برنامج صندوق صناعة ألعاب الفيديو الذي يقدم حتى 50 مليون دولار للمطورين الموهوبين

لا أحد يستطيع أن ينكر بأن صناعة ألعاب الفيديو أصبحت مؤخراً واحدة من أكبر مصادر الدخل والأرباح لدى العديد من شركات قطاع الترفيه العالمي والمستقلة كذلك، وأصبحت تتفوق في إيراداتها على أسواق السينما العالمية بمبيعات تتجاوز المائة مليار دولار سنوياً.

أستديوهات تطوير الألعاب الضخمة AAA والتي تستغرق سنوات في تطوير ألعابها، ويُصرف عليها ملايين الدولارات على الأغلب، بإمكانها إسترداد تكاليف إنتاج اللعبة خلال اليوم الأول من الإطلاق، وفي المقابل تشهد الألعاب المستقلة كذلك طفرة نوعية، حيث أضحى العديد منها يحقق أرباحاً خيالية تفوق جميع التوقعات.

وفي العديد من الأحيان، بعض المواهب تقابل بالتهميش في حال لم تجد دعماً كافياً من أجل إبراز مواهبها، ولإيجاد حل لذلك، قامت مؤخراً مجموعة من قدام المطورين في صناعة ألعاب الفيديو وبعض المستثمرين بالإعلان عن إنشاء برنامج The Game Fund وهو صندوق إستثماري لتطوير الألعاب، يحتوي على رأس مال يقدر بـ 50 مليون دولار من أجل دعم المطورين الجدد في وسط وشرق أوروبا.

بالإضافة الى الدعم المالي الذي من الممكن أن يحصل عليه المطورن الجدد، سيكون بإمكانهم الحصول على المشورة والتوجيه في أثناء مشوارهم التطويري، والمساعدة كذلك في نشر أعمالهم، حتى يكون بإستطاعتهم دخول الإستثمار في هذا المجال دون عقبات مالية.

مؤسسي هذا الصندوق الذين هم من قدماء المطورين في ألعاب الفيديو، أكدوا على أن لديهم معرفة على المستوى الصناعي والإستثماري وكذلك التنموي، ووفقاً لموقع Venture Beat إستطاع هؤلاء المطورين في السابق الحصول على أرباح بقيمة 300 مليون دولار في نفس المجال، حيث كان يسعى هؤلاء في البداية من أجل جمع مبلغ 30 مليون دولار للصندوق؛ إلا أنهم تمكنوا من الحصول على مبلغ 50 مليون دولار على شكل تبرعات ودعم.

ويتكون الفريق الرئيسي من وراء صندوق الإستثمار كل من ماريا كوتشومالا و سيرجي تيتوف و السكندر بيهوفيسكي و إليا إيمريف، وتضم كذلك لجنة من المستشارين وهم “مايك فورهاوس وفيكتور أورلوفسكي وإيجور ريابينكي وإيليا كاربينسكي” حيث صرحت كوتشمولا لموقع VB :

نحن أول صندوق مركّز في أوروبا الشرقية، ميزتنا التنافسية هي أننا نتمتع بإمكانية الوصول إلى العديد من المطورين الموهوبين في هذه المنطقة والتي تكون فعالة جدًا من حيث التكلفة وأحيانًا أقل بثلاث أو أربع مرات من الولايات المتحدة

وأضافت :  صناعة ألعاب الفيديو شهدت مؤخراً طفرة هائلة بسبب جائحة Covid-19 والتي كانت سبباً في حصر الناس في منازلهم والبحث عن وسائل الترفيه.

يهدف هذا الصندوق الإستثماري الى إنشاء مجموعة تضم مايقارب 5000 مطور من أوروبا الوسطى والشرقية، وبإمكان هؤلاء المطورين الإستفادة من علاقات وإتصالات شركاء الصندوق من أجل الوصول إلى مراحل لم يكن بمقدورهم الوصول إليها بسبب ضعف الإمكانات المادية.

مايك فورهاوس صرح للموقع:

أوروبا الغربية غنية بالمطورين الموهوبين، لكنها على الأغلب ما تفتقر إلى فرص التمويل، ومن خلال اتصالاتنا الواسعة في أوروبا الشرقية والولايات المتحدة ، سنعمل على تمكين المطورين من المناطق الناشئة ومساعدتهم على بناء شركات عالمية

في النهاية السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لاتوجد مثل هذه المبادرات والإستثمارات الملائمة من أجل دعم المواهب العربية للنهوض بالسوق العربية للترفيه، سواء من حيث إعطاء الفرصة للمطور العربي لمواكبة شركات التطوير الغربية؟

ماهر ميسرة

كاتب ومحرر متخصص في الكونسول و التقنية، دخلت عالم الألعاب منذ أن أمسكت بعصى التحكم لجهاز Atari 2600 ، وعشقتها منذ أن لعبت لعبة Another World على جهاز الـ SEGA ، ألعابي المفضلة هي 3 The Witcher و Death Stranding حسابي على التويتر @MaherMaysara
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم اداة مانع الاعلانات لمنع ظهور الاعلانات في الموقع, نتمنى منك تعطيلها لمساعدتنا في الاستمرار