سوني تواجه دعاوى قضائية في 5 دول بسبب احتكار متجر بلايستيشن وأسعار الألعاب الرقمية!
تجد سوني نفسها أمام موجة متصاعدة من الدعاوى القضائية والإجراءات التنظيمية في خمس دول هي الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وهولندا، والبرتغال، والمكسيك، وسط اتهامات بإساءة استغلال هيمنتها على مبيعات الألعاب الرقمية عبر متجر بلايستيشن وفرض أسعار أعلى على المستهلكين مقارنة بما يمكن أن توفره سوق أكثر تنافسية.
ترجع جذور هذه القضايا إلى قرار سوني في عام 2019 بإيقاف بيع أكواد التحميل الرقمية عبر متاجر الطرف الثالث مثل Amazon وGameStop وBest Buy، لتصبح جميع المشتريات الرقمية تتم حصرياً عبر متجرها، مع استمرار اقتطاع عمولة تبلغ 30% من كل عملية بيع.
وتعد القضية البريطانية الأكبر حتى الآن، إذ تطالب حملة PlayStation You Owe Us بتعويضات تصل إلى نحو ملياري جنيه إسترليني لصالح قرابة 12 مليون مستهلك، بعد انتهاء جلسات المحاكمة في مايو 2026، بينما يُنتظر صدور الحكم خلال الأشهر المقبلة.
أما في هولندا، فتطالب مؤسسة حماية المستهلك بتعويضات تتجاوز 400 مليون يورو، مدعية أن ما يُعرف بـ”ضريبة سوني” أدى إلى ارتفاع أسعار الألعاب الرقمية بنسبة قد تصل إلى 47% مقارنة بالإصدارات الفيزيائية نتيجة غياب المنافسة.
مواضيع مقترحة
- سوني تضع تحذيرًا رسميًا على صناديق PS5 بشأن نهاية الألعاب الفيزيائية
- أخطر نقاش في تاريخ الصناعة: هل خسرنا الأقراص فقط أمام سوني.. أم خسرنا حقنا بامتلاك الألعاب؟
- إذا كان شراء اللعبة ليس شراءً حقيقياً، فإن قرصنتها ليست سرقة! تصريح قديم لمبتكر ماينكرافت
وفي الولايات المتحدة، توصلت سوني بالفعل إلى تسوية بقيمة 7.85 مليون دولار في قضية تتعلق بالمشتريات الرقمية، بالتزامن مع دعوى جديدة رفعت في يونيو 2026 تتهم الشركة بعدم توضيح أن شراء اللعبة يمنح المستخدم رخصة استخدام وليس ملكية فعلية، بما يتعارض مع تشريعات جديدة في ولاية كاليفورنيا.
كما تواجه الشركة دعوى جماعية في البرتغال تتجاوز قيمتها 235 مليون يورو، إلى جانب شكوى أمام هيئة المنافسة المكسيكية تربط بين سياسة إنهاء الأقراص المادية وتعزيز الاحتكار داخل المنصة.

ويرتكز المدعون في مختلف الدول على حجة مشتركة مفادها أن سوني خلقت “سوقاً أسيرة” داخل منظومتها، حيث لا يستطيع ملاك أجهزة بلايستيشن شراء النسخ الرقمية إلا من متجر الشركة، بينما أدى تراجع الأقراص المادية إلى تقليص المنافسة بشكل أكبر.
في المقابل، تنفي سوني جميع اتهامات الاحتكار، مؤكدة أن فتح المتجر أمام متاجر خارجية قد يخلق مخاطر أمنية وخصوصية، وأن عائدات البرمجيات تساعد على دعم أسعار أجهزة بلايستيشن، كما تؤكد أنها تنافس ضمن سوق أوسع يضم Xbox وNintendo.
ويشير عدد من الخبراء القانونيين إلى أن إعلان سوني وقف إنتاج الأقراص المادية للألعاب الجديدة بحلول يناير 2028 قد يمنح المدعين ورقة إضافية، إذ سيجعل متجر بلايستيشن القناة الأساسية لشراء الألعاب الجديدة على المنصة، وهو ما قد يزيد من التدقيق التنظيمي في نموذج أعمال الشركة خلال السنوات المقبلة.
المصدر: مواقع الكترونية + VGA4A










