مميز

إنطباع بعد التجربة | Little Nightmares 2 – لعبة الغموض المرعبة تعود لنا مرةً أُخرى

لعبة Little Nightmares 2 هي من الألعاب المنتظرة بشدّة من عُشاق الألعاب المستقلة والمميزة. سيصدر الجزء الثاني الشهر المُقبل وفي حال كنت قلق حول ما إن ستصل إلى توقعات اللاعبين، سنتحدث عن ذلك في إنطباعنا حولها بعد تجربتنا لها لساعتين. باختصار شديد، يمكننا القول أنّها ما زالت غامضة ومرعبة ولكن بحلّة أفضل.

قدّم لنا الجزء الأول من “الكوابيس الصغيرة” عالم مربك وكئيب ومليء بالتوتر وشخصيات مرعبة لا تعرف الرحمة والجزء الثاني لا يختلف كيبر حقاً في أسلوب اللعب إنما تم إضافة عناصر وآليات جديدة. انا لستُ من مُحبي ألعاب الرعب ولا أفضلها ولكنني تمكنت من لعب الجزء الأول واستمتعت فيه إنما مستوى الرعب بالجزء الثاني كان أعلى.  في بداية Little Nightmares 2، وجدنا نفسنا بأحد الغابات والجزء الأول من اللعبة يستعرض لك آليات اللعبة وكيفية الحركة ومسك الأشياء وما ستواجهه في الغابة مثل الأفخاخ.

Little Nightmares 2

سنلعب هذه المرة بشخصية مونو، وهي شخصية جديدة تائهة تضع قبعات او كيس من الورق على رأسها بطريقة لطيفة ولكن الرعب الذي عاشته او ستعيشه يوضّح لنا سبب تغطية وجهها. ستبدأ رحلتك في الغابات كما قلنا أعلاه وسترى الأفخاخ والأشجار وأقفاص بالإضافة إلى أحشاء وعناصر عفى عنها الزمن. بعد تقدمك أكثر وأكثر والبقاء على الحياة، سيبدأ مستوى التوتر بالصعود مع دخولك لأول منزل تراه. بعد تجولك بالمنزل سترى شخصية مألوفة أُخرى مسجونة في القبو، هذه الشخصية هي سيكس، بطلة الجزء الأول إنما بدون زيّها الأصفر الأيقوني.

سيكس لم تكن قابلة للعب إنما تساعدك على التسلق للأماكن العالية ولا سحب الأشياء الثقيلة ويمكنك القول أنّها شريكتك. بعد مساعدتها والخروج من المنزل، تبدأ المطاردة الأولى من “الصياد” المرعب الذي يحاول قتلك أنت وسيكس بمجرد ما لاحظكما ويجب عليك تفادي الضربات والإختفاء. الصياد دائماً ما يركز على قتلك أنت وليس على سيكس وهو أمر متوقع وسترى الرعب الذي تعيشه سيكس إنما أتمنى أن يكون لها دوراً أكبر في أسلوب اللعب والقصة بالأمام.

خلال تجولك بالغابات والهروب من الصياد وبندقيته ستلاحظ جمال Little Nightmares 2 وكيف تحسّنت الرسومات بطريقة تناسب عالمها المظلم ونمطها الفني. بين العشب او عندما يكون الصياد بعيداً عنك، ستلاحظ كيف تختلف الإضاءة وستلاحظ أيضاً التفاصيل الموجودة في العالم بين الوحل والأعشاب او المنازل التي تدخل عليها. صحيح أنّ اللعبة لا تحتاج للتركيز على الرسومات لتكون رائعة إنما الفريق قدّم نتيجة ممتازة برأيي.

بعد الغابات، ستتجه إلى مدينة غريبة وغامضة وهنا لاحظتُ إختلافاً واضح بفلسفة تصميم المراحل الخاصة بفريق التطوير. لا أريد حقاً حرق التجربة عليكم متابعينا الأعزاء ولكن بالفصل الثاني خاصة بالمدرسة، بدأَ جوهر اللعبة بالظهور أكثر وأكثر وتم تعريف المزيد من الآليات حيثُ يمكنك أحياناً استخدام الأشياء للدفاع عن نفسك واللعبة قدمت هذه اللحظات بأوقات تتمنى فيها الشعور بالقوة. الألغاز تلعب دوراً مهماً أيضاً في لعبة “الكوابيس الصغيرة 2” وخلال الساعتين اللتان لعبتهما، لم يكن هناك أيّ تحدي ملحوظ وكل شيء كان يمكن حله في حال فكرت فيه بما فيه الكفاية.

مُحرك الفيزياء أيضاً كان جيد جداً وواقعي ولكن نظام الصوت والأصوات كانا رائعين وتمكنت من عيش تجربة مونو المرعبة بالكامل خاصةً أثناء اللعبة بسماعات. عندما يكون أمامك باب على سبيل المثال، ستتمكن من سمع ما يجري في الغرفة الثانية وستستمع الخطوات وهذا أمر ساعد على زيادة التوتر والرعب وتقديم تجربة غامرة.

لا يوجد حقاً نصوص في اللعبة وكل شيء يتم روياته من التفاعل والبيئة ولعبة Little Nightmare 2 نجحت بذلك بدون شك. أيضاً شهدنا اقتراب شخصية مونو وسيكس بعد التجارب المروعة التي عاشوها سوياً ومن المتوقع أن تكبر هذه العلاقة أكثر وأكثر للأمام.Little Nightmares 2

وأخيراً لنتحدث عن اللغة العربية. بانداي نامكو غنية عن التعريف عندما يتعلق الموضوع بلغتنا الجميلة وفي “الكابوس الصغير 2“، تم تقديم تجربة عربية للنصوص بشكل ممتاز مع استخدام خط مخصص بالقوائم والكتابات شبيه باللغة الإنكليزية لكيّ لا تختلف التجربة أبداً. عمل رائع من باندي نامكو بدون شك وانا متشوق للإنغماس أكثر في اللعبة التي من المخطط صدورها في الحادي عشر من فبراير على الأجهزة المنزلية والحاسب.

هل أنتم متشوقون لتجربتها عندما تتوفر؟ على الرغم من عيش لحظات مرعبة وموتّرة خلال تجربتي إنما لا أستطيع إنتظار تجربة المزيد من تحفة استديو Tarsier.

رغيد حلاق

عاشق لألعاب الفيديو والتقنية مِنذُ طفولتي. دائماً ما أستمتع بجميع أنواع الألعاب وأميل بشكل خاص للألعاب المُستقلة. أسعى لتقديم كل مايخص ثقافة الألعاب للقارئ العربي بشكلٍ كامل بأفضل طريقة ممكنة لكونها أمر مفقود نسبياً في بلادنا.
زر الذهاب إلى الأعلى