في تطور يعكس حجم التحول الذي تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حذّر Pan Chien-cheng، الرئيس التنفيذي لشركة Phison Electronics، من أن سوق الذاكرة العالمية قد يدخل مرحلة نقص طويلة تمتد لسنوات، مع بداية تأثيرات واضحة على الأجهزة الاستهلاكية اعتبارًا من 2026.
المرعب في هذه التصريحات، هو أنها تستند بشكل منطقي إلى مؤشرات فعلية بدأت تظهر في الأسعار وسلاسل التوريد، ومخاوف عديدة بدأت تظهر دون حلول عملية في الأفق.
بحسب ما أوضحه Chien-cheng، فإن التوسع الهائل في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يستهلك كميات ضخمة من NAND flash memory، وهذا الأمر سيدفع الشركات لإعادة توجيه الإنتاج نحو هذا القطاع على حساب الأجهزة التقليدية. النتيجة المتوقعة قد تكون تراجع السعات التخزينية في الحواسيب المحمولة إلى مستويات أقل مما هو شائع حاليًا، إلى جانب ارتفاع تدريجي في الأسعار.
وبالطبع فإن المؤشرات الحالية تدعم هذا الاتجاه، حيث شهدت أسعار وحدات NAND قفزات حادة خلال الأشهر الماضية، في بعض الحالات تضاعفت خلال فترة قصيرة، لتعكس فجوة متزايدة بين العرض والطلب. ومع استمرار سباق شركات التقنية لتوسيع قدراتها في الذكاء الاصطناعي، وهذا الضغط يبدو أنه لن يهدأ قريبًا.

ما هي الـ NAND
ولمن لا يعرف، فإن الـ NAND هي تقنية ذاكرة فلاش غير متطايرة (Non-Volatile) تُستخدم لتخزين البيانات في أجهزة مثل وحدات SSD، وUSB والهواتف الذكية، وتحتفظ بالمعلومات دون حاجة لطاقة. تعتمد على بوابات منطقية (NOT-AND) وتخزن البيانات مباشرةً بصيغة بتات (0 أو 1)، لتوفر سرعات عالية وأحجام تخزين كبيرة، وتكلفة أقل مقارنةً بذاكرة NOR.
في المقابل، لا يتفق جميع اللاعبين في الصناعة مع سيناريو الأزمة الطويلة. فمثًلا Chey Tae-won، رئيس SK Group، أشار إلى أن نقص الرقائق قد يستمر حتى 2030، وهو تقدير يعزز المخاوف لكنه يظل مرتبطًا بمدى استمرار الزخم الحالي.
وتخيلوا معي أن هذه الفترة الزمنية هي الأكثر تفاءلا حتى الآن، فحتى ذلك العام، من يدري كيف ستؤثر هذه الأزمة على أعمالنا وتوجهاتنا وهواياتنا.
وهناك تقارير حديثة تشير إلى تعثر عدد كبير من مشاريع مراكز البيانات، بسبب قيود الطاقة وصعوبات البنية التحتية، وهو ما أدى إلى تأجيل أو إلغاء استثمارات بمليارات الدولارات، من بينها مشروع تابع لشركة مايكروسوفت. وقد يخفف هذ العامل الضغط على سوق الذاكرة إذا استمر، ويطرح احتمال أن جزءًا من الطلب الحالي مرتبط بموجة استثمارية قد لا تكتمل.
- اقرأ أيضًا.. ذكاء اصطناعي يطور لعبة GTA V بنفسه والنتيجة مذهلة!
- اقرأ أيضًا.. أسهم مطور GTA 6 وRoblox تهوي فجأة: هل خاف المستثمر من فقاعة الذكاء الاصطناعي
تحليل المشهد يكشف أن السوق يقف بين مسارين متناقضين:
- إما استمرار الطلب المرتفع ودخول مرحلة نقص ممتدة،
- أو تراجع مفاجئ في استثمارات الذكاء الاصطناعي يعيد التوازن بسرعة.
لكن في كلا في الحالتين، المؤكد أن المستهلك سيشعر بالتأثير أولًا، سواء عبر ارتفاع الأسعار أو تراجع المواصفات.
الأزمة لن تؤثر على الجيل المقبل من المنصات المنزلية
كما أكد Strauss Zelnick، الرئيس التنفيذي لشركة Take-Two (مالكة روكستار وألعاب Grand Theft Auto)، أن أزمة نقص الذاكرة العالية السرعة والتخزين الناتجة عن الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي لن تؤثر على مواعيد إطلاق الجيل الجديد من الأجهزة PS6 وجهاز مايكروسوفت القادم.
ان كان هناك ما يمكن قوله، فأستطيع أن أقول أن الأزمة المطروحة هي نتيجة مباشرة لإعادة تشكيل أولويات صناعة التكنولوجيا عالميًا، حيث أصبحت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تستهلك الموارد بوتيرة غير مسبوقة، تاركة الأجهزة الاستهلاكية في موقع ثانوي.
المصدر: mydrivers عبر respawnfirst وتقارير VGA4A












