مميز

تقييم ومراجعة CONTROL Resonant

أجعلنا مصدرك الأخباري المفضل

مر 7 أعوام منذ إصدار CONTROL الأولى في 2019، و3 أعوام منذ آخر ألعاب الاستوديو Alan Wake 2، والآن ها نحن نحصل أخيرًا على لعبة جديدة في عالم ريميدي المتصل.

هذه المرة، يستكشف الاستوديو تصنيفًا لم يعمل عليه من قبل، تصنيف الهاك أند سلاش مع التركيز على عناصر الـ RPG في عالم شبه مفتوح، فالفريق الذي بدأ شهرته بلعبة تصويب، Max Payne، استمر على هذا النهج مع مزجه بالرعب في Alan Wake 1 و 2، وحتى في CONTROL.

يقول فريق ريميدي أنه قضى 7 أعوام يعمل على CONTROL Resonant، فهل كانت تستحق ذلك العناء كله؟ وهل حصلنا على ما نستحقه بعد كل ذلك الانتظار؟ إليكم تقييم ومراجعة CONTROL Resonant.

نظرة عامة على CONTROL Resonant

  • النوع: هاك أند سلاش أكشن RPG
  • تاريخ الإطلاق: 24 سبتمبر 2026
  • المطور والناشر: Remedy Entertainment
  • المنصات: PlayStation 5، و Xbox Series X|S، و PC عبر متجريّ Steam و Epic
  • السعر: 60 دولار
  • منصة المراجعة: PC Steam

قصة عنوانها الجنون.. حتى بالنسبة لمعايير “ريميدي”

بعد مرور 7 أعوام من وصول “جيسي فايدن” إلى الـ Oldest House وأحداث الجزء الأول من CONTROL، التهديد هذه المرة يطال الواقع بأكمله. قوانين الفيزياء، طبيعة الزمان والمكان، الأسس الوجودية للعالم نفسه، كلها في خطرٍ لم يشهد عالم اللعبة مثله من قبل.

تبدأ الأحداث باختفاء “جيسي” مديرة الـ FBC في ظروف غامضة، وعودة شقيقها “ديلان” إلى وعيه مجددًا بعدما تسبب في مقتل مئات الأشخاص خلال أحداث الجزء الأول ثم غاب عن الوعي آنذاك. تقع مسؤولية إنقاذ العالم على عاتقيّ “ديلان” ذي القدرات الخارقة، ذلك الشاب الذي قضى عمره كله -تقريبًا- محبوسًا داخل جدران الـ Oldest House، والمرة الوحيدة التي خرج فيها من قفصه سابقًا، تسبب في مقتل المئات، ومثّل التهديد الأخطر للمنظمة.

تقييم CONTROL Resonant

تقدم القصة تهديدًا جديدًا بجانب التهديدات التي كانت موجودة في الجزء الأول، فبعد فتح أبواب الـ Oldest House لأول مرة منذ 7 سنوات، وتفشي الـ Hiss في شوارع “نيويورك” على نطاق أوسع، يُدمج ذلك مع تهديد غريب جديد يتسبب في تشويه قواعد الزمان والمكان، ويهدد الواقع بالكامل.

مع تناول قصة CONTROL Resonant للتهديدات الخطيرة والتعامل معها، بجانب البحث عن “جيسي” ومحاولة فهم ما حدث لها، تتعمق الأحداث في ماضي “ديلان” و”جيسي” وعلاقتهما كأشقاء، وتركز على ما يدور في ذهن “ديلان” بالأخص نظرًا إلى ما عاناه طوال حياته، وإلى ما عليه مواجهته الآن. يُعرض كل ذلك بأساليب غير تقليدية في سرد الألعاب، فهناك مهام جنونية وأحداث تُعرض بطريقة لم أرَ لعبة تفعل مثلها من قبل وتصل إلى ذلك الحد من الجنون. لا يمكنني الكشف عما أقصده هنا منعًا للحرق، لكن يكفي القول أن هناك مهمات ستبقيك على وضعية “ماذا؟!” لفترات طويلة.

