إنتقادات شديدة تطال شركة كابكوم بسبب سياساتها تجاه موظفيها رغم الجائحة وحالة الطوارىء

قضية أخرى تعيد مشاكل سياسة العمل في مجال صناعة الألعاب اليابانية الى الواجهة

مازال العالم في الوقت الحالي بأزمة شديدة بسبب إنتشار جائحة كورونا “كوفيد-19” والفيروس المتحور كذلك، أدى ذلك الى فرض الجهات الرسمية إجرائات الحجر الصحي والتباعد الإجتماعي في معظم بلدان العالم، سواء في الأماكن الخاصة او العمومية، حتى أن شركات تطوير الألعاب طلبت من معظم موظفيها العمل عن بعد، وبالطبع أثر ذلك بشكل سلبي على جودة بعض الأعمال وتأجيل بعضها كذلك.

في أوائل هذا العام إزدادت حدة الإصابات في اليابان، وشهدت أعلى معدل إصابات في بلدان شرق آسيا، ووصل الأمر الى إعلان رئيس الوزراء يوشيهيدي سوجا حالة الطوارئ في عدد من المحافظات، وفي إجراء إحترازي طلبت الحكومة من موظفي الشركات العمل من المنزل أو الحد من عدد الموظفين في المكتب.

ووفقا لما ذكرته صحيفة Business Journal الإلكترونية في تقريرها فإن شركة كابكوم قد أجبرت الموظفين لديها على الذهاب إلى مكاتب العمل من داخل استيديوهاتها رغم إعلان حالة الطوارىء المفروضة، ويدعي التقرير كذلك بأن الشركة خالفت قواعد التباعد الصحي وعرضت الموظفين لديها لخطر شديد.

ويفيد التقرير كذلك بأنه تم تسجيل العديد من الشكاوى المتعلقة بذلك، ورغم ذلك فإن تلك الشكاوى لا تمثل إنتهاكاً لقوانين العمل في اليابان، إلا أنها في نفس الوقت توضح الممارسات المشكوك فيها داخل صناعة الألعاب اليابانية.

في نوفمبر الماضي، تعرضت شركة كابكوم لأكبر هجوم إلكتروني شهدته على الإطلاق، وتمت سرقة مايقارب 1 تيرابايت من بيانات الموظفين والعملاء، وتعرض عدد كبير من المعلومات الحساسة التي تخص الشركة والتي تتعلق بعناوينها المملوكة على مدار سنوات طويلة قادمة وقد تسبب هذا الاختراق ايضا تسريب خطة الإطلاق لبعض العناوين وشركاء الشركة وغيرها.

مجلة Business Journal ذكرت بأن الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له الشركة جعل من شركة كابكوم تشعر بأنها ليس في أمان، وهناك قلق وعدم إرتياح داخل الشركة، ولم تستطع كذلك أن تؤمن شبكة خارجية لموظفيها من اجل العمل عن بعد، وكانت هناك مخاوف أمنية من إستخدام الشبكات الإفتراضية الخاصة، فلذلك تم التخلي عن فكرة العمل عن بعد، وقررت بأنه لا يوجد خيار سوى جلب الموظفين الى مكاتبها من أجل العمل.

ردت كابكوم على الإتهامات مشيرة الى أنها تأخذ سلامة وصحة الموظفين لديها على محمل الجد، وأن ساعات العمل لديها متداخلة ومرنة، ويلزم وجود أقنعة ويتم فرض التباعد الاجتماعي، يتم أيضًا فحص درجة حرارة الموظفين عند دخولهم، مايزال هناك بعض الموظفين يعملون عن بعد.

capcom

وأشارات مجلة Business Journal الى أن هذا يكشف الى العلن ثقافة الشركة الغير المشكوك بها، وأن ليس لدى الشركة اليابانية التي يقع مقرها في “أوساكا” نقابة للموظفين تحمي حقوقهم، وردت كابكوم بأنها تتبع قانون العمل الياباني وبأنها تستمع جيداً الى موظفيها.

هذه القضية جددت المخاوف الأمنية مرةً أخرى في مجال صناعة الألعاب الحساس للغاية، حيث كتب ماساهيرو ساكوراي، مبتكر Smash Bros، في مارس 2020 حول العمل من المنزل، “هذه وظيفة سرية للغاية، ولأنها لا يمكن للناس أخذها إلى المنزل وإحضار مواد التطوير معهم وبصراحة لا يمكن أن يتقدم العمل” ومع ذلك كان ساكوراي يعمل من المنزل خلال الوباء ، حتى أنه يصور إعلان Super Smash Bros Ultimate بنفسه.

كما سمحت نينتندو للموظفين لديها بالعمل عن بعد، كما فعلت سوني اليابان في الخريف الماضي وأعلنت Square Enix أنها تقدم تسهيلات من أجل العمل من المنزل لمساعدة موظفيها على تحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة.

هل تذكركم هذه القضية في كيفية تعامل شركة كونامي مع المطور هيديو كوجيما وأسباب خروجه؟

ماهر ميسرة

كاتب ومحرر متخصص في الكونسول و التقنية، دخلت عالم الألعاب منذ أن أمسكت بعصى التحكم لجهاز Atari 2600 ، وعشقتها منذ أن لعبت لعبة Another World على جهاز الـ SEGA ، ألعابي المفضلة هي 3 The Witcher و Death Stranding حسابي على التويتر @MaherMaysara
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم اداة مانع الاعلانات لمنع ظهور الاعلانات في الموقع, نتمنى منك تعطيلها لمساعدتنا في الاستمرار