كما هو الحال قبل صدور أي جيل جديد من أجهزة الألعاب المنزلية، تكثر الشائعات وتزداد التكهنات حول الأسعار والمواصفات، ولكن هذا الجيل القادم هذه المرة أمام تحدي غير غير مسبوق يتمثل بأزمة الذواكر العالمية، فكيف يمكن أن تتعامل سوني وغيرها لتقليل تكلفة سعر بلايستيشن 6؟
للإجابة على هذه التساؤلات، عاد إلينا توم، وهو المسرب المعروف Moore’s Law Is Dead، وهذه المرة في حلقة استثنائية من بودكاست Broken Silicon، رفقة ضيفه الدائم والخبير التقني Wendell من قناة Level1Techs، حيث شاركانا تحليلاً معمقاً يضرب في جذور التحديات التي تواجه الجيل القادم من منصات الألعاب، وتحديداً ذاكرة بلايستيشن 6.
حيث دار النقاش بشكل أساسي عن كواليس الصراع بين الأداء المتصاعد والتكلفة التصنيعية الآخذة في الارتفاع، زكما نعلم جميعًا فإن المطور مهما كانت خبرته، فإنه يرغب دومًا في الحصول على المزيد من المساحة للذاكرة العشوائية، لكي يتحرك بحرية.
أزمة الرامات والمأزق الاقتصادي لسوني
يُعد توم من أبرز المصادر التي تمتلك شبكة اتصالات داخل شركات مثل AMDو Intel وNvidia. اشتهر بدقة تسريباته حول مواصفات PS5 Pro ومعماريات Zen قبل صدورها.
أما الضيف من قناة Level1Techs، فهو خبير في أنظمة لينكس، الهاردوير الاحترافي وهندسة المعالجات. وجوده في هذا النقاش يعطي ثقلاً تقنياً للمعلومات المسربة، كونه يفهم بعمق كيفية عمل الذاكرة على مستوى السيليكون.
بدأ المسرب توم بطرح القضية الأكثر حساسية في تصنيع الكونسول القادم، تتمثل بأزمة تكلفة الذاكرة العشوائية (RAM). حيث أشار المسرب إلى وجود “حافز مالي قوي جداً” لدى سوني لمحاولة الاكتفاء بأقل قدر ممكن من الذاكرة لتقليل سعر البيع النهائي.
ونرى أنه توجه يأتي في وقت تزداد فيه أسعار شرائح الذاكرة عالمياً، وهي ظروف وضعت سوني أمام خيارين أحلاهما مر، إما رفع سعر الجهاز بشكل قد ينفر اللاعبين، أو التقشف في سعة الرام والاعتماد على الحلول الهندسية البديلة.
- اقرأ أيضًا.. مزايا وعيوب تأخير إصدار جهاز PS6 إلى ما بعد عام 2028!
- اقرأ أيضًا.. سوني ربما تضحي بمحرك الأقراص ومساحة التخزين في PS6 لخفض السعر
- اقرأ أيضًا.. هل تم تضخيم قوة PS6 أكثر من اللازم؟ الحقيقة وراء أرقام تقنية تتبع الأشعة
مساحة رامات بلايستيشن 6

دار نقاش هام في احدى أبرز المحاور في البودكاست، وكانت حول سعة 24 جيجابايت كحد مستهدف للرامات في بلايستيشن 6، وهنا تساءل المسرب عما إذا كانت سوني ستستطيع النجاة بهذه المساحة الغير ثورية، وفي جيل يُتوقع منه تشغيل ألعاب بدقة 8K أو تتبع أشعة بأعلى مستوى.
لكن توم أكد أن سوني ستعتمد على كل أنواع التقنيات المتاحة لجعل هذه السعة كافية، وهذا يشمل تقنيات مثل (On-Object Decompression) وتطوير نظام تواصل فائق السرعة بين الـ APU والذاكرة لتقليل الحاجة لتخزين كميات ضخمة من البيانات غير المستخدمة لحظياً.
تطرق المسرب أيضاً إلى أن هذا التصميم الهاردويري المتطور يهدف لمواجهة تحديات “ويندوز” التي تعاني منها أجهزة الحواسب، حيث تريد سوني تقديم تجربة خالية من زمن الاستجابة، لا يمكن للحواسب الشخصية تحقيقها بسهولة بسبب تشتت الأنظمة، وهو ما سوف يعزز مكانة بلايستيشن 6 كملك لمنصات الألعاب المنزلية.
ثورة Zen 6: القضاء على زمن الاستجابة
انتقل النقاش إلى الجزء الأكثر إثارة وهو التعاون مع AMD لتطوير المعالج المخصص، حيث أوضح الضيف والمسرب أن معمارية Zen 6 القادمة ليست مجرد زيادة في عدد الأنوية، وإنما قد تكون إعادة ابتكار لكيفية تعامل المعالج مع البيانات، ولكن المشكلة الأكبر في أداء الألعاب حالياً هي زمن الاستجابة بين طلب المعالج للمعلومة ووصولها من الرام.
وبالنسبة لكيفية التغلب على عنق الزجاجة مع Zen 6، فإن AMD تسعى لتقليل هذا الزمن لمستويات قياسية، وهذا يعني بدوره أن المعالج في بلايستيشن 6 سيكون قادراً على الحفاظ على استقرار الإطارات بشكل مثالي، حتى لو كانت سعة الرام ليست بالضخامة التي يتخيلها البعض.
كما ان وحدة المعالجة القادمة “APU”ستكون مصممة لتكون ذكية في توزيع الأحمال، حيث يتم ربط قدرات Zen 6 في المعالجة المركزية مع قدرات الرسوميات (RDNA 4 أو 5) والذكاء الاصطناعي في شريحة واحدة متناغمة جداً.
في كل الأحوال، فإن التسريبات قد تشير أيضًا إلى أن الـ 24 جيجابايت قد تكون هي السعة المخصصة لنسخة بلايستيشن 6 المحمول، بينما النسخة المنزلية “الكونسول” قد تستهدف 30 جيجابايت عبر استخدام تقنيات وحدات ذاكرة (3GB modules) على ناقل 160-bit، لضمان توازن بين الجهاز المحمول والمنزلي.

هل تتوقعون أن تكون 24 جيجا من ذاكرة بلايستيشن 6 كافية لإحداث ثورة رسومية وفي الأداء؟