تؤدي القصة دورها على أكمل وجه، ففيها القدر الكافي من التشويق، والغموض، واللحظات الدرامية، والأحداث المجنونة لتبقيك مهتمًّا طوال عمرها الذي يمتد إلى 25-30 ساعة من اللعب. ذلك باستثناء لحظات خلال القصة ينخفض فيها الإيقاع قليلًا وتقل وتيرة تقدم الأحداث، لكن روعة أسلوب اللعب، وهو ما نتطرق إليه بالتفصيل لاحقًا، لم تجعلني أتأثر بذلك الهبوط في إيقاع القصة نحو منتصفها.

تقييم CONTROL Resonant

بجانب جنون الأحداث، أبرز ما يميز القصة هنا هو مستوى الكتابة الممتاز. كعادة فريق ريميدي، ستجد الحوارات، التسجيلات الصوتية، والكتابات الورقية، جميعها مكتوب بأسلوب عظيم يجعلك لا تمل من الحوارات أو قراءة الملاحظات. تجمع الكتابة في CONTROL Resonant بين القدر الصحيح من الغموض والتلميحات، وطبيعة الحوارات التي تبدو نقاشات ذات تدفق طبيعي وليست مجرد نصوص مكتوبة لأحداث قصة.

أما لعشاق عالم ريميدي المتصل، فلا تنتظروا إجابات كثيرة عن الأسئلة المحيطة بالعالم، والترابط بين قصتي Alan Wake و CONTROL، ولا حتى ظهور شخصيات محورية لهذا الترابط مثل Ahti وفرقة Old Gods of Asgard. القصة هنا تركز أكثر على حكاية “ديلان” و”جيسي” بالتفصيل، وماضيهما وما واجهاه من تحديات خلال عمرهما. قد تكون التوسعات القادمة، إذا كان هناك أي منها، هي ما ستتناول عالم ريميدي أكثر، مثلما حدث في توسعة AWE للعبة CONTROL.

محرك Northlight يلمع في الرسومات والتوجه الفني الخلاب

تُعد CONTROL Resonant واحدة من تلك الألعاب التي لا يسعك قضاء بضع دقائق في عالمها إلا وتجد نفسك تقف لتلتقط الصور هنا وهناك، تسعى للاحتفاظ بذكرى من هذا العالم الآسر. كل لقطة لوحة فنية، وكل مشهد إبداع بصري يستحق التأمل.

الحديث هنا ليس عن جودة التفاصيل، والإضاءة، وما إلى ذلك فحسب، بل عن توظيف جنون العالم في خلق لوحات فنية فعليًا. من كان يدري أن مدينة منحنية شوارعها، ومشوهة قواعدها الفيزيائية، قد يتم تصويرها بهذا الجمال؟ أو أن تعليق مئات الأشخاص وتكرارهم في نمط دائري بينما تتخللهم آشعة الأزرق السماوي وأسفلهم مبانٍ سكنية مكررة بنفس النمط، من ظن أنه قد يمثل مشهدًا خلابًا تقف لتتأمله؟ إنه إبداع فريق ريميدي في توظيف عناصر البيئة وأجواء العالم في الإبداع البصري.

تقييم CONTROL Resonant

CONTROL Resonant تأخذ التوجه الفني للجزء الأول وتبني عليه، فالهوية البصرية لـ CONTROL لا زالت حاضرة بالتأكيد، لكنها أكثر نضجًا واستغلالًا لعناصر البيئة على مستوى غير مسبوق في السلسلة، فالمناطق التي يتفشى فيها الـ Mold تجدها تميل للزرقة الداكنة والسماء الليلية، في حين أن أماكن سكون الـ Hiss حمراء دموية، وأماكن نشاط الـ Resonance تتشكل فيها الطرق والمباني لتكوّن أشكالًا مجنونة.

أسلوب اللعب يرفع شعار “الهجوم أفضل وسيلة للدفاع”

تمثل المواجهات أهم ركائز CONTROL Resonant، ففي لعبة قصتها 30 ساعة ذات عالم شبه مفتوح يعج بالأعداء هنا وهناك، يجب أن يكون مستوى القتال استثنائي. يسعدني تأكيد أن أسلوب لعب CONTROL Resonant هو بالفعل استثنائي، بل أنه إدماني، بآليات لعب عميقة و”أشجار” مهارات متشعبة، ونظام مستويات خارج عن المألوف.

