع تحديثات النظام والتفاعل المباشر مع اللاعبين، والاعتراف بالخلل، إضافة إلى إنهاء بعض الحملات التي أثارت الجدل. هذه المؤشرات تعكس إدراكًا للمشكلة، لكنها لا تحسم السؤال الأهم: كيف تريد Xbox أن تُقدَّم في السوق خلال السنوات القادمة؟ كما يراه الصحفي..

هل Xbox تفقد غريزة المنافسة؟

Xbox Games Showcase 2026
Gears of War E-Day

تحليل Corden يذهب إلى زاوية أعمق تتعلق بعقلية المنافسة. السوق اليوم مزدحم ومفتوح على بدائل متعددة، من منصات تقليدية مثل سوني إلى أنماط جديدة يقودها محتوى سريع الانتشار عبر تطبيقات مثل TikTok وتجارب تفاعلية واسعة مثل Roblox. في هذا السياق، أي تراجع في وضوح الهوية ينعكس مباشرة على ثقة المستخدم واستعداده للاستثمار في المنصة.

اللافت في المقال أنه لا يشكك في قوة Xbox التقنية أو في حجم استثماراتها، بل يضع الإصبع على فجوة تقديم هذه القوة. المنصة تمتلك خدمات مثل اللعب السحابي ودعم اللعب عبر الأجهزة، إلى جانب مكتبة ضخمة من العناوين، لكنها لا تُستثمر بصريًا وتسويقيًا بالشكل الذي يعكس قيمتها الحقيقية.

هذه النقطة تحديدًا تفسر جانبًا من التراجع الذي تعيشه Xbox في بعض المؤشرات. عندما لا يظهر المنتج بثقة، يتعامل معه الجمهور بحذر، حتى لو كانت مميزاته واضحة لمن يتابع الصناعة عن قرب. وهنا تتحول المشكلة من “ماذا تقدم Xbox” إلى “كيف تُقنع الآخرين بما تقدمه”.

الطرح الأكثر جرأة في المقال هو أن Xbox:

  • تتصرف كشركة خارجة من المنافسة.
  • تبرر تراجعها بعوامل خارجية (مثل Roblox أو TikTok).
  • لا تستخدم أصولها الضخمة (عناوين + خدمات) كأدوات ضغط في السوق.

وهذا يتناقض مع طبيعة السوق نفسه، حيث:

  • سوني لا تروّج لمنافسيها.
  • Valve تعزز منظومتها الخاصة باستمرار.

يمكنني القول أن مقال Jez Corden، يمثل صرخة صحفي يريد عودة منصته المفضلة، مثله مثل أي لاعب عشاق لهذا الكيان والعلامة والارث الي نشأ وكبر معه، بعيدًا عن أنه قدم نقدًا مباشرًا وصريحًا، ويضع أمل في وجود مراجعة حقيقية داخل أروقة الشركة، يعيش فيه قطاع الألعاب مرحلة حساسة، خاصةً بعد الإعلان عن جهاز الجيل الجديد Xbox Helix.

السوق لا ينتظر كثيرًا، وأي تأخير في حسم الهوية يترك مساحة إضافية للمنافسين لترسيخ مواقعهم.

ماهر ميسرة

"صحفي متخصص في الإعلام الإلكتروني ومحرر تقني بـ VGA4A. يجمع بين شغفه الممتد لألعاب الفيديو منذ التسعينات وخلفيته الأكاديمية (ماجستير في التاريخ والجغرافيا) لتقديم تحليل معمق ونظرة ثاقبة لتطور صناعة الألعاب. خبير في صياغة المحتوى المتوافق مع معايير البحث وتحويل الخبر التقني إلى رؤية تحليلية شاملة."
زر الذهاب إلى الأعلى