انطباع بعد التجربة: The Forgotten City | حلقة زمنية طازجة بكتابة ممتازة..

لعبة The Forgotten City هي من الألعاب المستقلة التي أثارت اهتمامي جداً مِنذُ ما تم الإعلان عنها خاصةً لأنها بدأت كتعديل للعبة Skyrim ونالت استحسان اللاعبين بشكل كبير بل وفازت أيضاً بجائزة Writer’s Guild بفضل كتابتها. خلال معرض E3 2021 تمكنا من تجربة اللعبة وبالأسفل تجدون انطباعنا.

تبدء اللعبة على جانب نهر وأنت غائب عن الوعي إلى أن تستغيظ لتجد إمرأة تتكلم معك وتخبرك عن ما حدث بناءً على ما تعرفه هي. بعد ذلك، تقوم أنت باختيار اسمك وخليفتك، هناك أربعة خلفيات مختلفة كل واحدة منها تؤثر بشكل ملحوظ على أسلوب اللعبة مثل خلفية الجندي التي تعني أنك تحمل سلاح أو خلفية مختص آثار تجعلك تعرف أكثر وأكثر عن التاريخ.

بعد اختيارك للخلفية والاسم، تبدء رحلتك في اللعبة التي تدور أحداثها في عالمنا الحالي إلى أن تجد بوابة تأخذك إلى مدينة رومانية سرية تحت الأرض وإلى 2000 عاماً إلى الوراء. هناك أكثر من 20 شخص في هذه المدينة كل واحد منهم أتى إلى هذه المدينة بطريقة لا يتذكرها بالكامل. هذا ليس كل شيء، هناك قاعدة واحدة فقط وهي: إذا قام أحد بأثم ما، الجميع سيموتون ويتحولون إلى تمثال ذهبي. ستجد أيضاً بطريقك الكثير من البشر على أشكال تماثل ذهبية.

The Forgotten City
لقطة شاشة من اللعبة.

المطورون أخبرونا في مقابلتنا السابقة معهم أنهم يريدون تقديم شعور الحرية للاعب وهذا بالفعل ما حدث، مجرد ما تضع قدمك داخل المدينة الرومانية وستكون لك الحرية الكاملة بالتقدم والاستكشاف والتحدث مع الشخصيات. بالطبع هناك مهام يجب عليك إتمامها وبكل مرة تتحدث أو تكتشف شيء ستحصل على مهام جديدة ويوجد أكثر من طريقة لحل هذه المهام. علاوة على ذلك، كل عنصر تملكه يلعب دوراً مهماً وأحياناً يجب عليك أخذ قرارات صعبة.

أنت من يجب عليك اكتشاف من سيقوم بعمل الإثم ومصير المدينة بين يديك بالكامل. خلال تجربتي التي استمرت لقرابة الثلاثة ساعات، تحدثت مع الكثير من الشخصيات وقمت بعمل العديد من الآثام مثل السرقة لكيّ أجمع معلومات جديدة لأن عندما تتفعل القاعدة الذهبية، الكل سيموت وستعيد الحلقة الزمنية عندما تعود للبوابة قبل موتك وحينها كل عنصر تملكه وكل معلومة تعرفها ستبقى معك — مما يفتح لك آفاق جديدة ويضيف آلية لعبة طازجة في نمط ألعاب حلقات الوقت.

هدفك الرئيسي ليس فقط إنقاذ هؤلاء الناس وكسر الحلقة الزمنية، بل اكتشاف طريقة للخروج من هذا العالم. أسلوب لعب The Forgotten City يركز بشكل كبير على النصوص والألغاز، في حال كنت تستمع بهما فلعبة لعب الأدوار ستعجبك بدون شك. تقريباً كل شخص في هذه المدينة يريد شيء ما أو يعاني من شيء ما ويمكنك استغلال ذلك لصالحك، أو مساعدتهم لأنك تحب الخير وذو قلب أبيض.

بجانب الألغاز والقراءة، هناك آليات قتال بسيطة ولكنها كافية للعبة مثل هذا. في أحد المراحل التي لعبتها، انتقلت اللعبة من المدينة الهادئة والجميلة بألونها إلى قصر يحتوي على العديد من التماثيل الذهبية التي عليكم قتالها وبالاسفل ستجدون لقطة شاشة التقطها لمعرفة كمية الانتقال الذي أتحدث عنه.

The Forgotten City Screenshot
لقطة شاشة من اللعبة.

لا تخبرك اللعبة دائماً بـ “كيف يمكنني فعل أو تحقيق ذلك” وهذا أمر جذبني أكثر لها ولألغازها لأنك ستقوم بالكثير من التجربة والخطأ إلى أن تصل إلى النتيجة التي تريدها وتكتشف تلك المعلومة التي تحتاجها للاستمرار والمضي قدماً.

تستخدم اللعبة محرك أنريل ولذلك الرسومات جيدة جداً وكافية لتجعلك تنغمس في هذا العالم. أيضاً تحتوي اللعبة على أداء صوتي لجميع الشخصيات الموجودة وهذا أمر ممتاز ولم أتوقعه من استديو مؤلف من أربعة أشخاص فقط. في الحقيقة، يرفع لهذا الفريق القبعة على ما قدمه وأتمنى أن تبني اللعبة أكثر على جوهرها في النسخة النهاية التي من المخطط أن تصدر في الثامن والعشرين من يوليو على اكسبوكس وان والحاسب الشخصي.

كما قلت أعلاه، كل شيء متصل ببعضه في هذه اللعبة ولكل قرار وحركة ستؤثر على مسارك في هذا العالم والحلقة الزمينة الغريبة. إمكانية التنقل بين المهام والاستكشاف والتحدث مع جميع السكان واكتشاف الأسرار مع آلية الحلقة الزمنية جعلت The Forgotten City لعبة طازجة وبارزة بين العناوين التي اعتقدنا عليها وجعلتها تستحق التجربة. يوجد بعض الأخطاء التقنية التي واجهتها ولكن هذه نسخة انطباع فقط وليست المنتج النهائي.

رغيد حلاق

عاشق لألعاب الفيديو والتقنية مِنذُ طفولتي. دائماً ما أستمتع بجميع أنواع الألعاب وأميل بشكل خاص للألعاب المُستقلة. أسعى لتقديم كل مايخص ثقافة الألعاب للقارئ العربي بشكلٍ كامل بأفضل طريقة ممكنة لكونها أمر مفقود نسبياً في بلادنا.
زر الذهاب إلى الأعلى