نقاش | هل علامة بلايستيشن تعاني من أزمة عميقة، أم أنها تعمدت الظهور بهذا الشكل؟!

انتهى حدث بلايستيشن الرئيسي PlayStation Showcase 2023 الذي أثار الجدل بشكل كبير، ورغم احتوائه على بعض العناوين المتميزة والمنتظرة منذ سنوات عديدة، ونجاحه في إرضاء فئة من اللاعبين، إلا أنه خلف من ورائه سخط غير مسبوق لدى فئة أخرى من اللاعبين حول العالم.

إن أحد أسباب ردة الفعل هذه التي نشهدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والعديد من المواقع العالمية، هو غياب تام لأستوديوهات كبيرة وعناوين ضخمة كان ينتظر بشدة أن تظهر في حدث بلايستيشن المنتظر، هذا الحدث غاب عن الساحة لأكثر من عامين، حيث من المفترض أن نشهد إعلانات ضخمة تطمئن الجمهور على مستقبل علامة بلايستيشن، وهو ما لم توفق فيه شركة سوني، تاركة من ورائها فرصة للمنافسين من أجل القيام “بهجمة مرتدة” إن صح التعبير.

استديوهات بلايستيشن تعاني من أزمة داخلية

لم نعد نعلم أو متيقنين من الذي يحدث مؤخراً داخل أروقة أستوديوهات شركة سوني، وما يظهر لنا الى العلن هو أن أستوديوهات بلايستيشن تعاني من أزمة طفت بعض من آثارها تمثلت في عدة أحداث منها..

  • إغلاق استديو Media Molecule المطور للعبة البناء المميزة Dreams.
  • طرد عدد كبير من المكورين في استديو Visual Arts التابع لبلايستيشن.
  • إغلاق استديو PixelOpus الذي كان يعمل على مشروع لعبة حصرية على بلايستيشن 5.
  •  تسريح عدد كبير من المطورين في استديو Deviation Games.
  •  اعلن استديو Naughty Dog عن تأجيل لعبة The Last of Us multiplayer.
  • تقارير تؤكد بصعوبة ومشاكل تطوير لعبة حرب النجوم KOTOR.

هل كل ما ذكر يعتبر كافي للتأكد من أن أوضاع أستوديوهات شركة سوني للألعاب سيئة للغاية، لذلك لم يتبقى سوى انتظار الأسابيع المقبلة لنرى الى أين تتجه الأمور هناك داخل استديوهات بلايستيشن. وهل ستعمل سوني على تغير توجهها المعروف بالتركيز على العناوين القصصية والانحراف الى مسار اخر مختلف من خلال التوسع في مجال العاب الخدمة الحية الطويلة الامد.

بلايستيشن تعمدت الظهور بهذا الشكل.

على الجانب الآخر، هناك من يرجح نظرية أخرى مغايرة تماماً لما يظهر لدى الجميع، وهي مرتبطة بشكل كبير بقضية استحواذ شركة مايكروسوفت على ناشر ومطور لعبة Call of Duty شركة اكتفيجن، وقرار هيئة المال والأسواق البريطانية CMA برفضها إتمام الصفقة داخل أراضي المملكة المتحدة.

هذه الفئة ترى أن شركة سوني تعمدت بأن لا تظهر بمظهر الشركة القوية التي لا تزال تمتلك مشاريع عملاقة داخل استديوهاتها المعروفة، وتعمدت تجنب الكشف عنها في الوقت الحالي، هذا الأمر أشار إليه أيضاً الاعلامي توم هندرسون من خلال منشور عبر مدونته الخاصة، حيث أشار أيضاً الى أن عناوين الطرف الأول لشركة سوني أصبحت جاهزة للإصدار.

نرى أيضاً تعمد اختيار شركة سوني إظهار عدد كبير من العناوين التابعة للطرف الثالث مثل Metal Gear Solid Delta: Snake Eater و Alan Wake 2 و Neva و Immortals و Assassin’s Creed Mirage و Ghost Runner 2 وأكثر، حيث ظهر أن جميعها ستصدر أيضاً على الجهاز المنافس Xbox Series X|S.

هذا الأمر استغلته حسابات التوصل الاجتماعي لجهاز اكس بوكس وغردت في محاولة ناجحة منها لاستفزاز منافسها بلايستيشن، وتذكير اللاعبين من خلال هذه التغريدة التي تفاعلت معها معظم الجهات الإعلامية، بأن كل ما تم عرضه في حدث سوني سيصدر على اكس بوكس، وعلى الأغلب سيكون بعضها متاح من اليوم الأول على خدمة Xbox Game Pass.

هنا يرى البعض أن مايكروسوفت ابتلعت الطعم، حيث لطالما كانت تؤكد للمنظمين من خلال خطاباتها، وفي أكثر من مناسبة بأنها لا تمتلك عناوين حصرية لمنصاتها مثلما تمتلكه بلايستيشن، ودائما ما كانت تذكرهم بعناوين ضخمة تعمل عليها سوني.

ادعت مايكروسوفت في السابق أن ألعاب شركة سوني أفضل من ألعابها الخاصة من حيث الجودة، حيث تكمن وجهة نظر الشركة في أن بلايستيشن لديه المزيد من الألعاب الحصرية. بالتالي فهي لا تحتاج بالضرورة إلى عناوين مثل Call of Duty لتحقيق المزيد من النجاح.

لطالما كانت مايكروسوفت تشير بشكل واضح وتذكر العديد من حصريات بلايستيشن التي تتفوق فيها سوني في الأسواق، وأن لعبة عنوان مثل Call of Duty لن يؤثر على مبيعات المنصة، بل وصل الأمر سابقاً ومن خلال الفريق القانوني الخاص بها أن لعبة Super-Man تحت التطوير.

أي من النظريتين مقنعة أكثر بالنسبة لكم؟

 

Maher Maysara

أمسكت عصا التحكم لأول مرة على جهاز Atari 2600، ومنذ ذلك الحين تحولت ألعاب الفيديو إلى شغفي الدائم، وانبهرت بعالم لعبة Another World على جهاز SEGA لأتعمق وأغوص أكثر في رحلة ممتعة لا تنتهي في هذه العوالم.. وأقدّر الأعمال الفنية التي تترك أثرًا قويا في الذاكرة من بينها The Witcher و Death Stranding و Elden Ring.. وأنا هنا لأن الشغف بالألعاب ينعكس على كتاباتي.
زر الذهاب إلى الأعلى
close button