مميز

مقابلة مع مطوري لعبة أحلام حول دعم الواقع الافتراضي: ما ينتظرك وأهميته للصناعة وأكثر!

لعبة أحلام – Dreams هي من حصريات البلايستيشن الأكثر تميّزاً وهي ليست لعبة حقاً إنما عالم كامل ضعنا بها. تعتبر أيضاً أحلام واحدة من أعلى الألعاب تقييماً وكل من لعبها او شاهدها يعلم أنّها تمكّن اللاعبين من إنشاء ما يحلوا لهم من ألعاب وأفكار ولقد رأينا العديد من الأشياء الرائعة والمذهلة حقاً مثل لعبة الرعب الشهيرة P.T. بفضل بلايستيشن السعودية، تمكّنا من التحدث بشكل مباشر مع ديفد سميث، المؤسس المشارك لاستديو ميديا موليكول المُطور للعبة حول تحديث الواقع الافتراضي الذي ينتظره الكثيرين. بدون إطالة أكثر، دعونا نبدأ بالمقابلة.

ديفد سميث
ديفد سميث

الكثيرون كانوا ينتظرون دعم الواقع الافتراضي في أحلام مِنذُ الإعلان عنها، ما هو الفرق الكبير بين اللعب بالواقع الافتراضي او اللعب بالوضع الإعتيادي؟

أعتقد أنّ الاختلاف الرئيسي هو حقاً حول الشعور والإحساس. بالتأكيد يمكننا التحدث عن الأمور التقنية، على سبيل المثال، مشكلة إدراك العمق (depth perception) تم حلها في الواقع الافتراضي لكن بالحقيقة، الشيء الأكثر أهمية والفرق الأكبر هو  الشعور الذي ستحظى به عندما تدخل بالواقع الافتراضي. الوقت سيتباطأ قليلاً سواء كنت تلعب او تصنع. عالم الـVR هو عالم سحري ومن المتتع حقاً قضاء الكثير من الوقت فيه.

أخبرنا أيضاً ديفد أنّ اللاعبين سيمضون المزيد من الوقت في إنشاء ألعاب وأشياء جديدة بسبب التفاصيل العميقة التي يمكن إضافتها واللاعبين يريدون أيضاً أخذ الوقت الذي يحتاجونه. بالنسبة للعب، هناك أيضاً بعض التجارب المميزة التيي لا تظهر إلا عندما تكون في الواقع الافتراضي مثل العوالم الجميلة التي يمكن استكشافها. قال ديفد: “عندما تكون في الواقع الافتراضي، ستشعر حقاً أنّك تمشي في الريف او ما شابه وهذا هو الشيء الرئيسي الساحر”.

استديو ميديا موليكول يعمل على دعم استخراج الألعاب لتكون قابلة للتجربة خارج أحلام، هل ستدعمون هذا الشيء لألعاب الواقع الافتراضي عند توفره او في المستقبل القريب؟

لا يمكنك استخراجهم (الألعاب) ولا يمكننا التحدث عن الخطط المستقبلة بالوقت الحاضر. حالياً نحن مركزين بشكل كبير على المجتمع الإبداعي وعلى الشيء الذي يجعل أحلام مميزة حقاً وهو أنّ الجميع يمكنهم مشاركة ما صنعوه. هذا هو التركيز الحقيقي لهذا النوع من المجتمع التعاوني الذي يمكنهم العمل فيه معا.

بمعنى آخر، صانعي محتوى ألعاب الواقع الافتراضي لن يتمكنون من استخراج ألعابهم ولا نعلم ما إن كان سيتوفر في المستقبل أم لا إنما نعلم أنّ الفريق المُطور يصب كامل تركيزه على دعم المجتمع داخل اللعبة.

