في لعبة The Last of Us 2 لا يوجد أبطال أو أشرار..

تجربتنا العميقة للعبة The Last of Us بجزئها الاول والحزن والمشاعر التي غلفت اجواء اللعبة منذ بدايتها وحتى نهايتها جعلتنا متشوقين لخوض التجربة من جديد في The Last of Us 2 واكمال التجربة والتعرف على مصير ايلي وجويل في رحلة البقاء التي بدئاها معا.

لكن في The Last of Us 2 سيكون الامر مختلف تماما فنحن في تجربتنا الاولى خضنا علاقة كانت تنموا بين اب فقد ابنته وطفلة فقدت عائلتها لتجد نفسها في عالم اصبح مملوء بالخوف والموت وهذا ما سينعكس على شخصيتها لتأخذنا الاحداث في مسار اخر مختلف يتمحور حول الانتقام والعنف في The Last of Us 2.

احداث اللعبة ستدور في مدينة سياتل المدمرة او ما تبقى منها والتي ستمثل جزء من هذا العالم المنكوب حيث اصبح البشر يبحثون عن وسائل البقاء كل بطريقته ومعتقداته الخاصة وفي سياتل ستكون هناك جماعتان الاولى هي جماعة تحرير واشنطون والتي تكونت من فلول الجيش ولديها مهارات قتال عالية وتستخدم الكلاب المدربة واستحوذت على كمية كبيرة من اسلحة الجيش التي يستخدمها افرادها في الدفاع عن قطاعاتهم ومعتقداتهم وفرض النظام  اما الجانب الاخر يوجد جماعة السرافيت المتشددة التي تعتقد ان ما يحدث في العالم هو بسبب الذنوب التي ارتكبها البشر وهم الان سيعملون على ازالة هذه الذنوب لارجاع العالم الى مساره الطبيعي ويستخدمون اسلحة خفيفة.

Positioned on a roof in The Last Of Us Part II, Ellie watches people down below, a rifle in her hands.

مساعد مخرج اللعبة هالي غروس قالت ان حقيقة المواجهى مع هذه الجماعات ليست مباشرة وايلي ليس لديها اي اشكاليات مع هذه الجماعات ولكن وجودهم في طريقها سيولد هذه المواجهة التي ستعتمد ايضا على قرارات ايلي في شق طريقها وهذه القرارات قد تكون صغيرة ولكن ستكون مؤثرة وقد تجعل اللاعب يشعر بالذنب من حين الى اخر مثل قرارات المواجهة مع بعضهم او الالتفاف والعثور على مسار اخر دون الاحتكاك بهم ولكن لكل قرار يختاره اللاعب سيكون هناك تبعيات ستؤثر على مسار الاحداث.

ايضا تحدثت هالي عن فكرة جعل الاعداء يظهرون كبشر لهم الحق في البحث عن الامن وحماية انفسهم وهذا هو بالفعل هدف الكثير منهم حيث تعمد المطورين في استيديو نوتي دوغ اعطائهم اسماء وستسمع بعضهم ينادي بعض بهذه الاسماء حتى عندما تقضي على احدهم فسوف تستمع الى صديقة وهو يصرخ باسمة وهذا هدفه جعل اللاعب يشعر بان ما يوجههم هم بشر ايضا وليس مجرد اعداء يجب ان يقضي عليهم حتى يصل الى هدفه وسيجعله تيخذ قرارات ربما متخبطة ويشعر بالذنب اذا قتل تلك المرأة وكلبها مثلا او يبحث عن مسار اخر ويتجنب المواجهة ولكن هذا ايضا قد يحدث اثر مختلف وهنا ستظهر مدى دموية اللعبة وعمق الشعور بالذنب.

المطورين يريدون ان يضعونا في دائرة العنف بينما جماعات ترى كل منها انها على حق فيما تقوم به, دائرة العنف هذه ستنموا و تتوسع على ارض سياتل المدمرة ولكن ايلي ايضا لها نظرتها وخطتها في البقاء وهي مقتنعة ايضا انها على الحق وهنا يظهر اثر الصدام وتنامي دائرة العنف هذه ومع تقدم اللاعب في اللعبة سيكتشف المزيد والمزيد عن هذه الجماعات واسرارها وتقول غروس:

تعتقد إيلي أن ما تفعله صحيح أيضًا لقد وجدت عائلة لها لحمايتها مرة أخرى في جاكسون ما نهتم به وما أردنا حقًا توضيحه في هذه اللعبة هو أنه لا يوجد أبطال أو أشرار, لا يوجد أسود أو أبيض. لذا حتى عندما تمر إيلي بسياتل وترى هؤلاء الأعداء فإنهم أكثر تعقيدًا بكثير من التفاعل السطحي معهم وستكتشف ذلك في النهاية.

وتضيف ايلي قائلة أنت لا تزال ترى أجزاء من إيلي القديمة وأجزاء من عملية صنع القرار التي سيكون لها صدى عليك, ما نحاول القيام به هو أنك وأنت مع إيلي في هذه القرارات لحظة بلحظة وتشاهد هذه الأعمال السينمائية وتكتشف كل الثقل الذي سيقع على عاتقها، حتى إذا لم تتعاطف مع قراراتها وحتى إذا كنت لا تتفق معها فأنت تفهم لماذا تشعر أنها يجب أن تفعل ذلك أو تشعر أنها لا تستطيع منع نفسها من فعل شيء ما.

كما يعرف اللاعبون الذين أكملوا لعبة The Last of Us حيث تنتهي اللعبة مع جويل وهو يكذب على إيلي. إنها كذبة تجبر اللاعب وربما أيضا جويل للتساؤل طوال الوقت عما إذا كان العنف الذي حدث للتو كان ضروري وصحيح, وهذا سيجعل من المنطقي أن نرى الذنب يخيم على كل لحظة في The Last of Us 2 المملوئة بالقتال الدموي حيث تقرر إيلي في كل لحظة ما إذا كانت ستختبئ أم ستواجه وتقاتل ولكن بالمنظور الكبير لا يوجد خيار لدى إيلي التي ستجد نفسها متورطة في صراع أكبر من حياتها البسيطة وتتصادف أنها محصنة ضد الفيروس الذي دمر المجتمع.

لعبة The Last of Us 2 قادمة حصريا الى البلايستيشن 4 يوم 19 يونيو الجاري.

زكريا احمد

رئيس قسم التحرير في موقع VGA4A, محب لالعاب الفيديو منذ نعومة اظافري امتلكت معظم اجهزة الالعاب المنزلية منذ جهاز العائلة و حتى الجيل الحالي افضل سلسلة العاب بالنسبة لي هي ريزيدنت ايفل, وظيفتي طبيب
زر الذهاب إلى الأعلى