ملف سري: Resident Evil 9 كادت تصبح لعبة أونلاين.. وهذه أسرار تطويرها

قبل أن يعود ليون كينيدي إلى مدينة راكون سيتي، مرت Resident Evil Requiem بمرحلة تطوير مختلفة تمامًا. الفكرة الأولية تضمنت اللعب عبر الإنترنت واستكشاف عالم مفتوح كما أكدت كابكوم من قبل، لكنها تخلت عن هذا الاتجاه بعد تجارب داخلية لم تقنع الفريق بأن هذا هو المسار المناسب للسلسلة.
التفاصيل عادت إلى الواجهة من جديد مع تصريحات المنتج ماساتشيكا كاواتا في كتاب BIOHAZARD 30th Special Mook الصادر في أكتوبر 2026، وقد سلطت الضوء بشكل مثير على زاوية مهمة من رحلة تطوير الجزء التاسع، الذي كان يمكن أن يصل إلى اللاعبين بتجربة بعيدة عن رعب البقاء المعروف، ويتجه الى تجربة مبتذلة!
اقرأ أيضًا.. كاتب Resident Evil 9 يكشف بالخطأ تفاصيل مهمة عن التوسعة القادمة
لماذا تخلت كابكوم عن فكرة الأونلاين؟

وفق تصريحات سابقة للمخرج كوشي ناكانيشي، جرب الفريق أفكارًا تتعلق بلعبة Resident Evil تعتمد على الاتصال بالإنترنت وعالم مفتوح. وبعد مرحلة من التجارب، خلص المطورون إلى أن هذا الاتجاه لا يتوافق مع ما يريد الجمهور رؤيته من السلسلة، فعادوا إلى لوحة التصميم لإنتاج تجربة فردية تضع الرعب في المقدمة.
فقد سبق لكابكوم تجربة صيغ جماعية في مشاريع جانبية، لكن الجزء التاسع كان يحمل مسؤولية مواصلة القصة الرئيسية، وبالنسبة لي كان سيكون قرارًا كارثيًا لعدة اعتبارات، واختيار العودة إلى تجربة قصصية فردية منح الفريق مساحة أكبر للتحكم في الإيقاع وإدارة الموارد، وتصميم المواجهات التي تجعل اللاعب يفكر قبل أن يضغط على الزناد.
اقرأ أيضًا.. مراجعة وتقييم | Resident Evil 9 عندما تتمرد السلسلة على المألوف
ليون كينيدي كان مشكلة من نوع مختلف!

بدأ تصور اللعبة حول ليون ومدينة راكون سيتي، لكن الفريق واجد معضلات جدية في جعل شخصية مخضرمة مثله مصدرًا مقنعًا للخوف. بالطبع ليون يمتلك خبرة قتالية واسعة والكاريزمة المطلوبة، ويعرف كيف يتعامل مع الوحوش والزومبي، ولذلك فإن تقديمه كبطل وحيد كان سيجعل الحفاظ على أجواء الرعب أكثر صعوبة.
الحل جاء عبر البطلة الخوافة المترددة غريس أشكروفت، وهيب المناسبة كما رأينا كانت محللة مكتب التحقيقات الفيدرالي التي تفتقر إلى خبرة ليون القتالية. وجود الشخصيتين أتاح للمطورين تقديم تجربتين متباينتين، من مواجهة أكثر اعتمادًا على الحذر والموارد المحدودة مع غريس وتركيز كامل على البقاء، وأسلوب قتالي أكثر مباشرة مع ليون، حيث شهدنا كيف كان ليون أشبه بالجزار الذي يقطع كل من يقف في طريقه.
هذا التباين أعاد لي إلى ذهني ما نجح فيه Resident Evil 2 وResident Evil 4، لكن RE9 حاولت الجمع بين المدرستين داخل لعبة واحدة، مع ربط مساري الشخصيتين ضمن الأحداث نفسها.
اقرأ أيضًا.. كابكوم تجهز لدمج الماضي بالحاضر في Resident Evil.. والجزء التاسع جزء من الخطة
لماذا أخفت كابكوم عودة ليون؟

اعتمدت كابكوم استراتيجية تسويقية كشفت عن غريس وأجواء الرعب مبكرًا، بينما رأينا كيف احتفظت بعودة ليون إلى مراحل لاحقة من الحملة الترويجية وبشكل أشعل جنون الانترنت من شائعات وتكهنات، مع تصريحات مخادعة من كابكوم بنفسها. وقد ساعد هذا الترتيب في إبقاء جانب مهم من هوية اللعبة بعيدًا عن الكشف المبكر.
وقد كان الكشف عن ليون كفيلًا بتغيير توقعات الجمهور فورًا، فظهوره وحده كفيل بدفع النقاش نحو الأكشن والأحداث المرتبطة بماضي السلسلة. أما تقديم غريس أولًا، فقد منح اللعبة فرصة لإثبات هويتها المرعبة قبل استعراض جانبها القتالي.
اقرأ أيضا: ريميك RE Veronica سيغير مفهوم الرعب!
ماذا تقول الأرقام عن نجاح التجربة؟

تجاوزت Resident Evil Requiem حاجز 8 ملايين نسخة مباعة وفق إعلان كابكوم، بينما وضعت تقديرات تحليلية لاحقة المبيعات عند نحو 8.5 مليون نسخة، مع إيرادات تتجاوز 500 مليون دولار. الأرقام الأخيرة تقديرات خارجية وليست إعلانًا ماليًا رسميًا من الشركة.
نجاح Resident Evil Requiem يعيدنا إلى القرار الذي غيّر مسار تطويرها. كابكوم تخلت عن مشروع الأونلاين، ثم بنت التجربة حول غريس التي تعيش الرعب من موقع الضحية، وليون الذي اعتاد مواجهة أخطر الكائنات المصابة بالفيروسات. هذا الاختلاف منح الفريق مساحة لتقديم وجهين للسلسلة داخل لعبة واحدة، مع الحفاظ على هوية رعب البقاء التي يعرفها جمهورها.
اقرأ أيضًا.. ترتيب أجزاء Resident Evil بالكامل من الأفضل إلى الأسوأ
في النهاية، تكشف رحلة تطوير الجزء التاسع من رزدنت ايفل أن شكل اللعبة النهائي لم يكن محسومًا منذ البداية. تجربة الأونلاين والعالم المفتوح تراجعت، وليون احتاج إلى شريكة تعيد الخوف إلى قلب المغامرة، بينما ساعد تأخير الكشف عن بعض التفاصيل في تقديم صورة أكثر اكتمالًا عند الإطلاق.
المصدر: 163 الياباني + مواقع الكترونية











