لسببٍ ما، لا أستطيع التوقف عن اللعب أو التفكير بـ New World…

لعبة New World صدرت هذا الشهر على الحاسب الشخصي بعد عدة تأجيلات وأشهر وعلى الرغم من متابعتي لها عن كثب إلا أنني لم أشتري اللعبة لعدة أسباب أهمها هو أنني لست من محبي ألعاب الـ MMO حيثُ دائماً ما أتخلى عنها مثل ما حدث مع World of Warcraft أكثر من مرة ولأنني عادةً ما ألعاب لوحدي، ولكن على الرغم من ذلك، لعبة أمازون الأخيرة ادمانية بشكل لا يوصف — ولا أعرف السبب!

الأسبوع الماضي حصلت على مفتاح لتجربة اللعبة ودخلت دون أن أضع أيّ توقعات، فمن خلال الفيديوهات شاهدت أنّ آليات اللعب تجدها في الكثير من الألعاب الأُخرى والرسومات لا بأس بها والنمط الفني متكرر ولكن في آخر يومين، كل إنجازاتي كانت في New World.

في ألعاب لعب الأدوار، طالما أستمتع بالقصة مثل ما فعلت مع Dragon Age Inquisition مثلاً حيثُ إلى هذه اللحظة وأنا أتذكر العديد من الشخصيات الغير قابلة للعب (NPCs) وأحداث من القصة إنما في هذه اللعبة التي ما زلت ألعبها، لا أتذكر وجه أو اسم أيّ شخصية غير قابلة للعب وفي الحقيقة، لم انتبه للقصة بشكل كبير. علاوة على ذلك، تركز اللعبة مثل جميع ألعاب الـ MMO الأُخرى على اللعب كمجموعة إنما أنا ألعبها لوحدي. صحيح أنني لم أدخل في عالم الـ PvP بعد وقضيت كل وقتي تقريباً في الـ PvE، أو اللاعبين ضد البيئة إنما مستمتع بشكل كبير حتى في أبسط الأمور.

New World

في الأيام القليلة الماضية عندما أصحى من النوم، أحاول بشتّى الوسائل عدم فتح اللعبة وحصد نقاط الخبرة سواء عبر قيام بالمهام الخاصة بالمستوطنة أو الفصيلة التي انضممت لها أو حتى أهدافي الخاصة. لعبة New World تقدم لك الحرية وبين الحين والآخر ارسم خطة مثل: أولاً سأنظم المخزون ومن بعد ذلك سأصيد بعض الحيوانات وسأحصد بعد الخضروات لارفع من المتسوى الخاص بي ومن ثم سأعمل هذه المهمة ومن ثم هذه وبعدها سأعود لأخذ الجوائز. لقد تفاجأت بنفسي عندما قلت “وأخيراً يمكنني الآن حصد هذا النوع من النباتات” أو يمكنني وأخيراً قتل الأعداء بسهولة.

صحيح أنني استمتع جداً عندما أرى الأرقام ترتفع وهنا تسرق اللعبة من وقتك، فكل شيء له مستوى سواء صيد السمك أو القتال أو حتى الأسلحة التي تقاتل بها والحصد والطبخ والصياغة والكثير من الأشياء المختلفة. لماذا لا أستطيع التوقف عن لعبها على الرغم من بساطة الآليات والرسوم المتحركة؟ لماذا أشعر بفخر كبير في وصولي للمستوى العشرين وعتادي الحالي؟ لماذا أعمل جاهداً على جمع أموال حتى أتمكن من شراء منزل في إحدى المستوطنات؟

ليس لديّ أدنى فكرة عن هذه الأسباب ولكن كل تفكيري هو متى سأعود إلى New World حتى عندما أُمل منها. ففي حال كنت أفعل شيئاً آخر أو حتى قبل النوم، أرى نفسي أفكر بها وأحياناً حتى افتح مواقع الانترنت لأتعلم أكثر حولها. هذا لا يعني أنّ اللعبة لا تحتوي على سلبيات، بل هناك عدة سلبيات على الرغم من عدم تركيزي بها. أهم سلبية وأكبرها هو عدم وجود حيوانات أو مركبات، وأحياناً يجب عليك المشي لفترات طويلة ولا يمكنك السفر السريع إلى أين ما أردت. أيضاً لا يمكنك نقل شخصيتك إلى عوالم وخوادم أُخرى في حال كنت تريد اللعب مع صديق على خادم آخر أو استكمال تقدمك هناك.

New World

أنا لست من مدمني ألعاب الـ MMO بالعادة على الرغم من تجربتي للعديد منها إنما New World قدمت الكثير من الجوانب المخلتفة بشكل جيد ومعظم هذه الجوانب تعمل مع بضعها لتقدم تجربة شبه كاملة. أيضاً نجحت أمازون بجعلها بسيطة للاعبين الجدد ومقعدة بما فيه الكفاية للاعبين المخضرمين. إلى متى ستسمر اللعنة الادمانية؟ لا أعلم ولكنني ما أعلمه هو أنني مستمع جداً بوقتي بها.

ما رأيكم أنتم باللعبة؟ شاركونا بالتعليقات ادناه!

رغيد حلاق

عاشق لألعاب الفيديو والتقنية مِنذُ طفولتي. دائماً ما أستمتع بجميع أنواع الألعاب وأميل بشكل خاص للألعاب المُستقلة. أسعى لتقديم كل مايخص ثقافة الألعاب للقارئ العربي بشكلٍ كامل بأفضل طريقة ممكنة لكونها أمر مفقود نسبياً في بلادنا.
زر الذهاب إلى الأعلى