مقال | سلسلة Silent Hill: النهوض و السقوط (الجزء الاول)

التل الصامت او Silent Hill لعبة الرعب و البقاء من شركة كونامي كان ظهورها الاول عام 1996 عندما اطلقت كابكوم لعبة الرعب الشهيرة Resident Evil التي احدثت ضجة كبيرها في حينها فارادت كونامي ان تحصل على عنوان كبير مشابه للعبة كابكوم فجائت لنا Silent Hill.

في البداية كانت كونامي تسعى للحصول على عنوان يمكنه ان يجلب لها الارباح فقامت بتأسيس فريق يترأسة 3 اشخاص هم اكيرا ياموكا ملحن موسيقي و منتج و ماسايتو ايتو مصمم جرافكس و رسام و هيرويوكي اكي كاتب, و تم اطلاق اسم Team Silent على هذا الفريق الذي تم تكلفته بعمل مشروع فرض عليهم من شركة كونامي و كان هذا المشروع لعبة اكشن لشخص بقدرات خارقة يمكنه ان يجلب المزيد من الارباح للشركة و لكن و بعد عدة محاولات و نماذج اولية لم يتمكن هذا الفريق من ان يقدم لكونامي ما تريده فتم انهاء المشروع و اعطاء الحرية المطلقة لفريق Team Silent بان يصنعوا ما يريدونه.

من هنا بدأ الفريق في التفكير في بناء لعبة جديدة و على عكس الافكار الاولى التي فرضت عليهم من كونامي اراد الفريق ان يقدم شيء جديد و مختلف و رغم الكثير من الصعوبات الا ان الفريق قرر ان يستمر في بناء الافكار و وضع المعالم للمشروع الجديد و بدل ان يكون البطل ذو قوى خارقة جاء قرارهم بان يكون البطل شخصية ضعيفة و مثير للشفقة تائه في مكان ما مثل قصر او برج مملوء بالمخلوقات الغريبة و المخيف و هنا اختار الفريق مدينة Silent Hill لتكون المكان الذي ستدور فيه احداث اللعبة.

في عام 1999 تم اطلاق لعبة Silent Hill التي تدور قصتها حول شخص يدعى “هاري ميسون” الذي يبحث عن ابنته المفقودة “شيرل” و تأخذة الادلة الى تلك المدينة المفقودة مدينة Silent Hill و هناك تبدأ مغامرته المميتة و المملوئة باللحظات المرعبة حيث يلتقي بعد شخصيات منها من سيقف في صفه و اخرى تدعوا لشيء ما من عالم اخر.

ايضا تبدأ تلك المشاهد التي يملئها المعدن الملوث بالدماء في كل مكان و مخلوقات غريبة الشكل تطارده في كل مكان و حيوانات تحولت الى شيء ممسوخ و مرعب و مع تقدم اللاعب حيث سيواجه العديد من الالغاز و العقبات من بينها تلك المخلوقات المرعبة بجانب ندرة الاسلحة و الذخيرة التي ستجعل اللعبة تميل الى فكرة الصراع من اجل البقاء طوال الوقت.

نجحت لعبة Silent Hill في ان تلقي قبول كبير من الجمهور رغم ان فكرتها تختلف بعض الشيء عن لعبة Resident Evil التي شقت طريقها بقوة نحو النجاح و لكن Silent Hill هي الاخر رغم ان نجاحها لم يكون قدر المتوقع الا انها كانت كفيلة بان تفتح مجال جديد امام مطورين اخرين لتطوير العاب بنفس النوعية و بعضه قد نجح بالفعل.

في عام 2001 شهدنا اطلاق لعبتين على يد فريق Team Silent من السلسلة و لكن مختلفتين تماما عن بعضهم البعض الاولى كانت لعبة فيجوال نوفل Silent Hill التي صدرت في مارس من نفس العام على جهاز Game Boy Advanced حصريا في اليابان وكان لها قبول جيد حتى انه تم بعد ذلك ترجمتها الى الانجليزية من قبل فريق خارجي و اعادة اطلاقها بشكل غير رسمي على الحاسب الشخصي, اما اللعبة الاخرى فكانت Silent Hill 2 التي اظهرت الطموح الحقيقي لفريق Team Silent خصوصا مع النجاح الكبير الذي حققه الجزء الاول فقد حصل الفريق على المزيد من الحرية و الدعم لبناء الجزء الثاني و لا ننسى ايضا انضمام توكيو شي ساتو الذي اثرى قصة اللعبة و جعلها اكثر حبكة و ايضا اشرف على بناء المشاهد السينمائية CGI التي ميزت اللعبة في حينها.

في شهر سبتمبر من العام 2001 تم اطلاق اللعبة على جهاز البلايستيشن 2 حيث قدمت نفس ميكانيكية اللعب التي كانت في الجزء الاول و لكن بقصة تركز بشكل اعمق على العوامل النفسية و الرعب النفسي و كانت احداث اللعبة تدور بعد احداث الجزء الاول بفترة زمنية غير معروفة و تركز القصة على شخصية “جيمز سيندرلاند” الذي يتلقى رسالة غامضة من زوجته المفقودة, و تقوده هذه الرسالة الى مدينة Silent Hill و هناك يلتقي “جيمز” بشخصية جديدة تدعى “ماريا” التي تشبه زوجته و يبدأ بمواجهة ذلك الكابوس الذي يملئه تلك المخلوقات الغريبة الاشكال و التي بدأت توقظ فيه ذلك الظلام المخيف.

