تقرير

Google Stadia انفقت عشرات الملايين من الدولارات في ألعاب طرف ثالث بدون فائدة..

تكلمنا في خبر سابق عن قيام  شركة Google بإغلاق إستديوهات تطوير الألعاب الداخلية لديها “ إستديوهات الطرف الأول ” التابعة لخدمة Google Stadia وستركز بدلاً من ذلك على تقديم ألعاب الجهات الخارجية وشركات تطوير الطرف الثالث والتعاون معها لبث الألعاب على منصتها، بالإضافة الى إلغاء عدة مشاريع أخرى كان من المقرر إطلاقها مستقبلا من بينها مشروع كوجيما الذي علمنا بأنه لعبة رعب.

رغم محاولات Google Stadia المستميتة لإستقطاب اللاعبين على منصتها الجديدة وكفاحها من أجل ذلكـ، إلا أنها وجدت نفسها تضخ أموال طائلة بدون فائدة ترضي طموحها كشركة عملاقة، حيث تزامن ذلك مع إستمرار اللاعبين في التدافع من أجل شراء أجهزة الجيل الجديد لكل من مايكروسوفت وسوني، وبعد عام من إطلاق منصتها السحابية أوقفت Google تطوير ألعاب الطرف الأول بشكل رسمي.

أفادت التقارير بأن شركة جوجل ضخت مبالغ كبيرة جداً من المال من أجل شراء ألعاب ذات أسماء كبيرة للغاية، حيث قام بذلك رئيس منصة Stadia فيل هاريسون والذي شغل سابقًا مناصب تنفيذية في كل من شركة سوني ومايكروسوفت، والذي أراد تحقيق نجاح كبير من خلال دفع عشرات الملايين من الدولارات مقابل ألعاب مثل Red Dead Redemption 2 وجلبها الى المنصة.

صدرت لعبة Red Dead Redemption 2 على جميع الأجهزة المنزلية والحاسب الشخصي، وصدرت كذلك على خدمة البث المباشر للألعاب Google Stadia، وإستطاعت الحصول على إطلاقة متميزة للغاية.

ويبدو بأن القرار من وجهة نظره كان متفائلاً للغاية، والى جانب الألعاب الحصرية من الاستوديوهات الداخلية كان يرغب فيل هاريسون بإيجاد طريق سريع للنجاح، وهذا مادفعه لدفع تلك المبالغ الكبيرة لشركات تطوي الألعاب الأخرى، وبالطبع كانت موافقة الناشر سهلة للغاية مقابل تلك الأموال، إلا أن ذلك كله لم يأتي بنتيجة إيجابية لمنصة Google، وهذا كله وفقاً لتقرير صادر عن Bloomberg.

يربطنا هذا أيضاً بتقرير نشره موقع VGC حيث أفاد التقرير أن كوجيما كان يعمل على مشروع لعبة رعب على شكل حلقات مخصصة لإطلاقها على منصة اللعب السحابية Stadia المملوكة لشركة جوجل ولكن هذا المشروع تم الغائه لنفس الأسباب التي ذكرناها.

Dead Redemption 2

بالإضافة الى إتهام هاريسون بعدم الشفافية مع مطوري استديوهات الطرف الأول التي استحوذت عليها Stadia مثل Typhoon Studios، والتي تدم دمجها مع Stadia Games and Entertainment وتم إغلاقها مع بقية الأقسام.

هذه الأحداث كلها لا تؤكد الى ان سوق الألعاب الإلكترونية يحتاج الى خبرة كبيرة للغاية، الى جانب المال بالطبع ولكن الاموال ليست كل شىء إذا لم تستطع الوصول الى اللاعبين وفهم مايرغبون به ومايريدونه، والمنافسة بين سوني ومايكروسوفت  في الجيل الماضي كانت شاهداً على ذلك، حيث كانت نتيجة المنافسة لصالحها، وكسبت سمعة قوية على المدى البعيد رغم قوة مايكروسوفت التجارية والمالية، وبالطبع هذا لا يعني أن مايكروسوفت فشلت.

لابد ان جوجل ايقنت ان الاجهزة المنزلية مازالت في اوجها ومازال جمهور اللاعبين يفضل الحصول على جهاز ملموس بدل الاعتماد على خدمة سحابية رغم ان الاخيرة توفر له فرصة لعب جميع العابها على اي جهاز يمتلك شاشة عرض واتصال بالانترنت مهما كانت قوة وجودة اللعبة.

ربما كانت سوني متأكدة من موقفها الذي تحدثت عنه منذ اكثر من عامين حينما قالت ان الالعاب السحابية لم يحن وقتها بعد ومازالت الاجهزة المنزلية هي خيار المستخدم الاول لذلك اختارت ان تضع معظم استثمارها في مجال العاب الفيديو على تقديم منصات جديدة بشكل دوري وهاهي تتربع الان على عرش هذه الصناعة بلا منافس.

السؤال الذي يطرح نفسه الان هو, هل تستمر جوجل في تقنين مستوى دعمها لخدمتها الساحبية الى ان تصل الى مستوى الاغلاق الكامل ام ستلتزم فقط بالحصول على العاب الطرف الثالث من اجل دعمها الى حين ان يزدهر سوقها في يوم من الايام؟!

Maher

كاتب ومحرر جيمري متخصص في الكونسول و التقنية، دخلت عالم الألعاب منذ أن أمسكت بعصى التحكم لجهاز Atari 2600 ، وعشقتها منذ أن لعبت لعبة Another World على جهاز الـ SEGA ، العابي المفضلة هي The Witcher و Death Stranding حسابي على التويتر @MaherMaysara
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم اداة مانع الاعلانات لمنع ظهور الاعلانات في الموقع, نتمنى منك تعطيلها لمساعدتنا في الاستمرار