الكثيرون يعانون من عدم الشعور بالراحة بألعاب الواقع الافتراضي على الرغم من أنّ هذه الألعاب من شركات مُختصة، هل عمتلم على أشياء بهذا الجانب؟

ما زلنا ننظر على أفضل الحلول لكيفية التعامل مع مشكلات الراحة في الواقع الافتراضي. بشكل افتراضي، داخل أيّ شيء تلعبه في الواقع الافتراضي، يكون لديك هذا النوع من خيارات الراحة التي يتم تشغيلها على الشاشة وهي الأشياء التي تحركها الكاميرا بطريقة تكون قريبة من ما يتوقعه الناس في الواقع الافتراضي. الكثير من المحتوى الحالي يُلعب بشكل جيد في الـ VR ولكن لا يمكننا التأكد من الأشياء سواء كانت جيدة او لا ولذلك صانعي المحتوى يمكنهم عمل إشارة حول ما إن كان هذا جيد بالواقع الافتراضي او لا.

في حال كنت ذو خبرة بالواقع الافتراضي ولا تريد أن تكون مُقيّد بإعدادات مُعيّنة، لا تقلق حيثُ أخبرنا ديفد أنّه بإمكانك إغلاق بعض الإعدادت لكيّ تزيد من مستوى راحتك. في حال بالفعل حصلت على تجربة أفضل، يمكنك نصح اللاعبين الآخرين بفعل ذات الشيء للحصول على تجربة أكثر راحة.

كيف ستتمكنون من عمل رقابة حيثُ بالتأكيد سيكون هناك أشياء ضد شروط المجتمع وغير مناسبة لغير البالغين

نحن نأخذ هذه الأشياء على محمل الجد. إذا كان هناك شيء سيء حقاً (داخل أحد الألعاب)، المجتمع لديه طرق جيدة جداً لإعلام اللاعبين الآخرين بذلك.

هذا الأمر ينطبق أيضاً على جودة الألعاب، فمثلاً، يمكنهم قول أنّ هذه اللعبة رائعة بدون الواقع الافتراضي وقد ترغب في تجنبها في الواقع الافتراضي.

هل سيتمكن اللاعبون الذين لا يملكون نظارات الواقع الافتراضي من تجربة ألعاب الواقع الافتراضي؟

هذا سؤال مهم حقاً وعندما طرحنا هذا السؤال حصلنا على جواب طويل لذلك سنقوم بتلخيصهِ لكم أعزائنا القُراء. في البداية، أخبرنا ديفيد أنّهم “حاولوا أن يكونوا أذكياء” من هذا الجانب وعلى الرغم من أنّ المحتوى الجديد الذين قاموا بتصميمه هو للواقع الافتراضي إنما يمكن تجربته أيضاً دون إمتلاك نظارة الـ PSVR. بالتأكيد ستكون تجربة المحتوى بالواقع الافتراضي أفضل طريقة للعب إنما مجتمع اللعبة الذي لا يملك الواقع الافتراضي سيتفيد منه.

أحد الأمثلة التي حصلنا عليها كان لعبة تصويب عَمِلَ عليها استديو ميديا موليكول، بالتأكيد لن تكون لعبة عنيفة لكنها لعبة تصويب دقيقة وهذا الأمر يتمنى الاستديو رؤية المزيد منه في أحلام لكنهم لم يقدموا الأدوات اللازمة للمجتمع. لذا قام الفريق بإضافة وظائف وأدوات جديدة تبدوا على السطح أنّها مصممة لعمل ألعاب للواقع الافتراضي حيثُ يمكن تتبع رأس المستخدم او الكاميرا الخاصة بهم وأين أيديهم إنما ذات الوظائف هذه جعلت عمل ألعاب تصويب ليست للواقع الافتراضي أسهل.

بالتأكيد الأمر يعود للمجتمع او للشخص الذي يقوم بعمل اللعبة فهنالك تجارب لا تكون ممتعة إلا عندما تلعبها بالواقع الافتراضي. بجانب ذلك، هناك إختلاف بين ما يعمل من الناحية التقنية وما يعمل عاطفياً — أيّ ما يستطيع لمس مشاعرك أثناء لعبه. في التحديث سيتمكن اللاعبون من استكشاف معرض للفن الجديث مع أسلوب لعب تقليدي ولكن ما يميزها حقاً وفقاً لديفيد هو الشعور الذي ستشعر به وانت داخل تلك المنطقة الجميلة وانت تشعر أنك هناك.  عندما تنظر على صورة بالمعرض من خلال الشاشة، لن تشعر بذات الشعور عندما تنظر إليها وانت هناك.

