مايكروسوفت تُعلن رسمياً: 32 جيجابايت هي معيار الألعاب الجديد على ويندوز 11

في التاسع من أبريل الماضي، حدّثت مايكروسوفت بهدوء صفحات التوجيه الرسمية الخاصة بالألعاب على ويندوز 11، لتُقرّ علناً بما يعرفه كثير من لاعبي الحاسب الشخصي منذ فترة: 16 جيجابايت من الذاكرة العشوائية لم تعد تمثّل منطقة الراحة لمن يلعب على ويندوز 11 عام 2026.
الجديد أن مايكروسوفت لم ترفع المتطلبات الرسمية لتشغيل النظام — فالحد الأدنى لا يزال 4 جيجابايت — لكنها وصفت 32 جيجابايت بأنها ترقية “بلا قلق”، في إشارة واضحة إلى أن من يملك هذا القدر لن يضطر للتفكير في الذاكرة مجدداً خلال السنوات القادمة.
لماذا لم تعد 16 جيجابايت كافية؟
المسألة ليست اللعبة وحدها. جلسة اللعب الحديثة على الحاسب الشخصي أصبحت تعني تشغيل عشرات التطبيقات في وقت واحد. على سبيل المثال:
- Cyberpunk 2077 مع إضافة Phantom Liberty تستهلك وحدها ما بين 12 و14 جيجابايت عند دقة 1440p مع تفعيل Ray Tracing.
- أضف إليها Discord (حوالي 700 ميجابايت)، نافذة متصفح أو اثنتين، تطبيق GeForce Experience أو AMD Adrenalin، وخدمات ويندوز الخلفية — وستجد نفسك عند 15.8 جيجابايت إجمالياً.

عند هذه النقطة، يبدأ ويندوز 11 في ضغط الذاكرة بقوة أو الكتابة على ملف الصفحة في القرص الصلب، وهذا يُسبب تأخيرات في معدل الإطارات وظاهرة تأخر تحميل التكستشر (Texture Pop-in) التي يكرهها كل لاعب.
مع 32 جيجابايت، يعتمد النظام على الذاكرة الفعلية بدلاً من القرص، مما يعني ثبات أفضل في معدل الإطارات وتجربة أكثر سلاسة.
ما الذي قالته مايكروسوفت بالضبط؟
وفقاً للتوجيه المحدّث في أبريل 2026:
- 16 جيجابايت: نقطة بداية عملية لمعظم المستخدمين، وكافية للألعاب دون تعدد مهام مكثف.
- 32 جيجابايت: المعيار الموصى به لتجربة دون قلق، خاصة لمن يفتح Discord وتطبيقات البث والمتصفح أثناء اللعب.
- 64 جيجابايت وأكثر: مخصص فقط لإنتاج المحتوى الثقيل أو الأنظمة الافتراضية. لا فائدة إضافية للألعاب وحدها.
مايكروسوفت أوضحت أيضاً أن هذا التغيير ليس منفصلاً عن وصول وضع Xbox Mode لويندوز 11، الذي يُقدّم تجربة كونسول كاملة على الحاسب الشخصي ويتطلب بدوره موارد أكثر للعمل بكفاءة.

هل يجب عليك الترقية الآن؟
إذا كنت تبني جهاز جديد فالإجابة هي نعم، الفارق في السعر بين كيت 16 جيجابايت وكيت 32 جيجابايت DDR5-6000 يتراوح حالياً بين 40 و50 دولاراً، وهو من أفضل استثمارات التطوير مقارنة بتغيير المعالج أو كرت الشاشة.
لكن، إذا كنت تمتلك جهاز بـ 16 جيجابايت الأمر يعتمد على مدى استخدامك. إذا كنت تلعب بدون فتح تطبيقات خلفية كثيرة ولا تلاحظ أي تأخر، لا حاجة عاجلة للترقية. أما إذا كنت تُسجّل بث مباشر أو تفتح متصفحات أثناء اللعب وتلاحظ تقطع، فالترقية ستحدث فرقاً واضحاً.
أما إذا كنت تنوي شراء لابتوب مخصص للألعاب، انتبه جيداً. كثير من أجهزة اللابتوب تلحم الذاكرة بالشريحة الأم، وهذا يجعل الترقية مستقبلاً مستحيلة، وفي هذه الحالة، 32 جيجابايت عند الشراء ليست رفاهية بل ضمان لعمر أطول.
إلى أين يسير ويندوز؟
حسب تتبعنا للتطورات التي تسير عليها مايكروسوفت، فالتوجيه الجديد يمكن قراءته كتحضير للمرحلة القادمة. ويندوز 12 المتوقع في أواخر 2026 أو 2027 سيعتمد بشكل أكبر على ميزات الذكاء الاصطناعي المحلية كـ Copilot والنسخ الفوري، وهذه الميزات تستهلك ذاكرة إضافية حتى في وضع الخمول. ومع وضع 32 جيجابايت اليوم يعني أن توقعات المستخدمين ستكون جاهزة حين يصل الجيل القادم من النظام.
المصدر الرسمي: صفحة توجيهات الألعاب على ويندوز — مايكروسوفت









