العديد من اللاعبين يتعلق بالألعاب التي تثير غضبه،هل لصعوبة ألعاب الفيديو علاقة؟ “الجزء الأول”

في أحد الأيام توجهت الى جهاز الحاسوب لدي من أجل ممارسة هوايتي المفضلة وهي ألعاب الفيديو، وقمت بإختيار لعبة Cuphead لأنني لم أستطيع إنهائها من قبل،  و هي التي أجهدت ذهني وأصابعي محاولاً إكمال إحدى مراحلها على الأقل ولكن بدون فائدة ترجى، والأسوء من ذلك أنها دوما ما تستفزني وتثير غضبي بشدة ، ولذلك أغلقها مباشرة بسبب صعوبتها المبالغ فيها، لأجد نفسي ألقي عليها سيل من الشتائم والكلام البذيء الذي أتفوه به لا شعورياً.

تمضي عدة ساعات وتهدىء أعصابي قليلاً، لأجد نفسي بعدها قمت بفتح اللعبة مرةً أخرى، لعلي أنجح هذه المرة وأقنع نفسي أنني لم أكن مركزاً حينها بشكل كافي، وأبدأ  بطقطت أصابعي مستعداً للبدء من مرة أخرى، وبعدها بدقاق تعود وتتأجج لدي مشاعر الغضب مرةً أخرى!، وهذا الأمر الذي أثار فضولي هو معرفة السر الذي يجعلني أعود الى هذا النوع من الألعاب رغم أنه يثير غضبي بشكل مستمر؟! لأجد مقالة وبحث علمي تم نشره في مجلة Scientific الأمريكية يتطرق الى أسباب ذلك.

العديد من ألعاب الفيديو التي تمتلك شعبية كبيرة تشكل تحديًا حقيقيا لمهارات اللاعبين، ولكن يبقى السؤال المطروح لماذا يود البعض تجربة ألعاب معروفة بصعوبتها البالغة التي تؤدي الى خروج مشاعر الإحباط والفشل لديهم؟

لعبة Cuphead

تصف الصحافة المتخصصة في ألعاب الفيديو Super Meat Boy، بأنها عمل متقن في مجال أنظمة ألعاب الفيديو ذات الصعوبة المفرطة، ولكن ما يثير الدهشة حقا، هو أن الصعوبة البالغة هي السبب الرئيسي الكامن وراء إدمان بعض الاشخاص ألعابًا محددة مثل Cuphead و  Flappy Bird، وسلسلة ألعاب السولز Dark Soul.

وعلى الرغم من أن هذه الألعاب تتحدى بشكل ظاهري القواعد المعتادة للتحفيز والالتزام، أكدت الاختبارات التي أُجريت عليها أنها لا تُعَد استثناءً على الإطلاق، إذ تسهم الأدلة المستقاة من علم النفس وعلوم الحاسوب، في تسليط الضوء على الحالات التي يتحول فيها شعور الإحباط إلى إحساس بالرضى عند بعض اللاعبين (والعكس صحيح)، وربما سيساعد هذا الأمر في تصميم وسائل أفضل لتشجيع الناس على تنفيذ المهام الصعبة في حياتهم اليومية، خارج نطاق عالم الألعاب.

ومن هنا يلخص مصطلع “المتعة الصعبة” يصف بدقة متناهية ما اختبره اللاعبون من مشاعر خلال مراحل الألعاب الصعبة التي تتميز بصعوبتها الشديدة، ويطلق علماء النفس على هذا المفهوم اسم “التحفيز الداخلي”، وهو يشير إلى الحاجة التي تدفع الناس نحو المضي قدمًا للوصول إلى هدف ما، حتى مع عدم وجود أي مكافأة على فعل ذلك. وبمعنى آخر، يمتلك المرء حوافز داخلية خاصة به عندما يفعل شيئًا ما، بغض النظر عن حصوله على مكافأة أو تعويض ما أو مقابل مادي.

على كل حال سيكون هناك تكملة لهذه المقالة التي تم تلخيصها من جون بافلوس المقتبسة من البحث العلمي الخاص بجامعة روشستر في الولايات المتحدة الأمريكية.

ولكن شاركوني مواقف حدثت معكم وما هي اكثر الالعاب التي تثير مشاعر الغضب لديك ورغم ذلك تجعلك تعود اليها مرة اخرى خلال وقت قصير؟

ماهر ميسرة

كاتب ومحرر متخصص في الكونسول و التقنية، دخلت عالم الألعاب منذ أن أمسكت بعصى التحكم لجهاز Atari 2600 ، وعشقتها منذ أن لعبت لعبة Another World على جهاز الـ SEGA ، ألعابي المفضلة هي 3 The Witcher و Death Stranding حسابي على التويتر @MaherMaysara
زر الذهاب إلى الأعلى