عيادة متخصصة لعلاج إدمان ألعاب الفيديو تساعد المرضى وعائلاتهم ..

في وقت سابق من عام 2018 صنفت منظمة الصحة العالمية بشكل رسمي إدمان الأطفال والمراهقين لألعاب الفيديو كاضطراب عقلي، على الرغم من عدم الاعتراف به على أنه اضطراب يمكن تشخيصه بعد معظم دول العالم، فإن إدمان ألعاب الفيديو أصبح يمثل مشكلة حقيقية للعديد من الأسر.

ووفقاً لبحث نشره موقع Psychguides لجامعة نيو مكسيكو، حيث أشار من خلاله إلى أن نحو 15% من جميع اللاعبين تظهر عليهم علامات يمكن وصفها بالإدمان الحقيقي، وهو الأمر الي يستدعي الوقوف عليه وعدم التهاون في اتخاذ إجراءات احترازية من أجل تقليل الأضرار الناجمة عن ذلك.

اعلان

ورغم ذلك تشير دراسات أخرى إلى أن اضطراب ألعاب الفيديو “كما أسمته الدراسة” يؤثر فقط على فئة صغيرة من الأشخاص الذين يمارسون ألعاب الفيديو، ورغم ذلك يجب أن يكون اللاعبين على دراية بالوقت الذي يقضيه في ممارسة هذه الألعاب، خاصة اذا أصبح الأمر يؤثر بشكل سلبي على مردود الطالب الدراسي وعلاقاته الاجتماعية، وقد يصل الأمر كذلك الى الإرهاق النفسي وحدوث خلل في علاقات الانسان الاجتماعية.

وما يزال هذا الجدل المستمر حول إدمان الألعاب ووصفه بأنه مرض يستوجب علاجه من عدمه مستمراً حتى هذه اللحظة، أكدت BBC News أن المركز الوطني لاضطرابات الألعاب NHS فتح أبوابه للمرضى داخل المملكة المتحدة، وهو موجه بشكل خاص لفئة المراهقين، التي تكافح عائلاتهم من اجل إقناعهم بالتخلي عن أجهزة الكمبيوتر أو وحدات التحكم الخاصة بهم، لقضاء الوقت معهم، رغم أن من تردد على هذه العيادة كان متردداً في تلقي العلاج، ويبدوا بأن الأمر قد نجح الى حد ما.

المواطن البريطاني ستيفن لويز قال لوسائل الإعلام البريطانية إنهما وضع ابنهما أليكس البالغ من العمر 16 عامًا، والذي تم تشخيصه مؤخرًا بانه يعاني من نوع من أنواع مرض التوحد إلى هذه العيادة، والسبب وراء بسبب تعلقه الشديد دون توقف للعبة Counter-Strike، والتي كان لها تأثير سلبي على جميع أفراد الأسرة.

الدكتورة ريبيكا لوكوود استشارية علم النفس الإكلينيكي في المركز الوطني لاضطرابات الألعاب قالت لـ BBC:

إن العيادة كانت متخصصة في علاج مشاكل القمار، لكن مجال الألعاب يعتبر مجال جديد لموظفيها من أجل التعامل معه، ومع ذلك فهي تعتقد أن جلسات العلاج عبر الدردشة المرئية قد أفادت مرضاها.

لقد تمكننا من التعامل مع الأشخاص الذين قد يكونون مترددين تمامًا في القدوم إلى العيادة، لأن حافزهم للمشاركة والعلاج يمكن أن يكون منخفضًا للغاية

ريبيكا لوكوو

لقد تم وصف العيادة بأنها ليست مناهضة للألعاب، فهي تعمل على التوفيق بشكل معتدل بين حياة اللاعب المدمن وبين التزاماته الأسرية والاجتماعية والصحية كذلك، فقد استقبلت أكثر من 300 مريض حتى الآن، تتراوح أعمارهم بين ثماني سنوات حتى 60 عامًا.

كان المواطن مايك الذي يبلغ من العمر 28 عاماً أحد هؤلاء المرضى، الذي أدى إدمانه على World of Warcraft والتي أدت الى إضعاف علاقته بوالديه وزوجته ودراساته الأكاديمية، وبعد ثمانية أسابيع من تلقي العلاج، قال حياته قد تحسنت بشكل ملحوظ، حيث تعلم أن ألعاب الفيديو يجب أن تلعب بشكل معتدل.

لماذا يتم ادمان الألعاب في الوطن العربي؟

يدمن اللاعبين عادة بسبب الشعور بالوحدة أو الفراغ والملل، وقد يكون هروباً من المشاكل الاجتماعية والأسرية والمادية كذلك التي نرغب في نسيانها، ولكنها حل مؤقت وظرفي، وتناسينا في الكثير من الأحيان أن التمسك بديننا الحنيف يساعد كثيراً على تنظيم أوقاتك ويجبرك على الاعتدال في ممارسة هوايتك المفضلة.

متابعينا الأعزاء، هل خضتم تجربة إدمان الألعاب من قبل؟ شاركونا ردودكم من خلال التعليقات بالأسفل ..

تابعنا عبر تطبيق Google News

ماهر ميسرة

كاتب ومحرر متخصص في ألعاب الفيديو و التقنية، دخلت عالم الألعاب منذ أن أمسكت بعصى التحكم لجهاز Atari 2600 ، وعشقتها منذ أن لعبت Another World على جهاز الـ SEGA ، ألعابي المفضلة هي 3 The Witcher و Death Stranding و Elden Rings حسابي على التويتر @MaherMaysara
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم اداة مانع الاعلانات لمنع ظهور الاعلانات في الموقع, نتمنى منك تعطيلها لمساعدتنا في الاستمرار