أنتم تقومون بتحضير إرشادات للاعبين لعمل ألعاب للواقع الافتراضي، لكن برأيك، ما فرق الصعوبة بين عمل ألعاب مثل الحالية وألعاب للواقع الافتراضي؟

أعتقد أنّ إنشاء ألعاب للواقع الافتراضي أسهل بشكل عام لأنّها لا تحتاج أن تقدّم عناصر اللعب الكاملة. بالنسبة لي، أفضل تجارب ألعاب الواقع الافتراضي هي التي تضعك في مساحة جميلة، هذا هو الشيء الأساسي الذي أريده — أن أكون في هذا العالم السحري الذي قد حَلِمَ به شخصاً آخر او كانت لديهم فكرة وقاموا بإنشاء هذه التجربة التي أستطيع أن أعيشها وأكون بداخلها.

هذا هو الأساس ولكن يمكنك فعل أيّ شيء فوق ذلك مثل إضافة منصة بسيطة مع الآليات الافتراضية. لا يوجد منطق محدد، يمكنك أخذ الأدوات وبناء بيئات يمكن استكشافها. عندما تكون التجربة أكثر عاطفية، لا نحتاج إلى القفز إلى السماء وتجميع حلقات سونيك البراقة، يمكننا القيام بكل ذلك ولكن هناك نوعاً من التوازن الذي يمكن العثور عليه. الموضوع ليس حول ما يريده دماغنا إنما حول ما تريده نفسنا وأحاسيسنا.

منذُ متى وأنتم تعملون على الواقع الافتراضي لأحلام؟

كما يعلم البعض، عَمِلَ استديو ميديا موليكول على حصرية البلايستيشن المميزة لمدة سبعة سنوات. وفقاً لديفيد، العمل على الواقع الافتراضي لأحلام بدأَ مع بداية المشروع قبل هذه السنين العديدة إنما تطوّرَ واختلفَ مع تطور التقنيات. في البداية، كان الفريق يعمل على دعم وضع الثلاثي الأبعاد الذي إشتهرَ بتلك الفترة مع تلك النظارات ذات اللون الأزرق والأحمر. بالتأكيد هذا الأمر لا يقدم تجربة قريبة من الواقع الافتراضي إنما هذا ما كان يملكه الفريق.

مع مرور المزيد من الوقت وعندما حصلَ الفريق على التقنيات الجديدة وحصلَ على دعم من سوني، بدأَ الاستديو العمل عليه على الفور. العمل على الواقع الافتراضي استغرق وقتلاً طويلاً وكان يريد الاستديو توفيره مع الإطلاق الكامل حيث قال ديفد أنّ الجميع شعرَ أنّها جزء رئيسي من أحلام وشعروا بإحباط شديد لأنّهم لم يتمكنوا من توفيرها مع الإطلاق خاصةً بعد إنتظار اللاعبين الطويل لإطلاق اللعبة لكن بعد الإنتهاء من أحلام وإطلاقها، تم وضع كافة الموارد على أحلام والآن أصبح الواقع الافتراضي على الأبواب.

ما هو الشيء التالي القادم للعبة أحلام؟ لقد حصلنا على الواقع الافتراضي الآن فهل سيتم توسيعه او سنرى طور قصة بالواقع الافتراضي او ربما حان الوقت للنمط الجماعي؟

كل من في ميديا موليكول يعملون بشكل كامل على أحلام ولدينا الكثير من الأشياء المختلفة التي نعمل عليها. نحن لا نعلم أيّ شيء من هذه الأشياء سيصدر أولاً سواء كان محتوى او أدوات. الا أريد قول ما نركز عليه الآن لكننا يجب أن نكون أذكياء حول ما نفعله حيثُ نحن فريق صغير مؤلف من 60 شخص فقط لأننا لا نستطيع عمل كل شيء بذات الوقت.

الشيء التالي المُشّوق لي هو رؤية كيف ستتفاعل المجتمع معنا بعد تقديم الأدوات الإبداعية ولا نعلم ما سيفعله المجتمع بها. لدينا بعض الأفكار لكنها قد تكون متقيدة بخيالنا.  نحن نفكر في أنفسنا كمطوري ألعاب محترفين وربما يعني هذا أيضاً أننا لن نكون مبدعين بشكل كبير مثل مجتمعنا.

