لنتعرف أكثر على المغامرة المستقبلية بطعم الـ Retro الكلاسيكية مع لعبة The Invincible

مغامرة مستقبلية وأجهزة تناظرية

أدب الخيال العلمي هو عالم مثير تسكنه حقائق لا تخطر على بال أحد، وقد يكون مستقبلًا بائسًا أو مشرقًا، وسفر بين النجوم، حضارات وكائنات غريبة، روبوتات وتجارب رائدة، ولعبة البقاء والخيال العلمي الكلاسيكية The Invincible واحدة من الألعاب الطموحة التي ستجسد ذلك.

بيننا الكثير من اللاعبين مولع للغاية بروايات الخيال العلمي التي صدرت خلال حقبة ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وتتمحور قصة لعبة The Invincible حول رواية تحمل نفس الاسم “لا يقهر”، للكاتب والمفكر البولندي ستانيسلاف ليم، التي نُشرت أول مرة في عام 1964، وتصنف ضمن “الأدب الكلاسيكي” الذي قيل عنه بأنه الإبداع الذي لا يشيخ.

فالرواية كتبت سنة 1964 وتدور أحداثها مستقبلًا خلال القرن الواحد والعشرون، حيث استشرق الكاتب أن في تلك الفترة سيصل فيها الانسان الى كواكب أخرى، وسيخوض فيها تجارب خيالية لا يتصورها العقل، وهدف الرواية هو إثبات أن التطور قد لا يؤدي بالضرورة إلى الهيمنة من قبل أشكال الحياة المتفوقة فكريا، وتتضمن الحبكة أيضًا معضلة فلسفية تقارن قيم الإنسانية وكفاءة الآلات الميكانيكية.

The Invincible

اللعبة ستكون شبه خطية، وستتمحور حول رحلة استكشافية الى الفضاء الخارجي حطت رحالها على كوكب Regis 3 الخيالي، ومهمتك العثور على طاقم سفينة فضاء مفقودة، وهنا سيكون لديك خيارات ومسارات ونهايات متعددة للقصة، وطريق طويل لاكتشاف أسرار الكوكب الغامض والمرعبة التي ستغير من مصيرك ومصير طاقمك.

لعبة The Invincible ستكون من منظور الشخص الأول، وهي واحدة من الألعاب الطموحة التي يعمل عليها استوديو التطوير البولندي Starward Industries، وتأجلت في السابق بسبب تلقى المطور تمويلاً إضافياً من أجل إكمال المشروع الذي تم الإعلان عنه سابقاً في شهر سبتمبر من عام 2020، ومن المتوقع صدورها خلال هذا العام.

ان واحدة أكثر الأشياء المثيرة في اللعبة، ومن خلال ما شاهدناه أنها تعرض بيئات اللعبة الكلاسيكية والأجهزة “التناظرية” التي سيتم استخدامها، والتي يجسد مفهوم الخيال العلمي للرواية الكلاسيكية.

أكد فريق التطوير ومن خلال مدونتهم الشخصية، ان القصة ستحتل مركز الصدارة في لعبتهم، حيث يرغب المطور بشدة في نقل اللاعبين إلى عالم مختلف، مع الانغماس في أسلوب اللعب، فهي تعتمد كذلك على الحوارات بشكل أساسي، وعناصر البقاء في اللعبة شحيحة للغاية.

ترتبط  قصة اللعبة واتجاهها ارتباطًا وثيقًا باختيارات اللاعب، وسيكون على عاتقك مسؤولية الإجراءات التي تتخذها، وستكون هناك كذلك لحظات يتعين عليك فيها اختيار مسارك الخاص، ومثال على ذلك حين تأتيك لحظات يتعين عليك أن تتجاهل نصيحة قائدك وتسلك طريق تشعر غريزتك بأنه هو الخيار صحيح، أم أنك ستتبع الخطة المتفق عليها قبل بدء المهمة

ولن تؤثر الاختيارات التي سيتخذها اللاعبون على المهمة فحسب، بل ستؤثر أيضًا على علاقاتهم مع الشخصيات الأخرى في اللعبة، وسيؤدي ذلك الى التوجه لإحدى النهايات المتعددة التي تمتلكها اللعبة.

ماهر ميسرة

كاتب ومحرر متخصص في مجال التقنية وألعاب الفيديو لدى موقع VGA4A، دخلت عالم الألعاب منذ نعومة أظافري حين أمسكت عصا التحكم لجهاز Atari 2600، وتعلقت بها منذ أن قمت بتجربة لعبة Another World على جهاز السيجا، ألعابي المفضلة هي 3 The Witcher و Death Stranding و Elden Ring و Warzone..
زر الذهاب إلى الأعلى
close button