يحمل “ديلان” الـ Aberrant، سلاح يدوي يتبدل ويتشكّل في هيئات متعددة بين يديه، بين المطرقة التي تزن مئات الكيلوجرامات، نصلين سريعين للهجوم المتتابع، قفازات ملاكمة، مِقصلة حادة، والمزيد من الهيئات الغريبة والرائعة التي يمكن التبديل بينها أثناء القتال.

يُعد أسلوب اللعب في CONTROL Resonant مزيجًا بين سرعة ألعاب الهاك أند سلاش، وأدرينالين DOOM بما فيها من همجية واندفاع وجنون، الأمر الذي ينعكس حتى على ملء صحة “ديلان”. ما من عنصر لاستعادة الصحة يمكنه استخدامه مباشرةً، بل عليك هزيمة الأعداء لتجني نقاط الصحة، فالهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع حقًا. تريد استعادة صحتك؟ استمر في الهجوم وتقطيع الأعداء واحدًا تلو الآخر.

تحمل المواجهات في طياتها مزيجًا عظيمًا يجعلها متعة لا توصف بالرغم من الصعوبة، من خلال تكريس كامل الإمكانيات لجعل “ديلان” وحش كاسر لا يمكن إيقافه، فكثيرًا ما وجدت نفسي أنجرف عن مسار القصة أو المهمات الجانبية وأقضي وقتي أستمتع بتقطيع وتحطيم الأنواع المخلتفة من الأعداء المنتشرة في العالم، بلا هدف. بالطبع اللعبة تكافئك على تلك المواجهات عن طريق زيادة مستوى المنطقة التي تتواجد فيها.

نعم.. لكل منطقة مستوى منفصل

هذا ما يأخذنا إلى نظام المستويات المختلف والذكي أيضًا، فبدلًا من رفع مستوى “ديلان” مباشرةً من خلال نقاط ترفع من قدرة الهجوم أو الدفاع وما إلى ذلك، المستويات هنا تعتمد على مناطق العالم المختلفة، فكلما أنجزت المهام في منطقةٍ ما، أو قضيت وقتك تستكشف الأنشطة المتعددة فيها، أو حتى جمعت موارد أثناء الاستكشاف، حصلت على نقاط خبرة ترفع من مستوى المنطقة. مع كل مستوى جديد تحصل على “نقطة مواهب” تُستخدم في شجرة المهارات، كما تفتح مزايا جديدة في المنطقة، مثل: زيادة الموارد التي تسقط من الأعداء، زيادة مستوى بائع المنطقة وفتح أغراض جديدة لديه، زيادة عدد الأنشطة الجانبية في المنطقة، والمزيد من المزايا.

تكمن عبقرية نظام المستويات في CONTROL Resonant في ربط الاستكشاف وإنجاز الأنشطة بالمستوى والجوائز، فهناك تفاصيل أكثر من مجرد شريط بسيط لنقاط الخبرة يمتلئ بمرور الوقت ليرتفع مستواك في نهايته.

في البداية لم أظن أنني سأحب هذا النظام، فمع أن الحث على الاستكشاف أمر رائع، لكنه بدا معقدًا فيما يتعلق بمستوى “ديلان” نفسه وكيفية رفع كفاءته القتالية. لحسن الحظ، كنت مخطئًا، فكل مهارة جديدة تفتحها وكل تطوير لسلاح الـ Aberrant، وكل تطويرة تؤثر على إحصائيات “ديلان” بشكل عام، تساهم بنسبة محددة في المستوى العام لـ “ديلان”. اللعبة تجمع بين تلك النسب لتمنحك مستوىً واضحًا يعبر عن نقاط المهارة والموارد التي أنفقتها في التطويرات المختلفة، ويعبر عن مدى خطورة الأعداء عند مقارنة مستواهم بمستوى “ديلان”، ما يزيد من عبقرية النظام وبساطته في الوقت ذاته.

الجميع انتقد غياب آلية “الصد المثالي”.. الجميع كان مخطئًا

لن أنكر أنني كنت ممن انتقدوا غياب الـ Parry أو الصد المثالي حين أكد المطور ذلك في أحد اللقاءات، فحينها برر ذلك القرار التصميمي بأنه يخدم رؤية الفريق في جعل وتيرة المعركة متصاعدة على الدوام. الآن، بعد 50 ساعة في عالم CONTROL Resonant المضطرب، أعترف أن المطور كان على حق.