ديفد أخبرنا أيضاً أنهُ حقاً متشوق لرؤية ما سيفعله اللاعبون في الأدوات الجديدة وأخبرنا أنّهُ ينوي دعم المجتمع بالشيء الذي ينقصه سواء كان بالموسيقى او بعناصر لعب التصويب او لعب الأدوار. هناك الكثير من الأشياء التي يتم إختبارها في الواقع الافتراضي وهذا ما يشوقني انا وديفد أيضاً لرؤية ما قد يحدث في هذه الصناعة. في نهاية قال ديفد أنّهُ واثق من أنّ المجتمع سيقوم بعمل ألعاب مميزة ولا يعلم كيف سيفعولها.

بسبب أحلام الكثيرون دخلوا إلى عالم تطوير الألعاب ومع قدوم الواقع الافتراضي، هل تظن أنّ المزيد من الأشخاص سينضمون إلى مجتمع اللعبة؟

أجل. أعتقد أنّ الواقع الافتراضي سيجذب بعض الأشخاص إلى أحلام. أظن أنّ كل من رأى أحلام رأى أنّ هناك فجوة فيها وهي الواقع الافتراضي حيثُ ستقوم بوصل النظارات الخاصة بك لكن لا شيء سيحدث وستقول “هل هذا خطأ تقني؟”. أعتقد أنّ الكثير من الأشخاص يريدون ذلك وأعتقد أنّ البعض سيذهب إلى المتجر وسيقوم بشراء نظارات الواقع الافتراضي الخاصة بالبلايستيشن لأنّ بات بإمكانهم الآن عمل ألعاب للواقع الافتراضي والدخول إلى هذا العالم.

هل تعتقد أنّ إضافة دعم الواقع الافتراضي إلى اللعبة سيساعد على ازدهار صناعة ألعاب الواقع الافتراضي بشكل أكبر؟

أجل حيثُ جميع المطورين الكبار يقومون بعمل ألعاب دون مخاطر لكننا ما نحتاج إليه هو الشجاعة والمجازفة لتحويل الرؤى والخيال لشيء مثُير. قد يكون من الصعب على المطورين الكبار المخاطرة بعمل تجارب جديدة وفي البداية ما حصلنا عليه كان ألعاب عادية تم تحويلها إلى الواقع الافتراضي. انا مُتشوق حقاً لرؤية تجارب الواقع الافتراضي التي تم تصميمها خصيصاً للواقع الافتراضي دون أيّ توقعات حول ما يسمح لك بفعله.

هذا بالتأكيد أمر صحيح وانا اتفق مع ديفد تماماً حيثُ صناعة ألعاب الواقع الافتراضي ما زالت جديدة ورأينا بالفعل نجاحات ضخمة لألعاب تم تصميمها بالذات للواقع الافتراضي وحصلنا على تجربة مميزة مع لعبة Half-Life: Alyx وقد نحصل على المزيد من الألعاب وربما أنماط جديدة بالواقع الافتراضي عبر لعبة أحلام. في النهاية، دائماً ما تصدر الأنماط والأفكار المميزة من المطورين المستقلين وفي أحلام, يستطيع الجميع إطلاق العنان لخيالهم وتحويله للعبة وهنا بدون شك يكمن جوهر أحلام.

يمكنك شراء لعبة احلام الداعمة للغة العربية من خلال متجر بلايستيشن السعودي

اشتري اللعبة

تحديث الواقع الافتراضي سيصدر غداً، الثاني والعشرين من يوليو الساعة الثالثة مساءً بتوقيت المملكة العربية السعودية. هل أنتم مستعدون للدخول إلى العالم السحري الآن بدلاً من استكشافه عبر الشاشة؟

رغيد حلاق

عاشق لألعاب الفيديو والتقنية مِنذُ طفولتي. دائماً ما أستمتع بجميع أنواع الألعاب وأميل بشكل خاص للألعاب المُستقلة. أسعى لتقديم كل مايخص ثقافة الألعاب للقارئ العربي بشكلٍ كامل بأفضل طريقة ممكنة لكونها أمر مفقود نسبياً في بلادنا.
زر الذهاب إلى الأعلى