طفرة صينية قد تُسقط أسعار DDR5 وSSD خلال السنوات القادمة

مسؤول سابق في Samsung: أزمة الرامات قد تنتهي أخيرًا في 2027

أجعلنا مصدرك الأخباري المفضل

أزمة أسعار الرامات وشرائح الذاكرة “DDR5 وSSD” التي ضربت سوق الهاردوير خلال العامين الماضيين قد لا تستمر طويلًا. على الأقل هذا ما يراه كيونغ-هيون كيونغ، الرئيس السابق لقسم أشباه الموصلات في Samsung، والذي يتوقع بداية انهيار الأسعار تدريجيًا اعتبارًا من النصف الثاني من 2027 بسبب التوسع الصيني الضخم في الإنتاج.

التصريحات جاءت خلال حديثه في الأكاديمية الوطنية للهندسة في سيؤول “عبر Wccftech“، حيث أكد أن الشركات الصينية “تتوسع بقوة في قدراتها التصنيعية”، وهو ما سيؤدي إلى “طفرة هائلة” في المعروض من شرائح الذاكرة خلال أواخر 2027 أو بداية 2028.

هذا الكلام مهم جدًا للاعبي الـ PC تحديدًا. خلال الأشهر الماضية، أسعار ذواكر DDR5 وحتى بعض وحدات SSD قفزت بشكل مبالغ فيه، ووصلت بعض الكيتات الاحترافية إلى أسعار تضاعفت 3 أو 4 مرات مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بجنون الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

اقرأ أيضًا.. أزمة (الرامات) تهدد مستقبل PS6 إما بالغلاء او التأجيل.. وتأثيراتها تبدأ بالظهور مُبكرًا!

المشهد الحالي يذكرني قليلًا بما حدث في أزمات الـ GPU السابقة وقت التعدين والعملات الرقمية، وحينها دخل السوق في موجة طلب هستيرية، ثم انهارت الأسعار فجأة عندما تغيرت المعادلة الاقتصادية. لكن الفرق هنا أن الحديث متعلق ببنية الذاكرة العالمية بالكامل.

كيونغ-هيون حذر أيضًا من نقطة أخطر: ماذا لو تباطأت طفرة الذكاء الاصطناعي نفسها؟

اتجاهات أسعار ذاكرة DDR5 في ألمانيا. الصورة: مركز 3D
اتجاهات أسعار ذاكرة DDR5 في ألمانيا. الصورة: مركز 3D

إذا بدأت شركات التقنية الكبرى بتقليص استثماراتها الضخمة في AI بعد اكتشاف أن العوائد الفعلية أقل من المتوقع، فقد يتحول النقص الحالي إلى تخمة تاريخية في المعروض، وهنا تبدأ حرب الأسعار.

فمن وجهة نظري، فإن اللاعبون غالبًا سيرحبون بالفكرة، ولكن شركات التصنيع ربما لا، وذلك لأن السوق أصلًا يعيش مرحلة غير طبيعية منذ انفجار سباق الذكاء الاصطناعي. كل شيء أصبح مرتبطًا بالذاكرة بـ HBM، DDR5، VRAM، وحتى سلاسل توريد السيرفرات. لذلك أي تغيير في شهية شركات AI للإنفاق قد يهز الصناعة بالكامل خلال أشهر فقط.

الصين تجاوزت مرحلة كونها طرف ثانوي في هذا القطاع، ولذلك فإن التوسع الحالي يبدو محاولة لتقليل الاعتماد على كوريا الجنوبية وتايوان، خصوصًا بعد القيود الأمريكية المتزايدة على تصدير التقنيات المتقدمة.

ولو تحقق سيناريو تخمة الذاكرة، فقد نرى عودة قوية لتجميعات الـ PC الاقتصادية، وانخفاضًا في أسعار الرامات وSSD لأول مرة منذ فترة طويلة، وهذا شيء ينتظره اللاعبون منذ بداية أزمة الهاردوير الأخيرة التي ربطناها سابقًا بارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العملاقة.

وأهم شيء بالنسبة لنا، هو أن أسعار الجيل القادم إكس بوكس هيليكس وجهاز PS6 سيكونان في متناول معظم اللاعبين، ولن يكون هناك ارتفاع في أسعار الكونسول، أو تخفيض في المواصفات التقنية كما أشارت تقارير سابقة.

 

ماهر ميسرة

"صحفي متخصص في الإعلام الإلكتروني ومحرر تقني بـ VGA4A. يجمع بين شغفه الممتد لألعاب الفيديو منذ التسعينات وخلفيته الأكاديمية (ماجستير في التاريخ والجغرافيا) لتقديم تحليل معمق ونظرة ثاقبة لتطور صناعة الألعاب. خبير في صياغة المحتوى المتوافق مع معايير البحث وتحويل الخبر التقني إلى رؤية تحليلية شاملة."
زر الذهاب إلى الأعلى