تقييم CONTROL Resonant

المواجهات في CONTROL Resonant هي فوضى لا تهدأ، وأعداء يهاجمونك من كل حدبٍ وصوب دون رحمة أو تهاون. الهدف هو إعطاء اللاعب إمكانية مواكبة ذلك الإيقاع، بل ويمكنك التفوق عليه إذا استثمرت الموارد والتطويرات بشكل صحيح. في وجود آلية الـ Parry، كان سيتحتم على اللاعب انتظار هجوم العدو ثم الصد في اللحظة المناسبة، وهو ما كان سيثبط من المعارك بشكل كبير بالنظر إلى كمية الأعداء ومستوى الفوضى الذي تهدف المعارك تحقيقه.

بدلًا من ذلك، تعتمد اللعبة على آلية “المراوغة المثالية” أو Perfect Dodge، والتي تتطلب ممارسة ومراقبة جيدة للأعداء من حولك خلال المواجهات، فأنت مستمر في توجيه الضربات المبرحة والتحليق من عدوٍ لآخر، لكنك في الوقت ذاته تراوغ الهجمات بتوقيت مثالي ينتج عنه تأثير حركة بطيئة رائع، ويكافئك برفع ضررك وقدراتك لفترة محدودة.

عالم على شفا الموت.. ينبص بالحياة

مع كل ما ذكرناه من روعة أسلوب اللعب، والقصة، والرسومات، يظل عالم CONTROL Resonant هو بطل التجربة في نظري. في تجربتهم الأولى في لعبة عالم شبه مفتوح، أبدع فريق ريميدي بخلق عالم مليء بالأنشطة والأسرار، والقصص الجانبية العجيبة والغريبة، عالم تمكن من جذب اهتمامي لأكثر من 50 ساعة في شوارعه وعلى أسقف بيوته المنقلبة رأسًا على عقب.

تصف “ريميدي” عالم اللعبة بأنه Open-ended، أي يمكن تسميته عالم شبه مفتوح، حيث يختلف عن العالم المفتوح في أنه مقسم إلى مناطق منفصلة يمكن الوصول إليها عن طريق طرق محددة. لا تزال مناطق العالم الخمسة متصلة ببعضها ويمكن الذهاب إلى أي منطقة بمجرد إنهاء المقدمة، فعالم CONTROL Resonant مفتوح بالفعل، إلا أن التنقل بين مناطقه محدود بعض الشيء.

المحتوى هنا يبث الحياة في عالم كئيب ومنتهٍ نظريًا، ففي أعقاب الكارثة ستجد ناجين يحتاجون للمساعدة هنا وهناك، لكل منهم قصة وحكاية مختلفة، وليست مجرد مهام جانبية لقضاء وقت أطول، بل أن بعض تلك المهام لها أكثر من نهاية تتوقف على اختيارك وتقديرك للموقف. كما ستجد قصصًا عجيبة أخرى، مثل التحقيق في ظاهرة غامضة أدت إلى انفجار رؤوس كل من تعرض إليها، وقصص أكثر لن أتطرق إليها تجنبًا للحرق.

لم يسلم المحتوى الجانبي في CONTROL Resonant من الجنون والغرابة. في كل منطقة ستجد متاجر تركها أصحابها، لكن منها ما يحتوي على ألغاز ويخفي وراء جدرانه سرًّا، ومنها ما ستجد فيه موارد قيمة. بالإضافة إلى المتاجر، هناك أيضًا أنشطة سريعة في كل منطقة، مثل: وسائل المواصلات المُستولى عليها من الـ Hiss، مساعدة جنود الـ FBC في حماية صندوق أمام موجات من الأعداء، مطاردة آلة بيع ذات وعي إدراكي تقف متخفيةً وسط الطرق حتى تهجم عليها، أو حتى سيارة أجرة تفتح لك بابها وتدعوك للركوب لكي تنقلك إلى عالم آخر.

