البيت الأبيض يطلق 5 ألعاب Retro للترويج لسياسات ترامب.. بينها لعبة عن ترحيل المهاجرين

أجعلنا مصدرك الأخباري المفضل

دخلت الإدارة الأمريكية عالم الألعاب بطريقة غير معتادة. فقد أطلق البيت الأبيض قسمًا جديدًا باسم Arcade على موقعه الرسمي، يضم خمس ألعاب Retro بسيطة تستوحي أفكارها من ألعاب كلاسيكية معروفة، لكنها تعيد توظيفها للترويج لسياسات إدارة دونالد ترامب.

الألعاب متاحة مباشرة عبر موقع البيت الأبيض، وتتناول ملفات مختلفة مثل أمن الحدود، التغذية المدرسية، التشريعات وبرنامج الادخار للأطفال. كما أن الموقع يضع لعبة سادسة تحت عبارة Coming Soon من دون الكشف عن تفاصيلها حتى الآن.

اقرأ أيضًا.. بالفيديو، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينتقد ألعاب الفيديو، و يصفها بالعنيفة..

Snake وTetris يتحولان إلى رسائل سياسية

أكثر الألعاب إثارة للجدل هي Rio Run، وهي مبنية على فكرة لعبة الثعبان الشهيرة. يتحكم اللاعب بشخصية تمثل ترامب وهي تتحرك على مسار يحاكي نهر Rio Grande، مع جمع رموز تمثل أشخاصًا يحاولون عبور الحدود. صفحة اللعبة الرسمية تصفها بأنها دورية على طول النهر، بينما تناولت وسائل إعلام أمريكية وأوروبية اللعبة باعتبارها تحويلًا لسياسة ترحيل المهاجرين إلى تجربة تفاعلية.

أما Build the Wall فتستعير أسلوب Tetris، لكن الهدف هذه المرة هو تركيب أجزاء من الجدار الحدودي، مع توجيه مباشر للاعب لحماية الحدود من «الحشد القادم». الفكرة بسيطة جدًا من ناحية الجيم بلاي، لكنها تجعل أحد أكثر ملفات إدارة ترامب السياسية حضورًا داخل لعبة قصيرة يمكن لعبها من المتصفح.

اقرأ أيضًا.. لعبة GTA 6 لن تتناول المواضيع السياسية مثل انتخاب الرئيس ترامب أو غيره

حتى تصميم اللعبة أصبح جزءًا من الدعاية

أما في Supply Line، يتحرك الطعام على خط إنتاج وعلى اللاعب فرز الوجبات واستبعاد ما لا يتوافق مع معايير لنجعل أمريكا صحية مرة أخرى. أما Flappy Bill فتضع نسرًا يحمل مشروع قانون فوق سماء واشنطن، في محاكاة واضحة لفكرة Flappy Bird.

وفي Trump Savings Tycoon يجمع اللاعب الأموال المتساقطة من السماء بهدف تمويل ما يسميه الموقع حسابات ترامب، وهو برنامج ادخار مرتبط بالأطفال.

حتى طريقة تقديم المشروع استندت إلى ثقافة الألعاب. الإعلان على منصات التواصل استخدم مقاطع تحاكي شاشات بدء التشغيل الخاصة بأجهزة Xbox وPlayStation وNintendo، بينما تحولت علامة Sega في أحد المقاطع إلى MAGA في إشارة إلى شعار ترامب «Make America Great Again».

الخطوة أثارت انتقادات حادة من منظمات وناشطين يعملون في قضايا الهجرة، خصوصًا بسبب Rio Run وBuild the Wall، إذ اعتبر منتقدون أن تحويل قضايا تشمل الاعتقال والترحيل إلى ألعاب خفيفة يقلل من خطورتها الإنسانية. ونقلت Euronews تصريحات من عاملين في مناطق الحدود اعتبروا فيها استخدام هذا الشكل من الترفيه غير مناسب لطبيعة القضية.

من الناحية التقنية، هذه ليست ألعابًا تنافس إصدارات السوق بأي شكل. قيمتها الحقيقية تكمن في أنها وسيلة اتصال سياسي. البيت الأبيض أخذ أكثر أنواع الألعاب بساطة، وربط قواعدها برسائل يريد إيصالها للجمهور، ثم وضعها داخل الموقع الرسمي للحكومة بدل تركها كحملة إعلانية تقليدية.

بالنسبة لنا فإن الألعاب مجرد وسيلة للترفيه، وليست طريقة لصياغة موقف سياسي وجعل المستخدم يشارك فيه ولو لدقائق.

المصدر: حساب البيت الأبيض على منصة اكس

ماهر ميسرة

"صحفي متخصص في الإعلام الإلكتروني ومحرر تقني بـ VGA4A. يجمع بين شغفه الممتد لألعاب الفيديو منذ التسعينات وخلفيته الأكاديمية (ماجستير في التاريخ والجغرافيا) لتقديم تحليل معمق ونظرة ثاقبة لتطور صناعة الألعاب. خبير في صياغة المحتوى المتوافق مع معايير البحث وتحويل الخبر التقني إلى رؤية تحليلية شاملة."
زر الذهاب إلى الأعلى