GTAGTA5الاخبار

لعبة GTA 5 تتحول لمنصة تدريب عسكري للطائرات المسيّرة.. والألعاب تدخل ميدانًا جديدًا

نتابع المشهد عن كثب، سواءً ترفيهيًا أو سياسيًا، فقد أصبح العالم مؤخرًا يعيش في فوضى وتداخلات غير مسبوقة، وشهد بشكل مأساوي استخدام ألعاب الفيديو الترفيهية في الحرب، وتفاجأنا بأن لعبة GTA 5 هي الأخرى تستخدم من أجل نفس الأغراض العسكرية.

استخدمت لعبة Grand Theft Auto V في تدريب مشغلي الطائرات المسيّرة الأوكرانية، وهو يمثل تحولًا عمليًا في توظيف الألعاب خارج الإطار الترفيهي. مدرسة WeTrueGun الأوكرانية طورت نموذج محاكاة يعتمد على بيئة اللعبة المفتوحة، مستفيدة من تصميم المدن والتضاريس، مع دمج أجهزة تحكم حقيقية وبيانات Telemetry داخل التجربة، لتقريب الإحساس من القيادة الفعلية للدرونز.

افضل 5 مودات للعبة GTA 5 لرسومات واقعية

النظام يمنح المتدربين فرصة التعامل مع سيناريوهات متنوعة تشمل الملاحة داخل المدن، التحليق منخفض الارتفاع، والطيران عالي السرعة مع تفادي العوائق. من وجهة نظرنا التقنية، هذا النوع من المحاكاة يختصر جزءًا مهمًا من منحنى التعلم، خاصة في المراحل الأولى، حيث يمكن تدريب عدد أكبر من الأفراد دون الحاجة إلى موارد ميدانية مكلفة. مع ذلك، تبقى هذه التجربة محدودة أمام تحديات الواقع، مثل التشويش الإلكتروني، تغيرات الطقس، وضغط العمليات الحقيقية.

لكن اللافت أن هذه المقاربة ليست بعيدة عن تاريخ استخدام الألعاب في التدريب، فمحاكيات الطيران وألعاب التصويب لطالما استُخدمت كأدوات تمهيدية، لكن الفارق هنا أن لعبة تجارية بعالم مفتوح جاهز أصبحت قاعدة تدريب فعلية. هذا يعكس مرونة محركات الألعاب وان كانت قدمية نسبيًا مثل محرك Rage الخاص بروكستار، وقدرتها على محاكاة أنظمة معقدة دون بناء بنية تقنية جديدة بالكامل.

شاهد مقارنة GTA 5 نسخة PS5 مع نسخة PS4, المودر اكثر احتراف من روكستار!

التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة لم يعد محصورًا في جبهة واحدة. الآن أصبح يظهر في جنوب لبنان، تظهر هذه التقنيات بشكل متزايد في المشهد، وهي تعزز الحاجة إلى أدوات تدريب سريعة وقابلة للتطبيق، خصوصًا مع انتشار نماذج FPV منخفضة التكلفة التي تعتمد على مهارة التحكم أكثر من التعقيد التقني.

لكن هناك جانب آخر لا يمكن تجاهله. صناعة الألعاب الأوكرانية نفسها تواجه ضغوطًا غير مسبوقة. استوديوهات مثل GSC Game World و4A Games تأثرت بشكل مباشر، سواء عبر نقل مقار العمل، أو تأجيل مشاريع رئيسية، أو تشتت فرق التطوير.

والغريب في الأمر، هو أن التكنولوجيا التي طورتها صناعة الألعاب تُستخدم اليوم في مجالات جديدة، بينما الصناعة نفسها تحاول الحفاظ على استمراريتها.

في المحصلة، ما يحدث اليوم يكشف أن الألعاب لم تعد مجرد وسيلة ترفيه. هي بيئات محاكاة مرنة، قادرة على التكيف مع احتياجات مختلفة، من التدريب التقني إلى الاختبار العملي، في وقت تتغير فيه طبيعة الاستخدام بوتيرة سريعة.

Youtube video

يا ترى كيف سيكون الحال لو صدرت لعبة GTA 6؟

ماهر ميسرة

"صحفي متخصص في الإعلام الإلكتروني ومحرر تقني بـ VGA4A. يجمع بين شغفه الممتد لألعاب الفيديو منذ التسعينات وخلفيته الأكاديمية (ماجستير في التاريخ والجغرافيا) لتقديم تحليل معمق ونظرة ثاقبة لتطور صناعة الألعاب. خبير في صياغة المحتوى المتوافق مع معايير البحث وتحويل الخبر التقني إلى رؤية تحليلية شاملة."
زر الذهاب إلى الأعلى