ظهور نسخة نادرة من Mirror’s Edge قبل الإصدار تكشف أسرار التطوير لأول مرة
بعد سنوات من التعطّل التقني، نجح مجتمع حفظ الألعاب في إحياء نسخة تجريبية نادرة من Mirror’s Edge تعود إلى فبراير 2008، لتكشف تفاصيل غير منشورة من مراحل التطوير قبل نحو 9 أشهر من الإصدار الرسمي، وهو ما يقدّم مادة خام قيّمة لفهم كيف بدأت واحدة من أكثر الألعاب تميزًا في تصميم الحركة والمنظور.
النسخة التجريبية التي طُرحت لأول مرة عام 2019 بقيت غير قابلة للتشغيل بسبب مشاكل تقنية معقدة، أبرزها تلف ملفات التنفيذ (EBOOT) وأخطاء داخلية في بنية محرك Unreal المستخدم آنذاك. لكن مؤخرًا، وبعد عمل طويل في مجال الهندسة العكسية، تم إصلاح هذه النسخة بشكل شبه كامل، ما سمح بتشغيلها فعليًا، وعملية الإصلاح لم تكن بسيطة، وإنما شملت:
- إعادة بناء ملف EBOOT بصيغة fSELF بعد تعطله
- معالجة أكثر من 300 دالة برمجية تالفة
- إصلاح أخطاء داخل حزم Unreal Engine
- تجاوز مشاكل مرتبطة بوحدات SPU الخاصة بمعالج PS3.
ماذا تكشف النسخة التجريبية؟
هذه النسخة تمنح نظرة مباشرة على تصميم مراحل أولي يختلف جزئيًا عن النسخة النهائية، وميكانيكيات حركة لم تكتمل أو تم تعديلها لاحقًا، بالإضافة الى محتوى غير مستخدم لم يصل إلى الإصدار الرسمي، واختلافات في الإخراج البصري وبعض التفاصيل البيئية. بمعنى آخر، هو أننا تمكنا مع معرفة حقيقية توضح كيف تطورت اللعبة خلال أشهرها الأخيرة قبل الإطلاق.
وحتى الآن، لا يمكن تشغيل هذه النسخة إلا عبر نسخة مخصصة من محاكي RPCS3، تتضمن تجاهل أخطاء SPU STOP غير المعروفة، ورفع حدود الذاكرة، وأهمية هذا الاكتشاف هو مثال آخر حي على دور المجتمعات التقنية في حفظ تاريخ الألعاب، خصوصًا في ظل غياب أرشفة رسمية من الشركات.
اقرأ أيضًا.. شركة EA تتراجع عن سحب لعبة Mirror’s Edge..
والأهم من كل ذلك، أن هذه التجربة تكشف حجم التغييرات التي قد تمر بها الألعاب في أشهرها الأخيرة، وهو جانب غالبًا ما يبقى مخفيًا عن اللاعبين.











