الاخبار

حظر PUBG بالهند: كيف أعاد تشكيل سوق الألعاب عالمياً؟

شهدت الساحة التقنية في السنوات الماضية تحولات جذرية بدأت عندما تبنت الحكومة الهندية سياسات صارمة تجاه التطبيقات الصينية، على غرار النهج الأمريكي. وكان حظر تطبيق TikTok الشهير الشرارة التي أتبعتها نيودلهي بسلسلة قوانين تنظيمية طالت عملاق الألعاب PUBG Mobile.

وحسب التحديثات التاريخية لهذا الملف، فإن الحظر جاء نتيجة خلافات سياسية عميقة، حيث شملت القوائم الأمنية ما يقارب 275 تطبيقاً اعتبرت مخالفة لسياسات خصوصية البيانات والأمن القومي الهندي، خاصة وأن نسخة الهواتف كانت تدار حينها بواسطة الشركة الصينية “تنسينت” (Tencent).

كانت الهند تمثل القاعدة الجماهيرية الأكبر للعبة بـ 50 مليون لاعب نشط قبل قرار الحظر، مما أحدث هزة في إيرادات شركة Krafton وتراجعاً مؤقتاً في مراكز اللعبة أمام منافسين مثل Call of Duty Mobile وFree Fire.

نمو اقتصادي عابر للحدود وأرقام قياسية

وتشير البيانات التراكمية حتى عام 2026 إلى أن سلسلة PUBG حققت إنجازات غير مسبوقة، حيث تجاوزت مبيعاتها 75 مليون نسخة على المنصات المنزلية والحاسب، بينما تخطت إيرادات نسخة الهواتف حاجز الـ 10 مليار دولار عالمياً، رغم التحديات التنظيمية التي واجهتها في الأسواق الكبرى.

بحلول مطلع عام 2026، أثبتت PUBG Mobile أنها عصية على الاندثار الرقمي، حيث كشفت التقارير المالية لشركة Krafton عن تحقيق إيرادات سنوية قياسية بلغت 3.32 تريليون وون كوري (ما يعادل 2.4 مليار دولار تقريباً) في عام 2025 وحده.

عالمياً، تجاوزت اللعبة حاجز 15 مليار دولار كإجمالي إيرادات تراكمية منذ إطلاقها، مع تسجيل أكثر من 1.75 مليار عملية تحميل. هذا النمو لم يتوقف رغم خسارة السوق الهندي المباشر لفترة، فقد تعزز بعودة اللعبة تحت مسمى BGMI التي باتت تساهم بنسبة 21.8% من إجمالي تحميلات اللعبة عالمياً.

ملاحظة: الخبر محدث بتاريخ 13 ابريل 2026

ماهر ميسرة

"كاتب ومحرر ألعاب فيديو ومحب للتقنية | أستاذ في التاريخ والجغرافيا مع درجة الماجستير | ليسانس في الصحافة الإلكترونية | ولأنني مُحب لألعاب الفيديو منذ التسعينات، فقد أكسبتني نظرة ثاقبة وفهمًا عميقًا لتطور هذه الصناعة."
زر الذهاب إلى الأعلى