استعد لتفقد نفسك في عالم CONTROL Resonant

تلك الخلطة من الأنشطة والقصص الجانبية والأمور الغريبة المنتشرة في عالم اللعبة، تعطي العالم ذلك الفضول الذي يدفعك للاستكشاف والبحث في كل زاوية، فقد تعثر على قصة جديدة في أي مكان، مثل رجل اعتاد أن يؤمن بنظرية المؤامرة، وتحمس للغاية حين أتت نهاية العالم لدرجة أنه ذهب إلى مكانه المحصن ونسي إحضار عائلته معه.

الرائع أن الخريطة المصغرة للعالم، ليست خريطة فعلية. لديك الخريطة الرئيسية التي تعطيك بعض المعلومات عن كل منطقة، مثل أماكن بعض الأنشطة وأماكن المهام التي اكتشفتها بالفعل، لكنها لا تزودك بكل ما تحتوي عليه المنطقة إطلاقًا، وحتى في تلك الحالة، كيف ستممكن من تحديد مكان صندوق ما على الخريطة إذا كان العالم يتلوّى وينقلب رأسًا على عقب؟ هنا يأتي دور الاستكشاف الذي حرّك شيئًا بداخلي لم تتمكن سوى ألعاب محدودة في تحريكه، فيمكنني القول أن طعم الاستكشاف في CONTROL Resonant يسير على نهج ألعاب عالم مفتوح ضخمة مثل Elden Ring. بالطبع ليس بنفس الحجم أو الطموح، لكنه على مستوى مقارب بالتأكيد.

تحتوي كل منطقة على زعيم رئيسي، وأغلب زعماء اللعبة مواجهتهم اختيارية، لكن هزيمة كل زعيم تكافئك بقدرة جديدة يمكن استخدامها في المعارك. ليس ذلك فحسب، فهزيمة زعيم المنطقة يبدأ ما يسمى بدورة حياة جديدة للمنطقة أو Resonant Cycle، ذلك يعني أن الأعداء الذين قتلتهم سيظهرون مجددًا، لكن أقوى وبأعداد أكبر، كما ستظهر أعداء جديدة كليًا أكثر خطورة، بالإضافة إلى زيادة عدد الأنشطة الجانبية. بالتبعية، رفع مستوى الصعوبة في المنطقة يكفائك بموارد أعلى وجوائز أكثر، الأمر الذي يزيد من قيمة اللعب والاستكشاف أكثر.

أداء تقني جيد على الحاسب.. ولكن

لم يكن الأداء التقني شيئًا يميز ألعاب ريميدي، لكن كان هناك تحسن واضح في الأداء في CONTROL Resonant مع كونها لعبة متطلبة بشكل كبير. أنهيت اللعبة وأكثر محتواها الجانبي على حاسب متوسط بهذه المواصفات:

  • المعالج: Intel Core i5-12400f
  • البطاقة الرسومية: NVIDIA RTX 3070
  • الرام: 16 جيجابايت
  • التخزين: M.2 NVMe

على دقة 1080p وإعدادات رسومية متوسطة، مع تفعيل تقنية DLSS Quality، حصلت على 70-80 إطارًا بالثانية في العالم المفتوح، وتتخطى 90 إطارًا بالثانية في الأماكن المغلقة. عند مواجهة حشود كثيرة من الأعداء في العالم المفتوح، انخفض المعدل إلى 50-60 إطارًا بالثانية.

لكن الأهم هنا هو ما واجهته بعد 18 ساعة من اللعب، ففي إحدى المهام التي تحمل اسم Into The Sinkhole، واجهت عائقًا منع تقدم القصة أو المهمة، أو ما يُسمى Hardlock، فكان من المفترض أن يكون طريقًا يستمر إلى الأمام، لكن عندي كان مجرد حائط سد. لا طريق للأمام، لا طريق للخلف، والحل الوحيد هو الخروج من المهمة إلى العالم المفتوح دون تقدم القصة على الإطلاق. بالطبع كان عليّ بدء تختيمة جديدة وتعويض 18 ساعة من اللعب.

