مقال | هل نجاح نينتيندو و العابها هو مجرد انجرار وراء العواطف ؟!

قد يكون هذا المقال حساس بعض الشيء و قد يخدش افتخار البعض بمعشوقته نينتيندو و لكن دعونا ان لا ننجر وراء العواطف و نتحدث عن العاب نينتيندو التي صدرت بالاخص على الجيل الحالي جهاز السويتش المتواضع.

في البدايا اريد اتحدث عن استراتيجية نينتيندو مع جمهورها و كذلك مع المنافسين في الساحة العالمية خصوصا ان الكثير يعتقد ان نينتيندو لا تنافس سوني او مايكروسوفت ولكن هذا الظن خاطئ بالكامل فالسوق تفرض عليك المنافسة مهما كان التوجه الذي تسير فيه و هذا الامر يحدث بشكل تلقائي و دخول نينتيندو في عالم انتاج الاجهزة المنزلية و المحمولة يضعها بشكل تلقائي في مواجهة سوني و مايكروسوفت و غيرها من الشركات الاخرى التي دخلت و خرجت مثل سيجا و فيليبس.

اذا كل من يقول ان شركة نينتيندو لا تريد المنافسة بجهاز السويتش او اجهزتها السابقة كل من شركتى مايكروسوفت و سوني فهو على خطأ و لكنها تتبع استراتيجية مختلفة فقط عن استراتيجية الشركات الاخرى هذا كل ما في الامر فكل من سوني و مايكروسوفت تحاول التركيز على تقديم تقنيات متقدمة في عالم الجرافكس و المؤثرات التي يمكن للمطور ان يستغلها في جعل العابه تبدو بمظهر يبهر كل من يشاهدها و تستخدمها كنقطة تسويقية لمنتجها بينما نينتيندو وهذا هو موضوعي الذي اريد الحديث عنه فهي تتبع استراتيجية تحريك العواطف مدموجة مع بعض اللمسات التكنلوجية المتقدمة ولكن ليست بالمستوى المساوي للشركات الاخرى و تستخدمها كنقطة تسويقية قوية لمنتجها.

نينتيندو حاولت مع الجيل السابق من اجهزتها ان تدخل شركات الطرف الثالث للعمل على عناوين بلمسات العاب الهاركور لو صح الوصف مثل لعبة ZombieU من شركة يوبي سوفت و لكن اللعبة لم تجد النجاح المرجو منها الامر الذي دفع يوبي سوفت لانهاء الحصرية و اعادة اطلاق اللعبة على الاجهزة الاخرى و هذا الفشل ليس لان اللعبة ضعيفة ولكن لان جمهور نينتيندو لا يشتري اجهزتها الا بسبب العابها التي عاش معها منذ عشرات السنين هذا كل ما في الامر و يبدو ان نينتيندو تداركت الامر في بداية الجيل الحالي و ركزت بشكل كبير على نقطتين الاولى جلب العابها الكلاسيكية مرة اخرى و بلمسات متطورة الى الجيل الحالي و الى جمهورها القديم الجديد فكانت لعبة زيلدا و سوبر ماريو اودوسي و كيربي..الخ و جميعها ستحقق نجاح كبير بلا منازع سواء في مستوى المبيعات او في الجودة التي جاءت بشكل متناسب مع ازواق الجمهور.

اما النقطة الثانية هي جلب عناوين جديدة ولكن دون ان تخرج من قوقعة الاسماء الكلاسيكية و هنا تعود يوبي سوفت مرة اخرى لتغامر من جديد مع نينتيندو ولكن هذه المرة حسب رغبة الجمهور فتم الاعلان خلال E3 الماضي عن لعبة Mario + Rabbids Kingdom Battle و كأن يوبي سوفت من محاولتها الفاشلة الاولى درست طبيعة جمهور نينتيندو و عرفت ما الذي يريدونه و من هنا جاءت اللعبة الجديدة التي تضع ماريو ضمن احداثها و عنوانها و بكل اريحية اللعبة ستكون ناجحة حتى قبيل اطلاقها و لحظة الاعلان عنها و انا اراقب ردات فعل الكثير من الاعلامين و غيرهم و هم يهتفون فعلتها نينتيندو, فعلتها يوبي سوفت.

جميع العاب نينتيندو تنتهج اسلوب موحد رغم اختلافها ولكن جميعها تتوجه نحو الرسومات الكرتونية بالالوان الفاقعة و كأنها تحاول ان تدغدغ المشاعر الطفولية في داخل كل لاعب مخضرم حتى ينجذب اليها و في النهاية تكون اللعبة رائعة و تقدم متعة لا يمكن انكارها بانها مسلية و هكذا رسمت نينتيندو استراتيجيتها في منافسة الشركات الاخرى.

هل هذه خطوة ذكية من نينتيندو باطلاق جهاز متواضع القدرات في المقابل التركيز بشكل كبير على العابها الكلاسيكية و جلبها باجزاء جديدة او دمجها بالعاب اخرى او باسلوب مختلف و العودة بها الى جمهورها العاطفي الذي سينسحب خلفها و يهتف بها حتى قبل ان يضع يده عليها و في النهاية تقيمات مرتفعة و سيطرة على المراكز الاولى في مواقع التقيم العالمي مثل ميتاكريتيكس و ما الى ذلك في النهاية اريد ان اعتذر ان اسات الى بعض اللاعبين ولكن ان اتحدث من منظور اخر تجاري وليس من منظور اللاعب و هذه هي الحقيقة في النهاية.

زكريا احمد

مؤسس و مدير مجموعة فيديو جيمز فور عرب VGA4A و رئيس التحرير, محب لالعاب الفيديو منذ نعومة اظافري امتلكت معظم اجهزة الالعاب المنزلية منذ جهاز العائلة و حتى الجيل الحالي افضل سلسلة العاب بالنسبة لي هي ريزيدنت ايفل, وظيفتي طبيب
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock