مراجعة

مراجعة وتقييم SnowRunner | أفضل لعبة محاكاة للطرق الوعرة!

كان هناك لحظات في SnowRunner وانا عالق في منتصف طريق جبلي وعجلات شاحنتي تدور بمكانها بسبب الوحل الذي غمرهم وطالما تسائلت خلال لحظات مثل هذه، هل لعب اللعبة هذه ومراجعتها أمر يستحق هذا العناء؟ فكلما حاولت الخروج من الوحل ومحاربة هذا الأمر، كل ما ازداد الوضع سوءاً. أيضاً، لا يمكنني إخراج نفسي لأنّ أقرب شجرة او شيء يمكنني التثبت به بعيد. لكن بطريقةٍ ما، دائماً ما تمكنّت من الخروج من الطُرق الوعرة، احياناً بسبب الحظ وأحياناً لا أعرف كيف حقاً. عندما يحدث ذلك، ستشعر بشعور النصر الرائع لكن هذا لن يدوم طويلاً حيثُ ستعلق مرةً ثانية في طريق آخر بسبب بيئة اللعبة التي تريد قتلك بالطين والثلج.

متعة القيادة (بمنظور الشخص الأول خاصةً) والتغلب على هذه التحديات جعلني أستمر بالرحلة المتعبة هذه. لعبة SnowRunner تريدك أن تفشل احياناً مما يجعل طعمة الفوز ألذ بمراحل. ببساطة، هذه التجربة التي ستعيشها، ستشعر باليأس والانزعاج والغضب عندما تفقد السيطرة على شاحنتك او تنزلق على مسار جليدي لكن هذه التجربة بالفعل تستحق العناء.

في البداية ستقدم لك اللعبة شرح لأساسياتها بدايةً من تشغيل المُحرك واستخدام الفرامل إلى استخدام الدفع الرباعي الذي يستهلك المزيد من الوقود إنما يساعدك من الخروج من الوحل بسرعة. بعد إنتهائك من التدريب، سوف تتمكن من التجّول بالعالم المفتوح بالطريقة التي تريدها. خريطة لعبة SnowRunner ضخمة وتحتوي على الكثير من المهام التي يمكنك إتمامها بأيّ ترتيب. تختلف هذه المهام من توصيل الخشب والفلاذ للمساعدة في إنهاء الجسور او العثور على فريق علمي مفقود على قمة جبل ثلجي او سحب ناقلة نفط من مستنقع ما.

عندما تقوم بإنهاء مهامك سوف تحصل على عملة يمكن إنفاقها على شراء شاحنات جديدة او تخصيص شاحنتك الحالية مما يسمح لك بالذهاب لأماكن أكثر صعوبة وهذا يعني أنّك ستتمكن من الحصول على المزيد من الأموال — فكل ما ازدادت صعوبة المهمة، كلما حصلت على أرباح أكثر. في حال لعبت لفترة طويلة، ستستطيع بناء أسطول من الشاحنات في المرآب الخاص بك وعندها ستكون مستعد للتعامل مع أيّ شيء ترميه الطبيعة عليك.

هناك ثلاثة مناطق مختلفة باللعبة، كل واحدة منها تملك تضاريسها وأجوائها الفريدة. ستبدأ انت بمقاطعة ميشيغان التي تملئها الغابات الخريفية والمسارات الجبلية. سيكون هناك أحداث مختلفة مثل تعرّض المنطقة لفياضانات شديدة مما يعني أنّ الوحل أصبح بكل مكان بكثرة ويجب عليك أن تقوم بتوصيل الإمدادات للمواطين المعزولين.

المنطقة الثانية هي آلاسكا التي تضيف الطابع الأبيض على SnowRunner والتي سترمي كل شيء سيء بالشتاء عليك مثل انجرافات عميقة وبحيرات ثلجية وإنزلاقات لا تنتهي. أعتقد أنّ التضاريس الثلجية هي الأصعب باللعبة والتي ستجعلك تشعر بانهيار عصبي خاصةً عندما تفقد السيطرة على الشاحنة على الجليد، اللعبة تحذرك أيضاً من هذا الموضوع عندما تصل للمنطقة أولَ مرة.

آخر منطقة هي تيمور، شبه جزيرة وعرة في أقصى شمال روسيا تملئها الغابات الكثيفة والمستنقعات والطرق الترابية وسماء مظلمة قاتمة لن تتوقف النظر إليها. جمالية الطبيعة والألوان والرسومات سترافقك بكل مكان تذهب به في سنورانر مما يجعل التجربة أقرب للواقعية بالإضافة لتمتع الأعين.

يمكنك تبديل المركبات في SnowRunner، وأعتقد أنّ هذه ميزة رائعة جداً باللعبة. إذا علقت شاحنتك، يمكنك التبديل لمركبة أُخرى في مرآبك واستخدام الرافعة (ونش) لسحبها من ذاك المكان. أيضاً، تدعم اللعبة النمط التعاوني عبر الانترنت، إن كان هناك صديق تعرفه يلعب اللعبة، يمكنه أن يأتي لإنقاذك لكن لا تتفاجأ إذا علقت مركبة الإنقاذ بذات المكان اللعين. في حال كنت عالق لدرجة لا يمكن إنقاذك، يمكنك البدأ مجدداً من المرآب الخاص بك لكن عندها سيجب عليك مرةً أُخرى القيادة لقمة الجبل الذي كنت عليه وصدقني، هذا آخر شيء تريد فعله.

قد لا ترأف بك اللعبة لكنها بالنهاية هي لعبة محاكاة وهذا ما ينتظرك عندما تلعبها. أسلوب اللعب ممتع ويميل للواقعية بشكل كبير لكنها ستقدم بدون شك تجربة ممتعة خاصةً لو كنت من مُحبي الشاحنات والطرق الوعرة. شخصياً لستُ من مُحبي هذه الأشياء إنما أنصح حقاً في SnowRunner لأنها فاقت توقعاتي.

الايجابيات

  • نظام قيادة ممتع ومليئ بالتحديات
  • عالم مفتوح كبير وجميل حقاً ذو محتوى غني
  • الرسومات والمقاطع الموسيقية تجعل التجربة أمتع بمراحل
  • من وقت لآخر تريح أعصابك واحياناً تثير الغضب

السلبيات

  • تشعر احياناً أنّك الوحيد بهذا العالم
  • الكاميرا تحتاج للمزيد من العمل

التقيم النهائي

التقييم النهائي - 8.5

8.5

ممتازة

في حال أنجبت Forza و American Truck Simulator و Dark Souls طفلاً، سيكون اسمه SnowRunner. تقدم اللعبة عالم ورسومات رائعة بالإضافة لأسلوب لعب مليئ بالتحديات ومحتوى ضخم كافي لإمتاعك لساعات طويلة بدايةً من عدد المركبات إلى المهام والأماكن والتخصيص.

تقييم المستخدمون: 2.96 ( 6 أصوات)

رغيد حلاق

عاشق لألعاب الفيديو والتقنية مِنذُ طفولتي. دائماً ما أستمتع بجميع أنواع الألعاب وأميل بشكل خاص للألعاب المُستقلة. أسعى لتقديم كل مايخص ثقافة الألعاب للقارئ العربي بشكلٍ كامل بأفضل طريقة ممكنة لكونها أمر مفقود نسبياً في بلادنا.
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم اداة مانع الاعلانات لمنع ظهور الاعلانات في الموقع, نتمنى منك تعطيلها لمساعدتنا في الاستمرار