أزمة الذواكر لن تستمر حتى 2030.. أسعار أجهزة PC قد ترتفع 20% قبل انفراجة 2027
رئيس Acer يحسم الجدل

قد تكون أزمة الذواكر بدأت تفقد حدتها من ناحية التوفر ولا يبدو أن أزمة الذاكرة لن تمتد حتى عام 2030، لكن تأثيرها على أسعار أجهزة PC لم ينتهِ بعد. رئيس مجلس إدارة Acer ورئيسها التنفيذي جيسون تشين يتوقع ارتفاع أسعار الحواسب مجددًا خلال الربع الأخير من 2026، قبل أن تصل الأسعار إلى ذروتها تقريبًا في منتصف 2027.
وخلال حديثه في منتدى Wangdao Management and AI International Forum في تايوان يوم 19 سبتمبر، قال تشين إن أسعار أجهزة PC قد ترتفع بنحو 5% إلى 20% خلال الربع الرابع من 2026، مع اختلاف الزيادة من جهاز لآخر بحسب مكوناته، خصوصًا كمية الذاكرة وسعة SSD المستخدمة.
اقرأ أيضًا.. شركة Acer تدخل حرب الأجهزة المحمولة بجهاز Predator Atlas 8.. ومواصفات قوية!
توفر الذاكرة في تحسن.. إذًا لماذا لم تتحسن الأسعار؟
الصورة التي قدمها تشين تختلف قليلًا عن فكرة أن السوق يعيش نقصًا شاملًا في الذاكرة. وفق تصريحاته، أصبحت إمدادات DDR4 وDDR5 التقليدية أفضل بكثير، بل إن DDR4 بدأت تشهد تراجعًا في الأسعار، بينما تظل بعض الفئات الأعلى مواصفات أكثر عرضة للنقص.
ومن الأمثلة التي أشار إليها التقرير منتجات LPDDR5X 9600 المرتبطة بمنصات NVIDIA الأحدث، وهي مكونات تستهدف أجهزة مرتفعة السعر ولا تمثل الجزء الأكبر من سوق الحواسب. أما المعالجات، فيرى تشين أن الإمدادات تحسنت أيضًا، مع استمرار بعض الضغوط على فئات محددة من المنتجات منخفضة ومتوسطة السعر.
وهذا يفسر لماذا لا نرى انخفاضًا مباشرًا في أسعار أجهزة PC رغم تحسن توفر بعض المكونات. تكلفة الشراء لدى الشركات لا تنتقل فورًا إلى سعر الجهاز على رف المتجر؛ هناك مخزون سابق، وعقود توريد، وتصنيع وشحن وتوزيع قبل وصول الجهاز إلى المستهلك.
اقرأ أيضًا.. ارتفاع غير مسبوق في أسعار بطاقات RTX 5090 بسبب شركات الذكاء الاصطناعي
هل سيستمر النقص حتى 2030؟
تشين كان أكثر وضوحًا عندما سُئل عن التوقعات التي تتحدث عن استمرار أزمة الذاكرة لسنوات طويلة.
رئيس Acer يرى أن استمرار النقص حتى عام 2030 غير ممكن، مستندًا إلى استمرار شركات أشباه الموصلات في إضافة قدرات إنتاجية جديدة، إلى جانب توسع شركات الذاكرة الصينية. وقال إن المعروض الجديد يتزايد، بينما أصبح عدد المشترين القادرين على استيعاب الأسعار المرتفعة أقل.
هذا لا يعني أن الأسعار ستعود سريعًا إلى مستويات ما قبل الأزمة. تشين نفسه يتوقع استمرار الضغط خلال الأشهر المقبلة، مع بقاء أسعار الذاكرة وSSD عند مستويات مرتفعة.
وتشير أحدث تصريحات Acer إلى أن منتصف 2027 قد يمثل نقطة الذروة لأسعار أجهزة PC، على أن تبدأ الأسعار في التراجع خلال النصف الثاني من العام إذا استمرت زيادة الإنتاج وتحسنت تكلفة المكونات.
تأثير الأزمة يصل إلى اللاعبين أيضًا
بالنسبة للاعب الذي يخطط لترقية جهازه، الجزء الأكثر أهمية في هذه التوقعات هو أن الارتفاع المقبل لن يكون متساويًا بين جميع الأجهزة. الحواسب التي تعتمد على كميات أكبر من RAM وSSD قد تتعرض لضغط سعري أعلى، وفق Acer.
وفي المقابل، تحسن إمدادات DDR4 وDDR5 التقليدية يعطي السوق مساحة للتنفس خلال 2027 إذا استمرت المصانع في زيادة الإنتاج. لذلك تبدو الصورة الحالية أقرب إلى مرحلة انتقالية صعبة: توفر بعض المكونات يتحسن، بينما تبقى التكلفة مرتفعة وتحتاج الشركات إلى وقت قبل أن يظهر ذلك في السعر النهائي.
اقرأ أيضًا.. الذكاء الاصطناعي يضغط سوق الذاكرة: تحذيرات من نقص وارتفاع الأسعار قد يمتد لسنوات
المثير أن الأزمة التي ارتبطت في بدايتها بالطلب الهائل على عتاد الذكاء الاصطناعي بدأت الآن تنتقل إلى سؤال مختلف: متى ستصل زيادة الطاقة الإنتاجية فعلًا إلى المستهلك؟ Acer تضع منتصف 2027 كموعد تقريبي للذروة، ثم تتوقع إمكانية بدء التراجع بعدها، مع بقاء النتيجة مرتبطة بتوازن العرض والطلب.
المصادر: Economic Daily News (UDN)، CNA، VideoCardz.