Silent Hill 2

من بين المخلوقات التي يواجهها “جيمز” ذور الراس الهرمي Pyramid Head الذي لم ينساه اي شخص جرب اللعبة حيث يطارد “جيمز” طوال اللعبة و يضعه في مواقف نفسية مرعبة الى ابعد الحدود حتى انه اصبح احد علامات اللعبة المميزة تماما كما هو الحال مع مخلوق النيميسيز في Resident Evil.

Silent Hill 2

حققت Silent Hill 2 نجاح كبير عندما صدرت حتى انها اصبحت واحدة من افضل اجزء السلسلة حتى يومنا هذا  و قد وضعت حينها اللعبة معاير و مقايس جديدة لمثل هذا النوع من الالعاب و لكن ايضا تعرضت اللعبة للكثير من الانتقادات حينها و ذلك بسبب محتواها المملوء بتلك المشاهد التي لها تاثير نفسي او حتى جنسي خصوصا في تصاميم الوحوش و المخلوقات و بعض سلوكياتها التي ظهرت بها في اللعبة.

في سبتمبر من نفس العام حصلت اللعبة على انطلاقة جديدة مع محتوى و سيناريو جديد لجهاز الاكسبوكس و هذه المرة السيناريو سيركز على شخصية “ماريا” التي اصبحت قابلة للعب, و تم بعد فترة اطلاق نسخة منها على البلايستيشن 2 و الحاسب الشخصي.

Silent Hill 3

في خضم اطلاق الجزء الثاني كان فريق Team Silent يعد العدة و يعمل بكل طاقته على لعبة جديدة ستلتحق بالسلسلة انها Silent Hill 3 التي صدرت على البلايستيشن 2 في اغسطس من عام 2003 و تم بعد ذلك اطلاق نسخة خاصة باجهزة الحاسب الشخصي في ابريل من عام 2004 و تدور قصة اللعبة حول شخصية الفتاة “هيثر ميسون” و كانت اللعبة واحدة من افضل العاب ذلك الجيل خصوصا من ناحية الرسومات التي جائت متقنة و تحتوي على الكثير من التفاصيل الدقيقة و المؤثرات الرائعة.

Silent Hill 3

بينما كان الجزء الاول و الثاني من السلسلة بمثابة تحديد المسار لفريق Team Silent فكان الجزء الثالث هو عصارة افكار و طموحات الفريق الذي وضع كل قدراته في هذا الجزء و لكن على الرغم من ذلك الا ان اللعبة لاقت انتقادات كثيرة من جمهورها الذي يرى ان اللعبة خرجت عن مسارها المعروف بالاعتماد على الاكشن اكثر من عنصر الرعب و البقاء كما كان في الاجزاء السابقة حيث ظهرت شخصية “هيثر” قوية و تمتلك الكثير من القدرات و الاسلحة لمواجهة تلك المخلوقات التي اصبحت اقل عدد و اضعف من السابق و ايضا بعد اللعبة عن عنصر الرعب النفسي الذي تسبب في الكثير من الانتقادات حينها.

هذا لم يمنع فريق Team Silent من الانتقال للعمل على المشروع الجديد الذي اطلق عليه الاسم الداخلي Room 302 و التي تحولت الى لعبة Silent Hill 4 The Room و صدرت على البلايستيشن 2 و الاكسبوكس و الحاسب الشخصي في سبتمبر من عام 2004.

Silent Hill 4

احداث اللعبة تدور حول شخصية “هينري تاونز” الذي وجد نفسه محجوز داخل شقته الخاصة و لا يستطيع ان يلفت انتباه جيرانه او حتى ان يستنجد بهم و لم يكون امامه الا تلك الفجوة الموجودة في حمامه و التي تنقله الى عوالم اخرى مملوئة بالمخلوقات الغريبة و يجد “هينري” نفسة في مواجهة قاتل متسلسل يدعى “والتر سالمين” و سيكون اللاعب مجبر للعودة الى شقة “هينري” من اجل حفظ تقدمه في اللعبة و العودة و التنقل بين العوالم الاخرى و كانت اللعبة على عكس المنظور الثالث تتحول الى المنظور الاول داخل الشقة.

Silent Hill 4

احد اكثر عيوب هذا الجزء من السلسلة رغم متعتة هو فقدان عنصر الالغاز الذي تواجد في الاجزاء السابقة و اصبح توجه الى الاكشن اكثر من اي وقت مضى و رغم ذلك فقد قدمت اللعبة قصة عميقة و مملوئة بالمفاجئات و ايضا قدمت عالم مملوء بالتفاصيل و الاعداء المتنوعين و لكن بقي جمهور السلسلة متحفظ لما وصلت اليه السلسلة خصوصا بعدها عن مسار الاجزاء الاولى و لكن كانوا متشوقين ليروا ما الذي سيقدمه فريق Team Silent لهم في الجزء القادم و لكن هنا كانت النهاية…

انتهى الجزء الاول و سيكون لنا لقاء في الجزء الثاني قريبا ان شاء الله..

اعرف المزيد عن

زكريا احمد

مؤسس و مدير مجموعة فيديو جيمز فور عرب VGA4A و رئيس التحرير, محب لالعاب الفيديو منذ نعومة اظافري امتلكت معظم اجهزة الالعاب المنزلية منذ جهاز العائلة و حتى الجيل الحالي افضل سلسلة العاب بالنسبة لي هي ريزيدنت ايفل, وظيفتي طبيب
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock