تقرير

ما هو الـ Speedrunning: أين بدأ وكيف يتم فعله وأكثر!

ماذا يفعل الناس عندما ينهون لعبة يحبونها؟ يبدأون واحدة جديدة أو يخرجون للخارج لعيش حياتهم او يلعبونها مجدداً؟ حسناً، ما يفعله لاعبوا الـ Speedrunning هو الخيار الأخير. مصطلح الـ speenrunning قد يبدو غامضاً للبعض لكنه أصبح شهيراً بين اللاعبين وترجمته للعريبة قد تكون “إنهاء الألعاب بسرعة”. إذاً ببساطة، الـ speedrunners هم الأشخاص الذين يحاولون إنهاء لعبة ما بأسرع وقت ممكن. يتمكنون من فعل ذلك من خلال لعب اللعبة بكثرة ومعرفة كل تفاصيلها ومكان كل بيكسل واحياناً معرفتهم تتخطى المطورين بحد ذاتهم.

الأشخاص الذين ينهون الألعاب بسرعة (السبيدرانرز) دائماً ما يتحدون بعضهم البعض وخلال السنين تمكنوا من إنشاء مجتمع كامل مهتم بهذا الموضوع. هذا المصطلح اشتهر أكثر في السنين القليلة الماضية إنما تعود أصوله إلى 1994 وتحديداً مع موقع يدعى COMPET-N للعبة DOOM. كانت DOOM واحدة من الألعاب الأولى التي سمحت للاعبين بتسجيل نقاط السرعة الخاصة بهم في اللعبة دون الحاجة إلى تسجيلها من طرف ثالث مما جعل تحميل ومقارنة الأوقات مع الأشخاص حول العالم أمراً سهلاً.

DOOM 64
DOOM 64

التحديات تختلف عندما نتحدث عن الـ Speedrunning حيثُ بعض التحديات تتطلب منك إنهاء اللعبة مع جمع كل المقتنيات او مع إتمام جميع المهام الجانبية لكن عادةً ما يكون التحدي الرئيسي هو إتمام القصة الرئيسية ورؤية أسماء العاملين. لعبة ميترويد التي صدرت بعام 1986 كانت تملك ميزة تُكافئ اللاعبين على إتمامهم للمهام الموقوتة. هذا ما أتاح الطريق للعبة Super Metriod عام 1994 لتصبح واحدة من أشهر ألعاب الـ Speedrunning في وقتها. تم تصميم هذه الألعاب بطريقة تكافئ اللاعبين المبدعين بالإضافة إلى طرق متعددة لإكمال المهمة، بعض هذه الطرق كان أسرع من الآخر. 

كفى حديثاً عن التاريخ، دعونا نتحدث عن ألعاب حديثة اشتهرت بالـ speedrun. لعبة Celeste حظيت على شعبية كبيرة بين اللاعبين الذين ينهون الألعاب بسرعة، هناك حالياً 189 لاعب مُسجّل على موقع Speedrun.com وأسرع رقم قياسي لحد الآ هو ستة وعشرين دقيقة وسبعة وخمسين ثانية وستمائة وأربعة وثلاثين جزء من الثانية. في حال تظن أنّ هذا الرقم ما زال عالي، اللاعبين العاديين الذين لعبوا القصة الرئيسية فقط تمكنوا من إنهاء اللعبة بثماني ساعات تقريباً وفقاً لموقع HowLongToBeat.

العديد من المتسابقين (الـspeedrunners) يعتمدون على مهاراتهم التي يكتسبوها من الممارسة والتكرار إنما الكثيرون يستخدمون حيلاً خاصة لإنهاء الألعاب أشهرها “كسر التسلسل – Sequence Breaking” التي تُشير إلى اللاعبين الذين يجدون طرقاً لتخطي أجزاءٍ كاملة من اللعبة. هذا يعني أنّه يمكنهم تخطي مراحل ومهام وفصول كاملة كانت ستستهلك الكثير من وقتهم، ففي هذا التحدي، كل جزء من الثانية يمكن أن يحدث فرقاً. عادةً ما يتم استخدام حيلة كسر التسلسل عن طريق استغلال أخطاء اللعبة التي تمكنهم من الوصول إلى اماكن أُخرى بشكل أسرع.

لعبة DOOM Eternal التي صدرت العام الحالي والتي تعتبر من أفضل إطلاقات هذا العام أيضاً كانت من الألعاب التي حصلت على شعبية بين مجتمع اللاعبين الذين ينهون الألعاب بسرعة. من خلال الضغط هنا، ستتمكنون من قراءة الخبر المُفصّل عنه وادناه يمكنكم رؤية المقطع الذي يظهر لنا كيف تمكّن اللاعبDistortion2 من إنهائها في حوالي النصف ساعة وكيف استخدم حيلة كسر التسلسل التي تحدثنا عنها أعلاه.

بدأ الـ Speedrunning كطريقة للاعبين لتحدي أنفسهم في الألعاب التي يحبونها لكنها تطورت منذ ذلك الحين إلى شيء أكثر من ذلك بكثير. لقد ولدَ مجتمع يريد إنهاء الألعاب بأسرع طريقة ممكنة وهم يفيدون الجميع بذلك. هذا المجتمع قامَ بعمل مسابقة يتم فعلها مرتان بالعام تدعى Games Done Quick والتي تقوم بجمع الأموال والتبرع بها للجمعيات الخيرية. هذه البطولة التي بدأت في 2010 تمكنت من التبرع بأكثر من خمسة وعشرين مليون دولار مِنذُ تأسيسها ومؤخراً تم عمل مسابقة خصيصاً لفيروس كورونا وتمكنوا فيها من جمع أكثر من أربعمائة ألف دولار في غصون ستين ساعة فقط.

شخصياً لم أكن من هؤلاء الأشخاص ابداً إنما احترمهم بشكل كبير واستمتع بمشاهدتهم ومشاهدة التوتر والسعادة التي يعيشوها. هذا المجتمع هو من أجمل المجتمعات لأنّهم يفعلون ما يحبونه بشغف واحترافية كبيرة. الآن بعد ما علمتم الكثير عنهم، هل ستنضموا لهم؟

رغيد حلاق

عاشق لألعاب الفيديو والتقنية مِنذُ طفولتي. دائماً ما أستمتع بجميع أنواع الألعاب وأميل بشكل خاص للألعاب المُستقلة. أسعى لتقديم كل مايخص ثقافة الألعاب للقارئ العربي بشكلٍ كامل بأفضل طريقة ممكنة لكونها أمر مفقود نسبياً في بلادنا.

اقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم اداة مانع الاعلانات لمنع ظهور الاعلانات في الموقع, نتمنى منك تعطيلها لمساعدتنا في الاستمرار