تقييم CONTROL Resonant

تواصلت مع فريق ريميدي وكان الرد سريعًا، فبعد محادثة استمرت بعض الوقت، تعرفوا على المشكلة، وبعد يومين أكدوا لي أنهم قد توصلوا إلى حلها. بالفعل صدر تحديث صغير بعد نشر المراجعة بدقائق، والمشكلة لم تعد موجودة. لذلك، لم أضعها في الاعتبار عند التقييم النهائي، لكنها كانت تستحق الذكر لأجل ما فقدته من 18 ساعة من اللعب. شكرًا ريميدي.

صوتيات تطرب الآذان، ومؤثرات تعزز التجربة

كعادة فريق ريميدي، العنصر الصوتي لا غبار عليه. يرجع العامل الأكبر في استمتاعي الكبير بالمواجهات إلى الجانب الصوتي، فكل لكمة أوجهها بنسخة قفازات الملاكمة من سلاح الـ Aberrant تعطيني إحساس أنني الملاكم “محمد علي كلاي” في أفضل مستوياته وهو يحطم وجوه المنافسين، وكل هبوط بالمطرقة على رؤوس الأعداء يشعرك بزلزال حطم مقاييس “ريختر”، ناهيك عن مهارات النار وقذف الأشياء عن بعد، والمزيد من الهجمات الرائعة التي تعززها الأصوات بأفضل طريقة ممكنة.

بجانب ذلك، الموسيقى هي الأخرى ممتازة، فكل مواجهة تدخلها ستجد الموسيقى في الخلفية لا تزيدك إلا حماسًا وتحفزًا، بالإضافة إلى الموسيقى الهادئة الحزينة التي تُلعب وأنت تتجول في العالم. هناك أغانٍ أصلية أيضًا، تمامًا مثل لعبتيّ Alan Wake 2 و CONTROL، لكن للأسف، لا وجود لفرقة Old Gods of Asgard التي أحيت أفضل مهمات اللعبتين السابقتين من ريميدي.

ملخص تقييم ومراجعة CONTROL Resonant

الإيجابيات

  • قصة ممتازة بأحداث مجنونة ولحظات درامية بعضها يُعرض بطريقة غير مسبوقة
  • رسومات خلابة وتوجه فني آسر باستغلال عناصر العالم لخلق لوحات فنية
  • أسلوب لعب إدماني سريع الوتيرة، مليء بالاندفاع وجرعات الأدرينالين
  • نظام مستويات مبتكر وجديد يثمن من قيمة الاستكشاف ويحث عليه
  • عالم مليء بالأسرار والأنشطة والقصص الجانبية تنتظر استكشافها
  • صوتيات تطرب الآذان وتعزز من التجربة بشكل هائل
  • قيمة كبيرة مقابل السعر، ففي ظل خروج الألعاب بـ 70 و 80 دولار، تقدم CONTROL Resonant أكثر من 50 ساعة من المحتوى الممتاز مقابل 60 دولار فقط

السلبيات

  • انخفاض وتيرة الأحداث نحو المنتصف بمهام أطول من اللازم
  • لا تهتم القصة بعالم ريميدي المتصل ولا تتطرق إليه
  • بعض الشخصيات لا تتزامن حركة شفاهم مع الحوار

التقييم النهائي

القصة - 8
الرسومات والتوجه الفني - 10
أسلوب اللعب - 9.5
الأداء التقني على الحاسب - 7.5
الصوتيات - 10

9

عظيمة

يعود فريق ريميدي ليثبت أنه واحد من الأفضل في الصناعة، بتقديم المزيد من الأفكار الإبداعية والجنونية في CONTROL Resonant. في تصنيف لم يسبق للفريق العمل عليه من قبل، نجح في صنع تركيبة للعالم وللمواجهات تجعل التوقف عن اللعب مهمة صعبة، بالإضافة إلى الإبداع المستمر في سرد قصص تسبق الصناعة بسنوات.

تقييم المستخدمون: 5 ( 2 أصوات)

سيف فايد

مهندس تصميم وكاتب محتوى بخبرة تفوق الخمس سنوات، وجيمر شغوف بكل ما يتعلق بالألعاب. يعشق ألعاب السولز والألعاب ذات التحدي القوي، وألعاب الـ RPG بشكل عام، كما أنه متيّم بألعاب ريميدي وسحرها الذي لم يجد مثله في أي عمل فني آخر.
زر الذهاب إلى الأعلى