إنطباع بعد تجربة الديمو الأخير | Tales of Arise لعبة آر بي جي كلاسيكية أعمق مما تخيلنا

قصة جميلة وشخصيات جذابة في عالم مليء بالفانتازيا والخيال

تعتبر لعبة الآر بي جي وتقمص الأدوار الكلاسيكية Tales of Arise القادمة من شركة Bandai Namco أكثر الالعاب المُنتظرة بشغف كبير من قبل مُجتمع اللاعبين داخل اليابان، وذلك وفق ما أكدته مجلة “فاميتسو” اليابانية في وقت سابق، وهي كذلك المولود الجديد لسلسلة العاب Tales وتقمص الأدوار اليابانية التي بدأت تنتعش مؤخراً في الأسواق العربية، ولقد قمنا في وقت سابق بمراجعة نسخة تجريبية “بيتا” للعبة، وحازت حينها على إعجابنا بشكل كبير.

تجربة الديمو الجديد الذي استمر الى مايقارب الثلاث ساعات، أكد لنا مرةً أخرى على التوجه الجديد لهذا النوع من الألعاب اليابانية، والذي يحاول أن يرضي الفئة الكلاسيكية من اللاعبين القدامى، بالمقابل يحاول اغراء جماهير جديدة من خلال جذبها الى العناصر المتنوعة والمثيرة في اللعبة، وكانت المهمة الأكثر صعوبة بالنسبة للمطور من أجل تحقيق هذا الهدف، هو الانتقال الى محرك التطوير Unreal Engine 4 وفي نفس الوقت تمت المحافظة قدر المستطاع على تقاليد ألعاب Tales المعروفة.

اختيار هذا المحرك أعتبره اختياراً موفقاً بالنسبة للمطور في تجسيد العالم المليء بالرسومات والألوان المائية العميقة الخلابة مع احتوائها على تفاصيل ومعالم دقيقة، ولا ننسى أن من قد عمل على المقاطع السينمائية الرائعة في لعبة استديو الانمي الشهير ufotable.

على عكس نسخة البينا الماضية التي خضنا بعض من أحداثها في أراضي Dahna المحتلة، هذه المرة خضنا المغامرة من بدايتها مع شخصية غامضة ترتدي قناعاً، ويبدو عليه فقدان الذاكرة، والتي ظهرت فيما بعد أنها شخصية البطل الرئيسية Alphen الذي كان يرتدي نصف قناع على وجهه في الأحداث التي لعبناها في نسخة البيتا، مع ظهور الفتاة التي تشبه الساحرة ذات الشعر الوردي Shionne التي تحاول رفقة Alphen مساعدته في تغيير مصير الكوكب ومصيرهما معاً.

لاحظنا من خلال بعض تفاصيل التي اطلعنا عليها في أحداث اللعبة، هي قصة الصراع بين شعب أرض Dahna و شعب Rena الذي أتى من بعيد من أجل السيطرة عليهم، حيث قام بالقضاء على الطبيعة الجميلة وثقافة شعب أرض Dahna، وقد ساعد قوات Rena على ذلك هو امتلاكهم التقينات المتقدمة، حيث أجبرو أهل أرض Dahna على الاستسلام وحكموا كوكبهم لمدة زمنية لم تقل عن 300 سنة، وبنوا عدة أسوار تحيط بها من أجل تحقيق أهدافهم وردع أي محاولة للمقاومة.

مع مرور الوقت تشكلت في بعض مناطق Dahna مجموعات من المقاومة، ترغب في تحرير أراضيها من قوات Rena التي ماتزال تضطهم شعبهم، ومع مرور الوقت وتنفيذ العديد من المهما الجانبية من اجل الوصول الى قلعة النار وبواباتها العملاقة المليئة بالوحوش والجنود المدرعين.

في نسخة الديمو التجريبية استطعنا القيام بالعديد من المهام الجانبية مع المهام الرئيسية، والتي كانت تقتصر من أجل الوصول الى الحداد وأصحاب المتاجر للحصول على الأسلحة والعناصر النادرة والثمية من أجل اكمال مغامراتك، وعند تجميع النقاط من المعارك ستتمكن من تطوير قدراتك عبر شبكة من المهارات المتنوعة.

حين قتال الأعداء، تجد أن تفاصيل الأعداء والوحوش التي سوف تواجهها في طريقك متنوعة للغاية، وتم تصميمها حتى تتفادى التكرار الذي نشهده عادةً في العاب الآر بي جي، رغم محدودية الذكاء الصناعي للأعداء وردات فعلهم في معظم الأوقات، إلا ان التجربة لم تكم بذلك السوء.

كان نظام القتال من خلال تجربتنا القصرية نسبياً لنسخة الديمو أقل تنوعاً من نسخة البيتا، وذلك بسبب أن اللعبة تكون في بدايتها، ولم يلتم بعد شمل الأبطال الآخرين، ولكنها تمتلك تشكيلة بسيطة من هجمات الآر بي جي الكلاسيكية المعروفة، مع حرية الحركة أثناء القتال، والقيام بهجمات واستخدام القوى السحرية للقضاء على الأعداء.

على كل حال، لن يسعنا التطرق الى المزيد من تفاصيل اللعبة تجنباً للحرق، ولأننا أصبحنا متشوقين أكثر من قبل من أجل تجربة النسخة النهائية للعبة التي سوف تصدر على الحاسب الشخصي عبر متجر Steam، وجهاز “بلايستيشن 4 وكذلك إكسبوكس وان” في العاشر من شهر سبتمبر المقبل من هذا العام، بينما ستصدر نسخة الجيل الجديد “Xbox Series X|S و PS5” في التاسع من نفسر الشهر والعام.

ماهر ميسرة

كاتب ومحرر متخصص في الكونسول و التقنية، دخلت عالم الألعاب منذ أن أمسكت بعصى التحكم لجهاز Atari 2600 ، وعشقتها منذ أن لعبت لعبة Another World على جهاز الـ SEGA ، ألعابي المفضلة هي 3 The Witcher و Death Stranding حسابي على التويتر @MaherMaysara
زر الذهاب إلى الأعلى